الدوري السعودي قد يكون الخيار الأمثل لحسام عوار
صار تقمص حسام عوار، ألوان اتحاد جدة السعودي الصفراء والسوداء أمرا شبه محسوم، بالنسبة لحسام عوار، النجم الجزائري الذي تاه في أوروبا في السنوات الأخيرة ما بين فرنسا وإيطاليا، وحتى تنقله إلى روما لم يقدم شيئا جديدا، بالنسبة للاعب، كان في فترة سابقة مطلب كبار العالم، وصار الآن بعض أنصار الاتحاد السعودي، ينعتونه بالفاشل الذي رفضته ليون ثم روما، لكن احترافية اللاعب واحتفاظه بطاقة لعب مازالت مخزنة في داخله، مادام صغير السن، هي التي ستشفع له وتجعل مدرب النادي يقبله في خططه، وفي الموسم القادم إلى جانب كريم بن زيمة المتخرج من مدرسة ليون مثله مثل حسام عوار الذي بدأ سنوات احترافه بقوة قبل أن يصاب بما يشبه الشلل.
لم تختلف كثيرا حال حسام عوار مع ناديه الإيطالي روما، عن حاله مع ليون خلال الموسم قبل الماضي، وفي فترة التحضيرات لانطلاق الموسم الكروي السابق مع روما، قدم عروضا جيدة وكان المدرب البرتغالي مورينيو يقول بأن اللاعب سيطير تألقا مع مرور الجولات، إلى أن خيّب في مباريات الدوري الإيطالي وأوربا ليغ مع روما، فأخرجه المدرب البرتغالي من حساباته، بعد أن هاجمه بسلاح الانتقاد، ثم أبعده عن المشاركة ولو لبضع دقائق، ثم أجهز عليه المدرب الإيطالي الذي خلف مورينيو، وكان قاسيا جدا عليه، وفي لقاء المنتخب الجزائري الأخير في كامبالا أمام أوغندا، لعب حسام عوار أحسن مبارياته مع الخضر وسجل هدف العودة في مرمى أوغندا، فمنح نفسه مع الخضر جرعة أوكسيجين للعودة بقوة واسترجاع الإمكانيات الفنية الكبيرة التي جعلت المدرب للفرنسي الحالي ديشون يستدعيه لمنتخب كان حينها بطلا للعالم، قبل أن تسوء أحوال حسام عوار، إلى أن أفقده مورينيو ثقته بنفسه، ومن مانستر سيتي ومانشستر يونايتد وريال مدريد، وفرق كبيرة أخرى، كانت تطلبه إلى اتحاد جدة السعودي الفريق الذي تقمص ألوانه من الجزائرية عبد المالك زياية منذ 14 سنة.
الدوري السعودي ليس سيئا بدليل أن 13 من اللاعبين النجوم من كل بلاد أوربا، الذين ينشطون فيه شاركوا في كأس أمم أوربا، التي انتهت مؤخرا بتتويج إسبانيا، وربما سيكون هذا الدوري، هو الذي يليق بحسام عوار من أجل أن يستعيد مستواه، حيث سيجد نفسه وسط شعب لا يختلف كثيرا عن الشعب الجزائري، ويعوّل الجزائريون على نموذج المباراة الأخيرة التي لعبها حسام عوار مع الخضر في أوغندا، حيث كان محكوما على المنتخب الوطني الفوز في كامبالا، وتم الاعتماد من بيتكوفيتش على حسام عوار كأساسي، وفي الشوط الثاني تمكن من تسجيل هدف مفيد جدا، أعاد الخضر للمباراة وسطروا عليها بسبب نشاط حسام عوار الذي يمكن أن نقول بأنه هو الذي كان منقذا للخضر من هزيمة كانت شبه مؤكدة وكانت ستضع الخضر في وضع حرج.