الدورة الثانية لامتحان “السانكيام الجديد” على طاولة التقييم
طلبت وزارة التربية الوطنية من مديريها التنفيذيين ضرورة إعداد تقارير مفصلة عن الخطوات العملية للمعالجة المهيكلة للتعلم، وإرسالها إلى المصالح المختصة بالوصاية في آجال أقصاها 12 ديسمبر الداخل، من خلال الاستناد على نتائج التلاميذ المحققة في امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، والذي برمج في دورة ثانية بعنوان السنة الدراسية المنصرمة 2023/2024، وذلك بغية الوقوف على الضعف لدى غالبية المتعلمين والعمل على تداركه ومعالجته، مع الأخذ بعين الاعتبار نقاط القوة والسعي لتثمينها.
مصادر لـ”الشروق”: ضعف قاعدي في الرياضيات وفق النتائج الأولية للمعالجة
وفي هذا الصدد، لفتت مصادر “الشروق” إلى أن التقارير الأولية حول “المعالجة البيداغوجية” المهيكلة للتعلم والمنجزة من قبل مديري المتوسطات، قد وقفت على أن أغلب التلاميذ يعانون من ضعف قاعدي في مادة الرياضيات وأداء منخفض في المكتسبات القبلية، بسبب كثافة المناهج التربوية، فيما تم اقتراح عدة حلول لتجاوز التعثر وسط الكوكبة، على غرار اعتماد أنماط مختلفة للمعالجة مثل “التغذية الراجعة” والتكرار والارتكاز على استراتيجيات “التعلم النشط”، إلى جانب الدعوة إلى إعادة النظر كليا في البرامج المدرسية، علاوة على إشراك مستشار التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني في حل الصعوبات خاصة منها النفسية والاجتماعية.
وفي منشور وزاري، صادر بتاريخ 11 نوفمبر الجاري والحامل لرقم 266، أفرج المدير العام للتعليم، قاسم جهلان، عن رزنامة إعداد تقارير المعالجة المهيكلة للتعلم، انطلاقا من مخرجات تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي للسنة الدراسية 2023/2024، وذلك سعيا إلى تحقيق الأهداف التي ترمي إليها عملية تحليل قواعد البيانات الإجمالية والتفصيلية، لامتحان “السانكيام الجديد”، وإلحاقا بالمنشور رقم 35، في 5 مارس 2024، الذي يحدد الخطوات العملية للمعالجة المهيكلة للتعلم في مرحلة التعليم الابتدائي.
وفي هذا الشأن، أوضح ذات المنشور الوزاري بأن مديري المدارس الابتدائية مطالبون بإعداد تقارير الخطوات العملية للمعالجة المهيكلة للتعلم الخاص بالمدارس، وإرسالها إلى مفتشي المقاطعة، في آجال أقصاها 18 نوفمبر الجاري، في حين سيكون مفتشو المقاطعة مدعوين لإعداد تقارير الخطوات العملية للمعالجة المهيكلة للتعلم، الخاص بمقاطعتهم، وإرسالها إلى مصالح مديريات التربية للولايات المختصة قبل تاريخ 28 من نفس الشهر.
وإلى ذلك، يقوم مديرو التربية للولايات من جهتهم بإعداد تقارير الخطوات العملية للمعالجة المهيكلة للتعلم، وإرسالها إلى مديرية التعليم الابتدائي بوزارة التربية الوطنية، عن طريق البريد المحمول، في آجال أقصاها 12 ديسمبر الداخل.
وفي نفس السياق، أشار المنشور الوزاري نفسه إلى أن قواعد البيانات الإجمالية والتفصيلي، ومؤشرات الرضا الاجتماعي والنجاعة البيداغوجية، وكذا نسب التحكم في كل معيار بتقديراته الأربع، تحمل من الحسابات الرقمية للمعنيين، على النظام المعلوماتي لقطاع التربية الوطنية.
واستخلاصا لما سبق، شدد ذات المنشور الوزاري على أنه نظرا إلى الأهمية البالغة التي تكتسيها عملية المعالجة المهيكلة للتعلم في مرحلة التعليم الابتدائي، فإن جميع الفاعلين وكل فيما يخصه، مطالب بالالتزام بالخطوات المحددة في الدليل التطبيقي المرفق بالمنشور رقم 35 المؤرخ في 5 مارس 2024 سالف الذكر، والآجال المحددة لكل متدخل، وذلك بغية تحقيق الأهداف، التي تم من أجلها إقرار امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي.
هذه الحلول المقترحة لمعالجة التعثر في الرياضيات
ويذكر أن التقارير التي أنجزها مديرو المتوسطات، وتم الإفراج عنها مطلع شهر أكتوبر الفارط، حول الخطوات العملية للمعالجة البيداغوجية، ومست بذلك تلاميذ أقسام السنة الأولى متوسط، الناجحين في امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي في دورته الثانية، قد أبانت عن تسجيل أداءات منخفضة لدى الأغلبية في مادة الرياضيات، وفي عدة كفاءات على غرار عدم التحكم في نظام العد والحساب، إلى جانب الوقوف على وجود تعثر في كفاءة استعمال الكسور، علاوة على تسجيل أداء منخفض في التحكم في المصطلحات واستعمال الأدوات الهندسية.
وبغية تجاوز الصعوبات ومعالجة التعثر وتدارك الأداء المنخفض، فقد اقترح مديرو المتوسطات عدة حلول موصوفة بالعملية، والتي تتمحور أساسا حول العمل أولا على تشخيص الصعوبة لتسهيل المعالجة البيداغوجية، إلى جانب اعتماد أنماط مختلفة للمعالجة على غرار التكرار و”التغذية الراجعة” والتي تعتمد بالدرجة الأولى على الحوار بين الأستاذ والمتعلم لإخباره بأخطائه والعمل على تصحيحها، وكذا تبني استراتيجيات ما يعرف بالتعلم النشط.
بالإضافة إلى ذلك، فقد تم اقتراح استثمار حصص الاستدراك، وتكثيف الندوات وطلب المساعدة والتوجيه من المفتش البيداغوجي، علاوة على إشراك مستشار التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني في حل الصعوبات خاصة منها النفسية والاجتماعية، فضلا على حث المتعلمين على المطالعة لاكتشاف المعارف، والعمل على تقديم أنشطة للتلاميذ ذوي التقديرين الأقصى والمقبول وتنجز فرديا، وكذا المطالبة ببرمجة معالجة فوجية في حصة الأعمال التطبيقية “عملي” يمكن أن يكون ضمن أفواج متجانسة تتشارك في نفس المعيار وتقدم لهم نفس الأنشطة المعالجة، أو ضمن أفواج غير متجانسة تتقارب في بعض المعايير، وتقدم لهم أنشطة معالجة متنوعة.