الدرك “يحرّر” الشواطئ من “البزناسية”
كر وفر بين مصالح الدرك والمستغلين غير الشرعيين للشواطئ.. هي حال هذه الأخيرة بالجهة الغربية من العاصمة، بعد قيام مصالح الدرك الوطني، نهاية الأسبوع المنقضي، بحملة تطهير واسعة شملت الطرد وحجز عتاد “البزناسية”، وكذا منع بيع السلع وعرضها حفاظا على صحة وسلامة المصطافين، وكل ما يعيق راحة المصطافين.
في جولة استطلاعية قادت “الشروق” إلى بعض شواطئ الجهة الغربية للعاصمة، كشاطئ “النخيل” و”الأزرق” و”سيدي فرج”، للوقوف على عملية تطبيق تعليمات وزارة الداخلية القاضية بضمان راحة المصطافين، من خلال تطهير الشواطئ من “البزناسية”، التقينا خلالها مع عشرات الشباب الذين تم طردهم وحجز بعض عتادهم، في الوقت الذي كانوا فيه يترصدون ذهاب مصالح الأمن وغيابهم عن الأنظار، علهم يستطيعون العودة إلى ممارسة نشاطهم المعتاد، حيث رفض هؤلاء إقدام السلطات المعنية على منح رخص استغلال الشواطئ لأشخاص لا علاقة لهم بذلك، وهو ما يفسر- حسبهم- حالة الفوضى وسوء التنظيم الحاصل.
بمجرد وصولنا إلى شاطئ “النخيل” كنموذج من الشواطئ التي “احتلها” بعض العاطلين وحتى ما يسمى “مافيا الشواطئ”، كانت مصالح الدرك الوطني تجوب المكان، لمنع “البزناسية” من العودة واستغلال مساحات الشاطئ التي تم طردهم منها، غير أن هؤلاء أبوا أن يرضخوا للأمر الواقع.. وهو ما أكده أحد الشباب: “نمارس نشاطنا منذ أكثر من عشر سنوات، طلبنا رخص استغلال من الهيئات المعنية وقوبلنا بالرفض، ماذا نفعل؟” وتابع حديثه: “نحن أولى من غيرنا بالحصول على رخص الاستغلال بحكم خبرتنا الطويلة في ممارسة هذا النشاط”.
فوضى.. مراحيض مغلقة ورفع سعر الحجز إلى ألف دينار
ولو أن المصطافين تنفسوا الصعداء، واستحسنوا تنظيم عملية استغلال الشواطئ، من خلال منح رخصة استغلال وتحديد سعر 500 دينار لحجز مظلة وطاولة وكراسي، غير أن عديد المواطنين عبروا في تصريحاتهم لـ”الشروق”، عن استيائهم جراء سوء التسيير والفوضى التي طبعت بعض الشواطئ التي لم تصبح كما كانت عليه خلال السنوات الماضية وفقد نكهة الاصطياف بها، خاصة في أوقات الذروة أين تشهد إقبالا كبيرا من قبل العائلات.
“براسول VIP” بـ 2500 دينار ..وللزوالية بـ 500 دينار
وهنا، أكد البعض أنهم بهذه الفضاءات التي تسير عن طريق رخص استغلال قانونية، يتم رفع أسعار حجز مكان إلى ألف دينار بدل 500 دينار، بحجة أن كل الأماكن محجوزة، داعين إلى تشديد الرقابة أكثر ومنع مثل هذه التجاوزات التي تعيق راحة المصطافين، وبالأخص آخر الأسبوع، كما تساءل آخرون عن سبب إبقاء المراحيض التي تم تنصيبها بالشاطئ مغلقة، على الرغم من أن موسم الاصطياف يشارف على الانتهاء.
من جهة أخرى، تباينت وجهة العائلات القاصدة شواطئ الجهة الغربية من العاصمة، من حيث المكان الذي تختاره بالشاطئ، وحسب ما وقفنا عليه بشاطئ “بالم بيتش” غرب العاصمة، فضلت بعض العائلات ميسورة الحال الانزواء بفضاء “VIP” التابع لأحد الفنادق وهو معزول عن بقية الفضاءات الأخرى، بحجز مكان بسعر 2500 دينار، في حين يتجه عامة الناس إلى يمين ويسار الفضاء المذكور، أين خصصت لهم مظلات وطاولات بـسعر 500 دينار، مع أنه لا يوجد أي فرق أو مزايا بين الفضاء الأول والثاني على حد تعبير أحد المواطنين.