الدولة ستسترجع قريبا كل الأراضي المشغولة خارج إطار القانون
أوضح وزير السكن والعمران محمد نذير حميميد أن الدولة تعتزم استرجاع كل الأراضي التي يشغلها المواطنين خارج إطار القانون خاصة تلك التي أستغلها هؤلاء لإقامة سكنات فوضوية مشيرا بأن هذه الأراضي ستستغل لانجاز مرافق عمومية. وذلك في إطار التخلص نهائيا من مشكلة السكنات غير اللائقة خلال السنوات الاربع المقبلة على أقصى تقدير مؤكدا بأن العملية شرع فيها.وأضاف وزير السكن و العمران خلال رده على أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني نهاية الأسبوع بأن شغل هذه الأراضي من قبل السلطات العمومية يرمي بدرجة أولى إلى مواجهة إمكانية معاودة مواطنين آخرين لشغل هذه الأراضي بطريقة فوضوية بعد ترحيلهم.مشيرا الى أن الدولة ستواصل العمل وفق قانون 2004 الذي يرخص بإزالة السكنات التي أقيمت من دون استخراج وثيقة الترخيص بالبناء.
وقال وزير السكن بخصوص الإيجار الذي يدفعه مستغلي السكنات الاجتماعية بأنه سعر رمزي لا يغطي حتى نسبة استهلاك المسكن ، وفي غالب الأحيان لا تصل بتاتا لصناديق دواوين الترقية والتسيير العقاري على خلفية أن المواطن يعزف عن دفع مستحقات الإيجار وهو ما أعتبره أعباء إضافية تقع على عاتق هذه الدواوين.
وبخصوص التكفل بشاغلي السكنات القصديرية ببعض أحياء العاصمة وإن قال الوزير بأن المسالة تدخل ضمن إطار صلاحيات السلطات الولائية فقد أكد أن مشكلة السكنات غير اللائقة أفضت إلى إحصاء نحو 524 الف مسكن قصديري نهاية 2005. ،هذا الرقم الذي حمل الحكومة على تخصيص حصة تضم 26 الف مسكن اجتماعي تساهمي في إطار قانون المالية التكميلي لسنة 2006 موازاة مع عقد سلسلة من اللقاءات الوزارية المشتركة مؤخرا للتكفل بالمشكل.
وعن امتناع دواوين الترقية والتسيير العقاري عن دفع تعويضات استكمال الأشغال النهائية لبعض السكنات الموزعة في السنوات الماضية أوضح حميميد أن هذه السكنات تم تسليمها لأصحابها منذ 18 سنة . مشيرا في الوقت ذاته إلى أن عملية التوزيع هذه فرضتها مجموعة من الظروف التي اضطرت السلطات المحلية إلى إسكان المستفيدين بهذه البنايات و هي على تلك الحال ، مؤكدا بأنه لا يوجد أي سند قانوني يلزم الدولة على تعويض المعنيين بهذه السكنات ، على اعتبار أن الاحتجاج على هذه الوضعية يكون ممكنا قبيل التوقيع على عقد الإيجار وليس يعد الاستفادة النهائية.
سميرة بلعمري: samirabelamri@ech-chorouk.com