اقتصاد
مع تحذير "المنتدى" من دعوات وقف الاستثمار في المورد الطاقوي

الدول المصدرة للغاز قلقة من لائحة الاتحاد الأوروبي

ف.ع
  • 1333
  • 0

أكد وزراء منتدى الدول المصدرة للغاز، خلال اجتماعهم المنعقد الخميس بالعاصمة القطرية الدوحة، على ضرورة تعزيز الاستثمارات الغازية من أجل الاستجابة للطلب المتزايد على هذا المورد النظيف، محذرين من الدعوات “المضللة” لوقف تمويل مشاريع تطويره.
وفي البيان الختامي للاجتماع، الذي جرى بمشاركة وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، تم التأكيد على “أهمية الاستثمار في الوقت المناسب عبر سلسلة قيمة الغاز لضمان توفير إمدادات كافية تلبي الطلب المتزايد”.
وبعد أن أشادوا “بقدرة الدول الأعضاء على ضمان الإمدادات المستقرة رغم تطورات الأسواق”، حذر المشاركون من “الدعوات المضللة لوقف الاستثمار في الغاز الطبيعي لما لذلك من أثر سلبي على أمن الطاقة”.
كما عبر وزراء المنتدى في بيانهم الختامي عن “قلقهم العميق إزاء إمكانية فرض تدابير أو لوائح تقييدية أحادية الجانب ذات أثر خارج الحدود، لاسيما لائحة الاتحاد الأوروبي لانبعاثات الميثان EU MER وتوجيه الاتحاد الأوروبي بشأن العناية الواجبة في الاستدامة المؤسسية EU CSDDD وآلية تعديل الكربون على الحدود EU CBAM.
وأوضح المصدر أن هذه اللوائح “تفرض التزامات تتعارض في كثير من الأحيان مع مبادئ ومتطلبات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس ومنظمة التجارة العالمية”، مشيرا إلى تأسيس فريق العمل المؤقت للمنتدى حول هذه اللوائح.
ودعا المشاركون في الاجتماع إلى تعبئة الموارد المالية اللازمة لدعم وتطوير البنية التحتية للغاز بالتنسيق مع المؤسسات المالية الدولية، البنوك الإنمائية متعددة الأطراف، والقطاع الخاص لتيسير تمويل مشاريع الغاز.
وتأتي أهمية هذا التوجه نظرا للمنحنيات التصاعدية التي يشهدها استخدام الغاز الطبيعي على الصعيد العالمي، حيث يتوقع أن يرتفع الطلب على هذا المورد النظيف بنحو 32 بالمائة بحلول 2050، وفقا للتقرير الصادر عن المنتدى حول الآفاق العالمية للغاز والذي أشار أيضا إلى زيادة حصته في مزيج الطاقة العالمي من 23 إلى 26 بالمائة.
من جهة أخرى، لفت البيان إلى “الأهمية المتزايدة للتقنيات الرقمية في تعزيز الكفاءة التشغيلية والشفافية والسلامة عبر سلسلة قيمة الغاز الطبيعي”، مع التشجيع على “الاستثمار في تحليلات البيانات، وأدوات الذكاء الاصطناعي، والبنى التحتية الذكية لتحسين إدارة الموارد”.
كما ثمن المشاركون جهود الأمانة العامة للمنتدى “لتوسيع العضوية وتعزيز الحوار البناء مع الأطراف المعنية، وتقديم الدراسات والمنشورات عالية الجودة، وتعزيز الحضور العالمي للمنتدى”.
وأشاد البيان الختامي كذلك “بتقدم معهد بحوث الغاز التابع للمنتدى” الذي يوجد مقره بالجزائر، داعيا إلى مزيد من التعاون في مجالات البحث والابتكار ونقل التكنولوجيا.
وعبر المشاركون عن “امتنانهم العميق” للجزائري محمد حامل، الأمين العام المنتهية ولايته، على “قيادته المتميزة ومساهماته الكبيرة في تحقيق أهداف المنتدى”، مهنئين في الوقت نفسه فيليب مشلبيلا، من نيجيريا، على تعيينه أمينا عاما جديدا للمنتدى.
ووفقا للبيان الختامي، فإن نيجيريا ستتولى الرئاسة الدورية للمنتدى لسنة 2026 والتي ستشهد تنظيم القمة الثامنة لرؤساء الدول وحكومات المنتدى بموسكو.

مقالات ذات صلة