الدراسة مشلولة والإشاعات تسيطر على الواجهة بتيزي وزو
للأسبوع الثاني على التوالي، أغلقت أبواب أغلبية المؤسسات التربوية بالأطوار التعليمية الثلاث على مستوى إقليم ولاية تيزي وزو، وذلك ضمن الحراك الذي ولده حول رفض الأغلبية البرلمانية لقبول مقترح تعميم اللغة الأمازيغية، وأقحم تلاميذ المتوسط والثانوي هم الأخرين في الحركات الاحتجاجية والمسيرات التي تعرفها مختلف مناطق الولاية منذ أسبوعين.
حيث رفض هؤلاء العودة إلى مقاعد الدراسة إذا ما تقرر إلغاء الأمازيغية تماما من المدارس”وهو ما يتم الترويج له وسط هؤلاء”، غير مبالين بالتوضيحات التي يقدمها مسؤول المحافظة السامية للغة الأمازيغية وبعض النواب.
إلغاء اللغة الأمازيغية وإقصائها تماما من المدارس، هي الإشاعة التي انتشرت وسط العامة وجعلت الكثير يقاطعون مقاعد الدراسة، تعبيرا عن سخطهم على ما أسموه لعبا بالنار من قبل المسؤولين وعرقلة لترقية مستقبل اللغة الأمازيغية عبر الوطن، وتراجعا على الاعتراف بها كلغة وطنية ورسمية برفض كل ما يرتبط بأفاق جعلها مماثلة للغة العربية.
توضيحات وزير الشبيبة والرياضة خلال زيارته الأخيرة لولاية تيزي وزو باعتباره أحد المناضلين البارزين في القضية الأمازيغية وتكذيب “الهاشمي عصاد” وبعض النواب، لم تمكن من تدارك الأمر والقضاء على سوء الفهم السائد بخصوص رفض مقترح النائب “نادية شويتم” عن حزب العمال بخصوص ترقية الأمازيغية بتعميمها على المستوى الوطني، حيث اعتبر الفنان “لونيس ايت منقلات” مجرد الاقتراح ورفضه في البرلمان، إخلالا بما أقرته السلطات العليا، إذ لا يمكن المصادقة أو عرض ما هو معترف به بشكل رسمي، على البرلمان، لأن الخطوة بحد ذاتها مساسا بها ودعوة إلى الفتنة، هذا وقد عرفت القضية حراكا قويا وواسعا انطلق من جامعات بجاية، تيزي وزو والبويرة وبلغت شرارته الثانويات والمتوسطات التي كانت السباقة للخروج إلى الشوارع وتنظيم مسيرات عديدة لتطال حتى بعض الابتدائيات.