الجزائر
قال إن "تمرّد" ولاية تيزي وزو هو تمرد إيجابي.. سلال:

الدولة لن تتخلى عن منطقة القبائل

الشروق أونلاين
  • 8176
  • 44
الأرشيف
الوزير الأول عبد المالك سلال

قدم الوزير الأول، عبد المالك سلال، تطمينات لسكان ولاية تيزي وزو، معلنا التزام الحكومة بمرافقة الولاية لتحقيق التنمية الغائبة عنها، وتعزيز التشكيلات الأمنية، لضمان أمن المواطنين وممتلكاتهم، وإن وصف تمرد هذه الولاية بالتمرد الإيجابي، فقد اعتبر التمرد قاسما مشتركا بين جميع الجزائريين، رافضا استغلاله من قبل البعض للمساس بوحدة الوطن وسلخ المنطقة عن الجزائر.

إعلان الوزير الأول التزام الحكومة، بمرافقة ولاية تيزي وزو ببرامج تنموية لتمكينها من العناصر الأساسية للتخلص من التأخر المسجل بهذه التنمية، جاء ردا على انتقادات وعتاب صريح حملته كلمة الاستقبال التي ألقاها رئيس المجلس الولائي، حسين هارون، المنتمي سياسيا إلى جبهة القوى الاشتراكية، في بداية اللقاء، الذي جمع الوزير الأول، عبد المالك سلال، بفعاليات المجتمع المدني، حيث لم يفوت منتخب الأفافاس الفرصة ليعاتب السلطة عن إهمالها للولاية، وإسقاطها من أجندتها التنموية، وشبه تعامل السلطة مع ولاية تيزي وزو كتعامل العائلة مع ابنها غير المحبوب بسبب تمرده.  

وقال إن تيزي وزو تعاني من مقاطعة المسؤولين الكبار في الدولة لسنوات طوال. وفصل في الأمر عندما أوضح أن رئيس الجمهورية ووزيره الأول، لم يزورا تيزي وزو، في الحملات الانتخابية، في إشارة إلى أن زيارة الرئيس بوتفليقة والوزير الأول السابق أحمد أويحيي لم تخرج عن الإطار السياسي. 

ولم يتوان رئيس المجلس الولائي عن إجراء مقارنة بين كم الزيارات التي قادت رئيس الجمهورية إلى ولاية سطيف والتي بلغت على حد قوله 13 زيارة، شهدت إعلان تخصيص أغلفة مالية إضافية متوالية. في وقت لم تشهد تيزي وزو ولا زيارة عمل، وطالب سلال بإعلان مخططه لتحقيق التنمية، وأطلق عليه المتحدث مخطط سلال.  

اتهام رئيس المجلس الولائي للحكومة بالتقصير وجد تفنيدات والي الولاية وأرقامه بخصوص البرامج التنموية له بالمرصاد، كما تحدث عن المشاكل التي تعيشها الولاية بداية من الإرهاب وصولا إلى اللصوصية وانتشار الجريمة.

وأطرى الوزير الأول على النتائج التي تحققها تيزي وزو في امتحانات الشهادات كل سنة واعتبرها خزانا للكفاءات العلمية والموارد البشرية، مضيفا أن أحسن استثمار هو الاستثمار في العقل والكفاءات العلمية، منبها إلى أهمية الأمن والاستقرار لتحقيق التنمية

وانتقد الوزير الأول عدم تعاون المواطنين، وربط التزامه بمرافقة الحكومة للولاية قصد تحقيق التنمية. وطالب مالكي الأراضي التي ستكون وعاءات للاستثمارات بعدم المبالغة في طلب التعويض خلال عمليات نزع الملكية لحساب إنجاز مشاريع ذات النفع العام، مؤكدا بأن الدولة مستعدة لدفع التعويض عن هذه الملكيات، لكن “من دون مبالغة في هذا التعويض”.

وفي سياق رده عن جملة الانشغالات التي طرحها المتدخلون في اللقاء، أعلن سلال عن تخصيص غلاف إضافي ضخم لولاية تيزي وزو سيخصص بشكل استثنائي منه 10 ملايير دينار بعنوان سنة 2013 لاقتناء الأرضيات الموجهة لإنجاز المشاريع العمومية، مع تعزيز هذه العملية بإجراءات إضافية في 2014.

إلى جانب تسجيل مستشفى جامعي جديد بـ500 سرير لتدارك العجز المسجل في مجال التكفل الصحفي ونقص المراكز الاستشفائية بولاية تيزي وزو، فضلا عن دعم برنامج السكن الجاري بـ5000 مساعدة للسكن الريفي بـقيمة 3 ملايير دينار، وتهيئة 1000 كلم من شبكة الكهرباء الريفية، وتخصيص 13 مليون دينار لتحسين الطرق والمسالك.

ولدى رده على انشغال مواطني ولاية تيزي وزو المرتبط بالصعوبات الإدارية التي يجدونها عند تسجيل أبنائهم بأسماء أمازيغية، كشف الوزير الأول أن وزير الداخلية والجماعات المحلية سيعرض خلال اجتماع قادم للحكومة مرسوما يضم 300 اسم أمازيغي سيتم اعتمادها رسميا.

واستغرب اعتقاد البعض بأن تمازيغت تعتبر مشكلا بالنسبة إلى الدولة، قائلا: “لا بد أن يفهم الجميع بأن الدولة ليس لديها مشاكل مع “تمازيغت”، وستواصل العمل على ترقية هذه اللغة التي يمكن أن تحقق مكاسب كبيرة في المستقبل، معتبرا بأنه “ليس عاقلا من يتلاعب بلغته الأم“.

مقالات ذات صلة