رياضة
أندية ملك لمؤسسات عمومية، تكفل ببناء مراكز التكوين وإعانات مالية متواصلة

الدولة تتراجع عن الاحتراف وتعود إلى الإصلاحات الرياضية لسنوات السبعينات

الشروق أونلاين
  • 4417
  • 6
الارشيف

يبدو أن الحنين إلى الماضي يدفع السلطات العمومية في الجزائر نحو التراجع عن مشروع الاحتراف في كرة القدم بصيغته الحالية، والذي كانت قررت تطبيقه منذ حوالي أربع سنوات، وهذا من خلال العودة تدريجيا إلى سياسة الإصلاحات الرياضية التي كانت عرفتها الجزائر سنوات السبعينيات.

بعد الفوضى المقننة التي ميزت السنوات الأولى لمشروع الاحتراف، تتجه الدولة إلى استرجاع زمام الأمور، وهذا  بتأطير الأندية المحترفة بقوانين صارمة، ووضع قواعد جديدة من أجل مشروع احترافي بمقاييس جزائرية، وهذا على غرار ما كانت قامت به تونس منذ سنوات.

  ومن أبرز ملامح السياسة الاحترافية التي شرعت الدولة في تطبيقها هذا الموسم، هي استرجاع الأندية المحترفة إلى أحضانها، من خلال شرائها من طرف مؤسسات عمومية، على غرار كل من مولودية الجزائر التي عادت من جديد إلى مؤسسة سوناطراك، فريق شباب قسنطينة الذي اشترته بدوره شركة طاسيلي للطيران وشبيبة الساورة الذي أصبح ملكا أيضا لمؤسسة “إينافور” أحد فروع الشركة البترولية سوناطراك.

تكفل الدولة ببناء مراكز التكوين

ولعل من  أكبر المؤشرات التي تؤكد عزم السلطات العمومية العودة من جديد إلى الإصلاحات الرياضية التي شهدتها الجزائر في سبعينيات القرن الماضي، القرار الأخير القاضي بتكفل الحكومة ببناء مراكز التكوين على عاتقها ووضعها بعد ذلك تحت تصرف الأندية المحترفة، وهذا بعدما عجزت هذه الأخيرة عن التقدم خطوة واحدة إلى الأمام في هذه النقطة، التي تبقى أساسية لنجاح أي مشروع احترافي.

بناء الملاعب ووضعها تحت تصرف الأندية

في نفس السياق، ستواصل الأندية المحترفة الاستفادة من الهياكل الرياضية التي تكلف خزينة الدولة ملايير الدولارات، سيما من مداخيل الملاعب التي تبقى في غالبيتها  تسيّر من طرف أندية عجزت حتى عن تسيير أبسط الأمور.

إعانات الدولة للأندية ستتواصل

إلى ذلك، تبقى خزينة الدولة كريمة على الأندية التي يقال إنها “محترفة”، وهذا من خلال الإعانات المالية الضخمة التي تواصل تقديمها مع بداية ونهاية كل موسم كروي، وهذا سواء تعلق الأمر بالإعانات الخاصة التي تمنحها وزارة الشباب والرياضة، إعانات مديريات الشباب والرياضة عبر الولايات وكذا الميزانيات التي تخصصها الولايات والمجالس الشعبية البلدية للأندية.

تسقيف الأجور خطوة نحو الوراء

في الأخير، يأتي مشروع تسقيف أجور اللاعبين على مستوى الرابطتين الأولى والثانية، الذي تعتزم تطبيقه بداية من الموسم الكروي المقبل ليؤكد الإصلاحات الرياضية التي باشرتها الدولة في هذا الشأن وهو ما يعتبر تدخلا مباشرا في شؤون أندية من المفروض أنها مؤسسات رياضية تجارية تابعة لمساهمين خواص، وهذا مثلما هو معمول به في جميع البطولات التي سبقتنا إلى عالم الاحتراف.

مقالات ذات صلة