الجزائر
في ظل ندرة الحليب والتهاب الأسعار.. وزيرة التضامن لـ"الشروق":

الدعم.. ليس لكلّ الجزائريين!

الشروق أونلاين
  • 9310
  • 0
الشروق

أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مونية مسلم، التحضير بمعية إطارات من وزارة المالية والديوان الوطني للإحصاء وخبراء في الاقتصاد، لمخطط جديد يُعنى بسياسة الدعم الاجتماعي، الذي لن يوجه لكافة الجزائريين في السنوات القادمة وسيخص العائلات المعوزة والطبقات الهشة فقط.

وقالت مسلم لـ”الشروق” على هامش جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2017 بالمجلس الشعبي الوطني: “تماشيا والنموذج الاقتصادي الجديد وحفاظا على المكتسبات الاجتماعية للدولة، فإن الحكومة منذ عدة أشهر وضعت مخططا وبرنامجا للحفاظ على القدرة الشرائية ومكتسبات الطبقات المعوزة والهشة والذهاب إلى عدالة اجتماعية قوية تصب في أن المساعدات الاجتماعية ستذهب لمستحقيها الحقيقيين بالتحكم في كل قوائم المواطنين المستفيدة من الدعم، وحفاظا على كرامة الطبقات المتوسطة”.

وأضافت الوزيرة إن “لجنة مراجعة الدعم” ستتكفل بكل الجوانب حتى لا يظلم أي من العائلات الهشة والمعوزة”، مضيفة إلى أن المعايير التي سيتم الاستناد إليها، في ضبط  قوائم العائلات المستفيدة، معايير علمية حقيقية واجتماعية واقعية.

وزيرة التضامن، وإن رفضت تقديم تاريخ محدد حول القوائم المستفيدة من سياسة الدعم، إلا أنها أكدت أن فريق العمل سيحرص وبتوجيهات من الحكومة على الحفاظ على الطبقة المتوسطة، وخصوصيات المجتمع الجزائري.

وبخصوص التخوّفات من تكرار سيناريو “قفة رمضان” التي ظلت “وصمة عار” في جبين المسؤولين، بسبب عشوائية التوزيع، أكدت مسلم: “لا يجب الخلط بين قفة رمضان ومخطط وطني لمراجعة سياسية الدعم، لأن الأولى كان يشرف عليها رؤساء البلديات وقوائم الدعم عملية “معقدة” سيتم دراستها من كافة الجوانب، ليتم عرضها للنقاش على المجلس الشعبي الوطني، في الوقت المناسب”.

وفي نظر مسلم، فإن القائمة لا تَهدف لتقسيم الجزائريين بين مستفيد وغير مستفيد من سياسة الدعم، على اعتبار أن السياسة الاجتماعية تبقى من مبادئ قيام الدولة الجزائرية، واستفادة الجميع من الدعم، إجحاف.

ويكشف مشروع قانون المالية 2017 أن التحويلات الاجتماعية من ميزانية الدولة بعنوان 2017 عرفت تراجعا بنسبة -11.4% إلى 1630.8 مليار دينار وهو ما يعادل 8.4% من الناتج الداخلي الخام للبلاد. وبلغت قيمة التراجع 210.8 مليار دينار بالمقارنة مع قانون المالية 2016 التي سجلت 1841.6 مليار دينار.

وأثارت مسألة مراجعة الدولة لسياسة الدعم والانتقال من الدعم المعمم إلى المخصص جدلا واسعا في البرلمان، وحتى مناقشات النواب، لمشروع قانون المالية لسنة 2017، ووصفوا بالتخلي عن مبادئ السياسة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة