الجزائر
الأخضر الإبراهيمي على هامش تتويجه بالجائزة:

الدبلوماسية العربية استمدت عقيدتها من فكر الأمير عبد القادر

الشروق أونلاين
  • 162
  • 0
الأرشيف
الأخضر الإبراهيمي

تحولت مدينة مستغانم، الأربعاء، إلى مدينة عالمية للسلم والتعايش وهو شعار التظاهرة العالمية الخاصة بجائزة الأمير عبد القادر للسلم التي أسستها منظمات غير حكومية بمبادرة من مؤسسة “جنة العارف للثقافة الصوفية”، التابعة للزاوية العلاوية حيث تزامنت التظاهرة واليوم العالمي للسلم المصادف لـ22 سبتمبر الذي أقرته الأمم المتحدة حيث تم اختيار شخصيات ذات بعد دولي منها الديبلوماسي الجزائري المخضرم الأخضر الإبراهيمي إلى جانب الديبلوماسي المثقف الإسباني فريديريكو مايور والسياسي الكاتب الكندي ريمون كرتيان.

استقطبت تظاهرة جائزة الأمير عبد القادر التي احتضنها مقر الزاوية العلاوية بمدينة مستغانم، اهتمام عدد من الوزراء السابقين مثل وزير الشؤون الدينية الأسبق بوعبد الله غلام الله ووزير الاتصال السابق ناصر مهل، إلى جانب دحو ولد قابلية، فضلا عن الحضور المميز واللافت للديبلوماسي الجزائري حفيد الأمير عبد القادر إدريس الجزائري وسفراء دول كل من إيران وإسبانيا وإندونسيا وكراتيا وكندا وبلجيكا فضلا عن الحضور الرمزي لرئيس بلدية “القادر” بمنطقة هيلوة الأمريكية حيث جرت مراسيم تكريم الفائزين بالجائزة بحضور وزير الثقافة عز الدين ميهوبي.

وأجمع وزير الثقافة عز الدين ميهوبي وشيخ الطريقة العلاوية خالد بن تونس على أن مبادرة تأسيس جائزة للسلم والتعايش هي مشروع الأمة الجزائرية قاطبة لأنها تحمل دلالات فكرية وروحية تبرز من خلالها مكانة ودور الأمير عبد القادر في إرساء قيم التسامح والتعايش في كنف السلم والحوار.

من جهته، اعتبر الحقوقي والدبلوماسي إدريس الجزائري إعادة ترتيب بين الأمم المتحدة بفكر الأمير عبد القادر التنويري في مجال نشر ثقافة السلم والتعايش وكذا حوار الحضارات.  ودعا بالمناسبة إلى ضرورة إعادة هيكلة نظام الأمم المتحدة، حيث لا يمكن أن تبقى تهيمن على قراراته ست دول في وقت تضم الجمعية العامة أكثر من 160 دولة.

وهنأ الأخضر الإبراهيمي المتوج بجائزة “الأمير عبد القادر للسلم والتعايش معا” أصحاب هذه المبادرة ونوه المبعوث الأممي السابق برسالة الأمير عبد القادر ودوره في دعم السلم ونشر قيم التسامح. فبرأيه، الأمير عبد القادر ظل عنصرا فعالا في عقيدة الدبلوماسية الجزائرية التي استمدت منه عبقريتها في مجال إحلال السلم والأمن عبر ربوع المغرب العربي الكبير وحوض الأبيض المتوسط وإفريقيا.

من جهته، أثنى المدير العام لمنظمة اليونيسكو سابقا الديبلوماسي الإسباني فريديريكو مايور مطولا على فكر وخصال الأمير عبد القادر. وقال في تسجيل بث على المشاركين، إنه منبهر ومعجب بالأمير عبد القادر الذي اكتشفه عبر الكتابات التي تناولت سيرته وحياته مؤكدا أن العالم اليوم في حاجة ماسة إلى رجال من طينة الأمير عبد القادر في نشر السلام والتعايش بين بني البشر.

مقالات ذات صلة