الدجاج لمن استطاع إليه سبيلا
ارتفعت مؤخرا أسعار لحم الدجاج الذي يعتبر مادة أساسية، حيث وصلت في بعض أسواق العاصمة إلى 470 دج للكلغ الواحد. وهذا ما خلق عجزا لدى المواطنين عن اقتناء دجاجة واحدة، بالرغم من التسهيلات التي وضعتها الحكومة لمواجهة هذا الارتفاع من بينها إلغاء دفع الرسوم الجمركية في استيراد السوجا.
وأكد بعض المواطنين، ممن التقتهم “الشروق” في سوق عين النعجة أن “سعر الدجاج ناهز سعر كبش العيد ووزنها وزن عصفور”، حيث أجمع العديد من المواطنين أن ارتفاع الأسعار ليس له أية مبررات. وأضافوا أن العامل الأساسي هو غياب الرقابة على الأسواق، وخصوصا أسواق الجملة، وعدم التحكم في حركية الأسعار والمضاربة التي تستهدف الجيوب. ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على لحوم الدجاج فحسب، وإنما وصل إلى أحشاء الدجاجة.
وأثناء تجولنا في بعض أسواق العاصمة لاحظنا ارتفاع سعر لحم الديك الرومي، حيث بلغ سعر شرائح الديك الرومي إلى ما يقارب 600 دج للكيلوغرام الواحد. وبسوق الابيار علقت إحدى المواطنات أنه في جل الفصول نسمع تبريرا واحدا وهو “الفلوس (الكتكوت) مات”. أما باعة الدجاج، فألقوا باللائمة على تجار الجملة، وقالوا إنهم يقتنون بضاعة عند بائعي الجملة بـ250 دج ليبيعوه بعد التفريغ بـ360 دج، فهامش الربح عندهم لا يزيد عن 40 دج.
وأرجع بتروش إبراهيم، رئيس المكتب الوطني للتنسيق بالاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، الغلاء إلى عدة عوامل وأهمها قلة الإنتاج. وشرح يقول: “سعر اللحوم البيضاء عرف استقرارا منذ عدة سنوات وعرف انخفاضا إلى 140 دج نتيجة لتوفر الإنتاج، فعزف المربون عن تربية الكتاكيت واعتبروها تجارة خاسرة، وهذا ما تسبب في الارتفاع بسبب نقص الإنتاج وكثرة الطلب، وهذا راجع إلى غلاء اللحوم الحمراء التي ارتفعت منذ أكثر من سنة بسبب كثرة الطلب على الدجاج”. وقال محدثنا كذلك إن توقف عملية إنتاج الكتاكيت من قلة عدد المداجن بالإضافة إلى عوامل أخرى منها الأجواء الساخنة التي تمر بها البلاد حيث أثرت في الكتاتيت وأدت إلى وفاة بعضها، ناهيك عن السبب المعروف لدى عامة الجزائريين وهو المضاربة في الأسعار، مؤكدا أنه يبقى السبب الرئيسي هو الخلل في الإنتاج.