الدعوة إلى مرحلة انتقالية توافقية.. ورفض إقحام العسكر في الصراع
دعا التحالف الوطني من أجل التغيير، إلى مرحلة انتقالية توافقية بمشاركة النظام الحالي، وقال إن المنضوين تحت لوائه لن يترددوا في القيام بذلك دونه “النظام” إذا استمرّ في سياسة الهروب إلى الأمام، معلنا رفض أيّ تدخّل أجنبي في شؤون البلاد، إذ لا يحقّ سوى للمواطنين فقط ودون غيرهم، اتخاذ القرار بشأن مستقبلهم، مؤكدين تعبئة كل الجهود “للقضاء على الفساد الذي يؤدي إلى تدمير الدولة والخدمات العامة”.
وكشف التحالف الذي أسسته قيادات سابقة في الفيس المنحل وأخرى من الأفافاس، من ضمنهم أنور هدام وكريم طابو، أفريل المنصرم، عن بنود ميثاقه، التي تضمنت انفتاحه أمام جميع القوى الوطنية، وتجاوز الخلافات السياسية والإيديولوجية، وأنه من ضمن مهامه تسطير برنامج ملموس لتحديد وتطبيق المراقبة الديمقراطية الفعلية للقوات المسلّحة ومصالح الأمن، معلنا رفض ثقافة الانقلاب العسكري والزجّ بالجيش الوطني الشعبي في صراعات الأجنحة أو استعماله “لتكميم المواطنين”.
واعتبر أن “جيشا وطنيا شعبيا” قويّا وموحّدا وأجهزة أمنية فعّالة هي ضرورة وضمان لدولة القانون، وأنه على هذه المؤسسات أن تضمن سلامة التراب الوطني وأمن المواطنين، و”لا يحقّ لها أن تفرض خيارات سياسية أو تعيق التجسيد الكامل والسيّد لما يعبّر عنه الشعب”.
وأشار إلى أن “التحالف الوطني من أجل التغيير” سيعلن عن شكله التنظيمي في الأيام المقبلة، مبرزا أنه سيكون فضاء للتبادل والتفكير وللعمل المشترك لإحداث تغيير سياسي ملموس، يفضي إلى بناء دولة القانون قصد ترقية الديمقراطية والسيادة والحوكمة الراشدة، وأعلن أنه يأخذ على عاتقه القيام بتشجيع وإقامة نقاش سياسي جادّ دون إقصاء حول “الحوكمة”، “الانتقال الديمقراطي والمصالحة الوطنية”، وتعهد بأن تتمّ جميع نشاطاته في إطار سلمي.
الميثاق الذي حصلت “الشروق”، على نسخة منه، يعتقد أنه وبسبب الأزمات المتتالية في قمّة الأجهزة، دخلتْ الجزائر في مرحلة تقهقر عجيب وخطير، وأنه قد حان الوقت للتحّرك لإنشاء دولةٌ مدنيةٌ، تحترم إرادة مواطنيها التي يعبّرون عنها بالاقتراع العام، ويرى أن كلّ “تدخّلٍ أجنبي أو ديكتاتورية عسكريةً كانتْ أم دينية مرفوض”، كما أن استقلالية العدالة، وأولوية السلطة السياسية المنتخَبة بحرية على كلّ مؤسسة مدنية وعسكرية أو دينية، هي أمور يجب أن تجسد في الواقع، وأن يكون كلّ المواطنين سواسية في الحقوق والواجبات، ويتمتعوا بالاحترام وبعدم المساس بحياتهم، وممتلكاتهم، وحرياتهم و كرامتهم.