الجزائر
المحامي لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة عمار رخيلة لـ"الشروق":

“الدستور لم يحدّد مكان توقيع الرئيس على المراسيم!”

الشروق أونلاين
  • 4619
  • 21
الأرشيف
عمار رخيلة

اعتبر الأستاذ عامر رخيلة، محام معتمد لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة، توقيع رئيس الجمهورية، لمرسوم ترسيم اليوم الوطني للصحافة ومراسيم أخرى، أمرا لا يطرح أي إشكال قانوني، بل إن كل التصرفات الصادرة عنه فيما تعلق بتكليف مسؤولين للنيابة عنه، لا يوجد ما يمنعها، وطرحها يؤدي إلى جدال عقيم ونقاش بيزنطي.

وقال المحامي أمس، في اتصال مع “الشروق” بخصوص رأي القانون والدستور في توقيع رئيس الجمهورية، لمراسيم رئاسية وهو خارج الوطن، وما إن كان الأمر قانونيا في حال توقيعها بالخارج، أنه من الناحية القانونية والدستورية لا يوجد كلمة “غياب” للرئيس، بل هي مصطلح يمكن استعمالها لغويا لأنها غير موظفة في الدستور بل يوجد مصطلح العجز أو المانع القانوني، أما كلمة الغياب فلا توظف في مسؤوليات رئيس الجمهورية، المنصوص عليها دستوريا، موضحا أنها لا تطرح أي إشكال من الناحية القانونية “لأن العبرة هي بممارسة رئيس الجمهورية لمهامه أو بتكليفه لأشخاص للنيابة عنه”. 

وأوضح الأستاذ أن تفويض الصلاحيات وتكليف الغير من الأمور المنصوص عليها في القانون، “أما من حيث المكان فهناك صمت قانوني لأن المسألة ليست مطروحة لا في الجزائر، ولا في غيرها من الدول حتى تطرح من الجانب الدستوري والقانوني”، مشيرا إلى أنها “وضعية خاصة لم يتحدث عنها القانون، والسؤال لا يطرح لأنه لا يوجد أي نص قانوني يقول أن توقيع المراسيم يتم بأرض الوطن أو خارجها، أو أن التكليف يتم كذلك ما دام الرئيس يمارس صلاحياته”، والقاعدة تقول أنه ما لم يكن هناك نص يمنعه فهو مباح، لأن القواعد القانونية آمرة، “وأنا شخصيا لا أرى أن هناك أي إشكال قانوني لأنه يجب أن يكون هناك نص قانوني يمنع رئيس الجمهورية، من التوقيع على أي مرسوم خارج الوطن”، ولفت المحامي أن توقيع المراسيم التي تحمل عبارة “الجزائر في..” مرفوقا بتوقيع الرئيس يعني أن القرار سيطبق في الجزائر، ويصدر في الجريدة الرسمية بالجزائر. 

واعتبر المحامي المعتمد لدى مجلس الدولة، الخوض في الملف جدالا عقيما ونقاشا بيزنطيا، مضيفا بشأن الشق الثاني من السؤال المتعلق بتكليف أشخاص للنيابة عنه في بعض المهام، فالسؤال الذي يطرح هو هل ما صدر يتطابق مع صلاحيات رئيس الجمهورية، “نعم رئيس الجمهورية له الحق حتى في حالة الصحة والسلامة أن يكلف غيره للنيابة عنه، والأمر مطروح ليس فقط في عهد بوتفليقة، بل حتى في عهد الرؤساء السابقين الذين كانوا يوكلون أو يكلفون أشخاصا للنيابة عنهم للقيام بهذه المهمة أو تلك، ويسمى هذا التصرف بالتكليف وليس التعيين من الناحية القانونية” ـ حسب المحامي ـ.

 

مقالات ذات صلة