الدرك يطيح بمشعوذ استولى على نصف مليار من النساء بالوادي
أطاحت قوات الدرك الوطني على مستوى الفرقة الإقليمية لبلدية المقرن في ولاية الوادي أمس، بنصاب محترف يدعي معالجة بعض المشاكل النفسية التي يعانيها المواطنون، خاصة النساء، مستغلا ضعف الإيمان لدى البعض والغفلة لدى آخرين ليستولي على أموالهم، حيث تمكن من جمع ما يقارب نصف مليار خلال فترة 5 أشهر بعدة ولايات بالجنوب وشرق الوطن ،ويتخذ من الوادي مستقرا له.
حسب مصادر الشروق الموثوقة فإن الأمر يتعلق برجل يبلغ من العمر 40 سنة، وغير محدد الإقامة بولاية الوادي، حيث يقيم كل شهر في مسكن مختلف، بولاية الوادي حتى لا يكتشفه ضحاياه. وآخر مسكن ضبط فيه بقرية أكفادو ببلدية الدبيلة على بعد 20 كلم من مقر ولاية الوادي بعد تمديد اختصاص قوات الدرك بإذن من وكيل الجمهورية لدى محكمة الدبيلة.
واستنادا إلى ذات المصادر فإن النصاب يدعي انه مشعوذو ويزعم معالجة الحسد والفقر والحب من طرف واحد وما يعرف بـ”التابعة”.
ويقوم الشيخ لخضر -كما يطلق عليه- باصطياد ضحاياه عن طريق الخطبة بزعم الزواج بحكم انه عازب، ويدقق في اختيار الأسر الثرية، خاصة التي يعمل رجالها في فرنسا أو بمنطقة بعيدة عن الوادي ليتسنى له التردد باستمرار على العائلة وكسب ثقة النساء، ويختصر الوقت بحكم خبرته في الكلام. وبعد أن تتم الخطبة، ينتقل إلى المرحلة الثانية، فيقنع خطيبته وقريباتها بأنه يقرأ على الحلي عندما تلبسها المرأة كي يبعد عنها الحسد، الذي تعتقد بعض النساء أنه يصيبهن عند وضعهن مجوهراتهن، فيطلب من حماته أو إحدى قريباتها حليها، ويأخذها، ثم يختفي ويغير مقر إقامته ورقم هاتفه، وهكذا، ووسع نشاطه إلى خارج إقليم ولاية الوادي بتوجهه الى تبسة، أين اصطاد ضحية وهي فتاة خطبها واستولى على مجوهرات أمها بنفس الطريقة، وأخرى في خنشلة بنفس الأسلوب.
وفي سجل ضحاياه، فتاة خطبها من قرية بليلة ببلدية المقرن، استولى على مجوهرات أمها، ولم يكتف بذلك بل استولى على مجوهرات أقارب العائلة برضا النسوة، ثم اختفى، لتتقدم الأسرة ببلاغ لدى الدرك الوطني التي باشرت تحقيقا معمقا أفضى إلى توقيف المحتال الذي أنكر في البداية، وبعد مواجهته بالأدلة الدامغة، اعترف بأنه لا مشعوذ ولا راق، بل نصاب محترف، يستغل سذاجة بعض النساء، وسمح له نشاطه بتجميع قرابة نصف مليار سنتيم مجوهرات في فترة لا تزيد عن 6 أشهر.
الموقوف تم عرضه على وكيل الجمهورية لدى محكمة الدبيلة مساء أمس الاثنين، وأمر بإيداعه الحبس المؤقت بتهمة النصب والاحتيال والشعوذة والسرقة.