-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بهدف تحديث المعايير وتعزيز سلامة المرضى

الدعوة إلى تحسين جودة مياه غسيل الكلى في الجزائر

وهيبة.س
  • 37
  • 0
الدعوة إلى تحسين جودة مياه غسيل الكلى في الجزائر

أكدت البروفيسور راضية بن سمان، الأستاذة المحاضرة بكلية الصيدلة والمسؤولة بوزارة الصحة، على ضرورة مراجعة وتحديث الإطار التنظيمي الخاص بجودة المياه المستعملة في عمليات غسيل الكلى، بما يواكب التطورات العلمية والتقنية والمعايير الدولية الحديثة.

وقالت البروفيسور بن سمان، إن جودة المياه المستخدمة في تحضير سائل غسيل الكلى تمثل عنصرا أساسيا في منظومة سلامة المرضى، بالنظر إلى الكميات الكبيرة من المياه التي تدخل في عملية العلاج، والتي قد تصل إلى نحو 150 لتراً خلال جلسة واحدة.

نحو تحديث الإطار التنظيمي

وتبرز من بين المقترحات المطروحة، من طرف المتحدثة، ضرورة مراجعة القرار التنظيمي الصادر سنة 2002، بهدف تحيين المتطلبات المتعلقة بمراقبة مياه غسيل الكلى وإدماج المعايير العلمية والتقنية المعتمدة حديثاً.

وكما أشارت البروفسور رياضية بن سمان، إلى أهمية الانتقال من المراقبة الدورية المحدودة إلى منظومة متكاملة لضمان جودة المياه، تشمل مراقبة محطة المعالجة وشبكة التوزيع، إلى جانب تنظيم عمليات أخذ العينات وإجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية والميكروبيولوجية وفق منهجيات موحدة.

وبحسبها، فإن من بين النقاط التي حظيت بأهمية خاصة، إدراج المراقبة الإلزامية للذيفانات الداخلية وهي مواد كيميائية سامة ذات طبيعة بروتينية أو بيولوجية، باعتبارها مؤشرا مهما في تقييم سلامة المياه المستخدمة في غسيل الكلى.

البروفيسور راضية بن سمان: تحديث الإطار التنظيمي الخاص بجودة مياه عمليات غسيل الكلى

وشددت توصيات رئيس الجمعية الجزائرية لأمراض الكلى نبيل بليك، في السياق، على ضرورة التمييز بين قياس “الذيفانات” الداخلية وقياس الكائنات الحية الدقيقة القابلة للنمو، باعتبار أن المؤشرين لا يقيسان الجانب نفسه من جودة المياه.

كما دعا إلى اعتماد القياس اليومي للكلور الكلي ضمن عمليات المراقبة الروتينية لمحطة معالجة المياه، بهدف التحكم في مستوياته وحماية منظومة معالجة وتوزيع المياه من الآثار المحتملة لارتفاع تركيزه.

توحيد المراقبة الميكروبيولوجية

وفي الجانب الميكروبيولوجي، تبرز الحاجة إلى توحيد طرق الفحص وشروط الحضانة للكشف عن الكائنات الحية الدقيقة القابلة للنمو، حيث عرض المختص ن في أمراض الكلى اعتماد الحضانة عند 22 درجة مئوية لمدة سبعة أيام، باستعمال أوساط زرعية منخفضة المغذيات، من بينها R2A وTGEA، بما يسمح بتحسين دقة الكشف عن التلوث الميكروبي في المياه.

وشملت توصيات الجمعية الجزائرية لأمراض الكلى، ضرورة مواءمة المعايير الوطنية مع متطلبات المعيار الدولي ISO 23500 المتعلق بجودة المياه المستخدمة في تحضير سوائل غسيل الكلى، بما يسمح بتحيين الحدود المرجعية الخاصة بعدد من العناصر الكيميائية.

جودة المياه جزء من سلامة المريض

ولا تقتصر أهمية توصيات الجمعية، على الجانب التقني أو التنظيمي، إذ ترتبط جودة المياه بشكل مباشر، بحسب ذات الجمعية، بسلامة المرضى الذين يخضعون بانتظام لجلسات غسيل الكلى.

وأوضحت الجمعية، أن أي قصور في معالجة المياه أو تخزينها أو توزيعها قد يفتح المجال أمام مخاطر كيميائية أو ميكروبيولوجية، وهو ما يجعل المراقبة المستمرة لمختلف مراحل منظومة المياه جزءاً أساسياً من إجراءات الوقاية داخل وحدات غسيل الكلى، موضحة أن تحسين جودة مياه غسيل الكلى في الجزائر يتطلب منظومة رقابة متكاملة تجمع بين تحديث النصوص التنظيمية، وتوحيد طرق أخذ العينات والتحليل، والمراقبة المنتظمة للمؤشرات الكيميائية والميكروبيولوجية، فضلاً عن المتابعة المستمرة لمحطات معالجة المياه وشبكات التوزيع.

وبذلك، تصبح جودة المياه المستخدمة في غسيل الكلى أكثر من مجرد متطلب تقني، فهي عنصر أساسي في حماية المريض وضمان سلامة العلاج وجودته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!