الجزائر
تواتي ورباعين وبلعيد يرفضون دعم أي مرشح آخر

“الدور الثاني” يُزعج أنصار الرئيس ويُسيل لعاب أتباع بن فليس

الشروق أونلاين
  • 19926
  • 172
الشروق

يستبعد مؤيدو بوتفليقة، أن تجرى الانتخابات الرئاسية عبر دورين بحجّة الدعم الشعبي الكبير الذي يحظى به الرئيس، ويرهن المقاطعون الدور الثاني بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية، لكنهم يستبعدون دعم أي مرشح بسبب تنافى ذلك مع مبدأ المقاطعة، ويعتقد باقي المرشحين بأنهم الأحق بالدعم والتزكية في حال دخلوا الدور الثاني.

ويطرح مرشحون للانتخابات الرئاسية احتمال إجراء الانتخابات الرئاسية عبر دورين، لكن في حال توفر شروط النزاهة والشفافية، ويجزم آخرون بأن الحسم سيتم يوم 17 أفريل ولصالحهم، ويعد المرشح موسى تواتي، من الذين يطرحون فرضية الدور الثاني، بحجة أن كل الانتخابات ذات الشفافية تجري عبر دورين، وهو يصف كافة الاستحقاقات الرئاسية التي تجري في دور واحد فقط بغير المشروعة، متسائلا كيف لمرشح واحد أن يفوز دائما في الانتخابات الرئاسية، كما أنه من غير المعقول ـ حسبه ـ أن يفوز مرشح فقط من ضمن 6 مرشحين ويحصل على الأغلبية، ويستبعد تواتي دعم مرشح آخر في حال إقرار دور ثان، بدعوى أنه الأحق بذلك، لكنه قال بأن حزبه يحتكم إلى ما يقوله الشعب، معربا عن قلقه بشأن نزاهة العملية بالنظر إلى معطيات عدة، من بينها عدم احترام سقف الأموال التي يجب صرفها أثناء الحملة، والتي يحددها القانون بـ6 ملايير فقط، قائلا بأن تكلفة الملصقات بالنسبة لبعض المرشحين فاقت هذه القيمةوقد تحولت بذلك الانتخابات إلى موعد خاص بالأغنياء وليس الفقراء“.

ويقول لطفي بومغار، ممثل المترشح الحر علي بن فليس، بأنهم واثقون من الفوز في الدور الأول، رافضا إعطاء توقعات بشأن ما ستسفر عنه الانتخابات التي تجري يوم 17 أفريل القادم، لأن السياسة في تقديره مراحل ومحطات، والمهم أنهم مجندون لحصد أكبر عدد من الأصوات في الدور الأول، وعند ظهور النتيجة سيبلورون موقفا، ويؤكد بومغار بأن أي مترشح من حجم بن فليس له طموح في الفوز، ملمحا إلى إعداد استراتيجية مسبقة للتعامل وفقها في المراحل المقبلة، لكنه رفض استباق الأمور ما دامت النتائج غير معلومة، لكن في حال الانتقال إلى الدور الثاني فسيكون نقاشا آخر.

ويرى ممثل المترشح فوزي رباعين، وعضو اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات محمد صديقي، بأن رباعين هو المرشح الوحيد المعارض مقارنة بالباقين، بدعوى أنه لم يتفاوض للحصول على كوطة، فهو يشارك في الرئاسيات وينتظر الشعب أن يعطيه الأصوات، واصفا بعض المرشحين ـ دون ذكرهم بالاسم ـ بأنهم يمثلون النظام ويمارسون معارضة شكلية، ويرى صديقي، بأن نزاهة العملية وحدها كفيلة بضمان الدور الثاني، قائلا بأنه يخطئ من يقول بأن الانتخابات ستحسم بين بوتفليقة وبن فليس، غير أن تدخل الإدارة من أجل التزوير سيجعل العملية مقتصرة على دور واحد فقط، في حين ستكون المقاطعة مرتفعة بنسبة كبيرة، معتقدا بأن النظام منقسم بين بن فليس وبوتفليقة، أما الأغلبية الصامتة فهي إما تقاطع أو تصوت على من لديه المصداقية، ويصف صديقي، مرشح حزبه فوزي رباعين، بأفقر المرشحين للرئاسيات، وقال بأنه في حال المرور إلى الدور الثاني فإن حزبه سيترك حرية القرار للمجلس الوطني، للاختيار بين دعم مرشح معين الأقرب إليهم من حيث الأفكار، أو التصويت بالورقة البيضاء، أو ترك الحرية للمواطنين.

ورفض عبد السلام بشوارب، ممثل المترشح الحر عبد العزيز بوتفليقة، الخوض أصلا في قضية الدور الثاني قائلا: “هل يعقل أن ما أنجزه الرئيس خلال 15 سنة، فضلا عن علاقته بالشعب والمنتخبين والتنظيمات المختلفة، يترك مجالا للشك في الفوز بالاقتراع، ويبرر بوشوارب موقفه بالحملة الانتخابية الواسعة التي يستفيد منها هذا المترشح، فممثلوه يتواجدون يوميا عبر 15 ولاية على الأقل، ويتولى الترويج لبرنامجه إطارات ومسؤولون معروفون من بينهم عبد العزيز بلخادم، وأحمد أويحيى وسيدي السعيد، والأمناء العامون لأربعة أحزاب سياسية وهي تاج والأرندي والأفالان والحركة الشعبية الجزائرية، معتقدا بأن حجم هذا المجهود الكبير لا يترك أي مجال للشك في النتائج التي سيتم تحقيقها، بدعوى أن الأمر لا يتعلق بمعجزة وإنما بمعطيات موضوعية،لأن الشعب يعيش ما حققه الرئيس من إنجازات“.

ويصر أيضا أحمد بن صبان، المكلف بالإعلام للحملة الانتخابية للمترشح عبد العزيز بلعيد، على أنه سيكون من بين الذين سيشاركون في الدور الثاني إذا لم تحسم النتائج في الدور الأول، قائلا بأنهم لن يدعموا أي مرشح آخر، بل سيدعمون أنفسهم ما داموا يتمتعون بالدعم الشعبي.

وبالنسبة للمقاطعين فإن إجراء الانتخابات الرئاسية عبر دور واحد أو دورين لن يغير شيئا، في ظل غياب الشفافية والنزاهة، قائلا بأن البلاد دخلت في مسار انقلابي، ويعتقد جيلالي سفيان، الذي يعد أحد أعضاء تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للرئاسيات، بأن المرشحين علي بن فليس وعبد العزيز بوتفليقة هما من سيتنافسان على المرتبة الأولى، لكنه يرى بأننا نعيش الدور الثاني حاليا، بسبب وجود منافسين فقط بارزين وهما بن فليس وبوتفليقة، مما جعل المسار الانتخابي فاقد المصداقية

مقالات ذات صلة