الجزائر
قال إن بعض‮ "‬الحراڤة‮" ‬في‮ ‬سويسرا‮ ‬يسيئون إلى سمعة الجزائر في‮ ‬الخارج

الدكتور بن عودة بغلول‮: ‬أسستُ‮ ‬جمعية‮ “‬الوئام‮” ‬لتصحيح صورة الإسلام في‮ ‬أذهان السويسريين

الشروق أونلاين
  • 218
  • 0

يرى دكتور علم النفس ومستشار حماية الأطفال والعائلات في‮ ‬مجلس قضاء جنيف،‮ ‬النائب السابق في‮ ‬برلمان بلدية جنيف ومؤسس الجمعية السويسرية الجزائرية‮ “‬الوئام‮” ‬بن عودة بلغول،‮ ‬أنه حان الوقت لكي‮ ‬تستفيد الجزائر من خبرات وخيرات أبنائها المغتربين الراغبين في‮ ‬الاستثمار في‮ ‬أرض وطنهم،‮ ‬وهو ما أكده خلال الحوار الذي‮ ‬جمعنا به‮.‬

‭  ‬‭* ‬لماذا اخترت الهجرة إلى الخارج؟ ولمَ‮ ‬سويسرا بالتحديد؟

‭- ‬كنت أدرس علم النفس ثم قررت السفر إلى باريس كغيري‮ ‬من الجزائيين،‮ ‬كان ذلك في‮ ‬سنة‮ ‬1969،‮ ‬وهناك لاحظت مدى تفشي‮ ‬التمييز العنصري،‮ ‬فسافرت إلى سويسرا لأكمل دراستي‮ ‬وارتبطت بسويسرية،‮ ‬بعدها عزمت على مواصلة نضالي‮ ‬في‮ ‬مجال حقوق الأطفال وحرياتهم كمستشار حماية الأطفال والعائلات لدى مجلس قضاء جنيف‮.‬

‭* ‬كيف راودتك فكرة تأسيس جمعية‮ “‬الوئام”؟ وما هي‮ ‬دوافعك لذلك؟

‭- ‬الجمعية السويسرية الجزائرية‮ “‬الوئام‮” ‬تأسست في‮ ‬سنة‮ ‬2004،‮ ‬في‮ ‬تلك الفترة كانت الجزائر تعيش عزلة دولية وكان‮ ‬يُنظر إلينا على أننا إرهابيون،‮ ‬عنيفون ومتطرفون،‮ ‬ففكرت رفقة أصدقائي‮ ‬الجزائريين والسويسريين في‮ ‬تأسيسها بهدف تعميق التعارف بين الشعبين ومحاربة كافة صور التطرف والمعتقدات السيئة الراسخة عن الجالية الجزائرية بصفة خاصة والمسلمين بشكل عام،‮ ‬وتعريفهم بالجانب المُشرق من الحضارة والتاريخ الجزائري‮ ‬ومنحهم فرصة الإطلاع على تعاليم ديننا الإسلامي‮.‬

‭* ‬لماذا اخترت سويسرا هل بسبب إقامتك أم هناك دوافع أخرى؟

‭- ‬اخترت سويسرا لقلة العنصرية تجاه المسلمين ولوجود قوانين تحمينا ضد أي‮ ‬سلوكات‮ ‬غير مرغوب بها،‮ ‬كذلك للبُعد التاريخي؛ فقد اختار المفاوضون الجزائريون إبان عقد اتفاقية إيفيان الإقامة في‮ ‬سويسرا،‮ ‬وهو الدافع الذي‮ ‬جعل‮ ‬13‮ ‬ألف جزائري‮ ‬يختارونها بغية الإقامة بها،‮ ‬منهم دبلوماسيون وإطارات جميعهم‮ ‬يسعون إلى إعادة الجزائر إلى المكانة الدولية التي‮ ‬كانت عليها سابقا‮.‬

‭* ‬يقال إن الجالية الجزائرية في‮ ‬سويسرا مؤخرا أصبحت تتورط في‮ ‬الكثير من قضايا العنف والاعتداءات بالأسلحة البيضاء وهو ما تطالعنا به الصحف السويسرية بكثرة ما حقيقة ذلك؟

‭- ‬نعم،‮ ‬إنه أمر مؤسف؛ فهناك بعض المراهقين والبالغ‮ ‬عددهم‮ ‬300‮ “‬حراڤ‮”‬،‮ ‬دخلوا سويسرا بطريقة‮ ‬غير شرعية ولم‮ ‬يتمكنوا من تسوية وضعيتهم وانحرف بعضهم،‮ ‬يتعاطون المخدرات ويعتدون باستعمال أسلحة بيضاء على المواطنين،‮ ‬إنهم‮ ‬يشكّلون خطرا على سمعة الجزائر في‮ ‬الخارج‮. ‬لذا بات من الضروري‮ ‬جدا أن تتدخل الدولة الجزائرية لتفعيل اتفاقية عودة المهاجرين‮ ‬غير الشرعيين إلى أرض الوطن‮. ‬كما شهد مؤخرا أحدُ‮ ‬سجون جنيف حركة تمرّد بين السجناء‮ ‬45‭ ‬بالمائة منهم جزائريون ومغاربة،‮ ‬وهم‮ ‬يروّجون‮ “‬الكيف‮” ‬مقابل اليوغسلاف والصرب الذين‮ ‬يروّجون‮ “‬الكوكايين‮”‬،‮ ‬ولم تنته حركة التمرد هذه إلا بعد تدخل أحد الأئمة‮. ‬لذا جمعيتنا تحاول تبييض هذه الصورة المشينة عن وطننا وأبنائه‮. ‬

‭* ‬نعود إلى جمعيتكم‮.. ‬ما هي‮ ‬طبيعة النشاطات التي‮ ‬تقيمونها؟

‭-‬نحن نعمل على تخصيص أسابيع وأيام ثقافية في‮ ‬الأدب،‮ ‬التاريخ،‮ ‬الرياضة‮… ‬وتمت دعوة كتّاب أمثال بوعلام صنصال،‮ ‬ياسمينة خضراء و35‮ ‬ممثلا جزائريا في‮ ‬أسبوع السينما الجزائرية في‮ ‬2008‮ ‬بالتعاون مع التلفزيون الجزائري،‮ ‬ولدينا نشاطاتٌ‮ ‬مختلفة كزيارة أفراد الجالية من المرضى في‮ ‬المستشفيات،‮ ‬كما تعمل الجمعية منذ‮ ‬6‮ ‬سنوات على أخذ مجموعة من الأيتام الفقراء مابين‮ ‬15‮ ‬إلى‮ ‬20‮ ‬طفلاً‮ ‬من مختلف ولايات الوطن المعزولة كالرمكة بغليزان،‮ ‬وتنس إلى سويسرا لقضاء‮ ‬15‮ ‬يوماً،‮ ‬حيث‮ ‬يتمّ‮ ‬منحهم لعائلات سويسرية تتكفل بهم خلال تلك الفترة،‮ ‬وقد لاقت هذه التجربة استحسانا واسعا ومازالت العائلات على تواصل مع الأطفال‮. ‬وتهدف الجمعية أيضا بالتعاون مع رئيسة جمعية‮ “‬المستقبل‮” ‬بلمختار زهرة،‮ ‬إلى مد‮ ‬يد المساعدة للمرضى في‮ ‬أرض الوطن حيث تقوم رئيسة هذه الجمعية بزيارة الولايات النائية في‮ ‬الجزائر رفقة وفد طبي‮ ‬سويسري‮ ‬من الخبراء الأكفاء لإجراء عمليات جراحية على نفقتها الشخصية،‮ ‬وهناك العديد من الأطباء مستعدّون لوضع خبرتهم ومساعدة أبناء وطنهم‮.‬

‭ * ‬كلمة توجّهونها باسم الجالية الجزائرية للمسؤولين في‮ ‬أرض الوطن؟

‭- ‬في‮ ‬الحقيقة‮ ‬يشعر أفرادُ‮ ‬الجالية الجزائرية في‮ ‬الخارج بالتهميش؛ فالسلطات لا تتوجه إليهم إلا خلال الاستحقاقات الانتخابية بغية كسب أصواتهم رغم أن الجالية تزخر بالمفكرين والأدمغة،‮ ‬ففي‮ ‬فرنسا أزيد من‮ ‬11‮ ‬ألف طبيب جزائري‮ ‬و60‮ ‬طبيبا جزائريا في‮ ‬سويسرا،‮ ‬وهي‮ ‬طاقات فكرية ضخمة،‮ ‬ولذا‮ ‬يجب تعيين مكلف بشؤون الجالية الجزائرية في‮ ‬الخارج لمتابعة أخبارهم بالأخص المسنين الذين تجاوزت أعمارُهم الستين وتلبية احتياجاتهم،‮ ‬كما أن المغتربين بحاجة إلى فتح المجال أمامهم وتشجيعهم على الاستثمار حتى‮ ‬يساهموا في‮ ‬بناء 

مقالات ذات صلة