الشروق العربي

الدورات الرياضية بالأحياء.. مواهب كثيرة تبدع بعيدا عن الأضواء

صالح عزوز
  • 100
  • 0

يستغل الكثير من الشباب، عطلة الصيف من أجل تنظيم دورات رياضية في كل الأحياء، حتى أصبحت تقليدا يتكرر كل عطلة صيف، وينتظرها الشباب بفارغ الصبر من أجل الكشف عن مواهبهم في عالم الكرة المستديرة، كما تحولت مع مرور الوقت، إلى متنفس للكثير منهم، في أيام العطلة، بعيدا عن المشاكل، والتجمعات المشبوهة، وفيها الكثير من المنافع، الصحة والترفيه، ومساحة للتعارف بين شباب الأحياء، من كل المدن.

هي مساحات، تجمع الكثير من الشباب للترفيه، لكنها في نفس الوقت، مناسبة كذلك، للوقوف على العديد من المواهب في عالم الكرة، حيث كشفت حقيقة، عن العديد من الأقدام المبهرة كما يقال، في كرة القدم، يمكن لها اللعب في الأقسام الرياضية بكل ارتياحية إن صح التعبير، بل فيها من المواهب ما تتجاوز المستوى في بعض الأقسام، لكنها للأسف بقيت بعيدة عن الأضواء لأسباب مختلفة. إذ، لم يحن وقت قطفها من طرف العارفين بالمستوى الحقيقي للاعب الكرة، وما يمكن أن تقدمه هذه الأقدام، في ملاعبنا.

كانت لنا في الكثير من المناسبات، فرصة التقرب للعديد ممن اتفق الجميع على أنهم مواهب رياضية مختفية كما يقال، وعن السبب الحقيقي في عدم التحاقهم بأندية يمكن أن تفجر مواهبهم، فكانت الإجابات مختلفة، بين التهميش، وعدم الاهتمام، وبين تقديم بعض الأشخاص على حسابهم، ومن هنا تدرك سبب بقائهم في أحيائهم يمارسون كرة القدم، في العطل، وليس في الأقسام والمواسم الرياضية التي تليق بمستواهم.

ربما أصبح من الواجب اليوم، على الكثير ممن يبحثون عن العصافير النادرة كما يقال، ضرورة حضور مثل هذه الدورات الرياضية بالأحياء، لأنها قد تكون المكان المناسب من أجل دعم تشكيلاتهم الرياضية في الكثير من الأقسام، بعيدا عن بروتوكلات الاختيار والانتقاء، التي تخضع لضوابط ومعايير قد لا تكون في صالح الكثير من المواهب، وتضيع هباء في ممارسة الكرة بين الأحياء فقط، ولا يمكن لها أخذ فرصتها في اللعب، بالرغم من أن الكثير منهم يمكن أن يقدموا ما لا يقدمه الكثير ممن اختيروا في العديد من الأندية. وهي حقيقة لا يختلف فيها اثنان، وبشهادة المتتبعين والعارفين بكرة القدم بالجزائر.

مقالات ذات صلة