منوعات
جمهور‮ "‬جميلة‮" ‬يضمد جراح سوريا‭ ‬في‮ "‬ليلة العمر‮"‬

الديك ورويدة‮ ‬ينقلان معاناة بلاد الشام إلى خشبة كويكول

الشروق أونلاين
  • 3459
  • 0
ح.م
علي الدويك ورويدا العطية

كانت سوريا الجريحة سيدة السهرة السادسة من فعاليات مهرجان جميلة العربي‮ ‬في‮ ‬طبعته الحادية عشرة،‮ ‬بحضور الفنانين رويدة عطية وعلي‮ ‬الديك،‮ ‬وأبدعا بصوتهما المميز في‮ ‬نقل معاناة السوريين على خشبة كويكول‮.‬

خريجة مدرسة‮ “‬سوبر ستار‮” ‬الفنانة السورية رويدا عطية،‮ ‬كانت أول من اعتلى‮ “‬كويكول‮”‬،‮ ‬حيث طارت بجمهور جميلة،‮ ‬إلى عالم الرومانسية والحب،‮ ‬بحضور‮ ‬غفير للجمهور وعدد كبير من الجالية السورية،‮ ‬الذين تفاعلوا مع أغانيها ذات الطابع الجبلي‮ ‬بعنوان‮ “‬تعبني‮ ‬معاك‮”‬،‮ ‬ثم‮ “‬يا روحي‮” ‬التي‮ ‬أدتها تحت نقرات آلة العود،‮ ‬ثم‮ “‬وين فداك‮”‬،‮ ‬وأغنيتها المشهورة التي‮ ‬رددها الجمهور الذي‮ ‬يحفظها عن ظهر قلب‮ “‬شوها الحكي‮”. ‬مواطنها علي‮ ‬الديك حظي‮ ‬بترحيب خاص من الجمهور الجزائري‮ ‬الذي‮ ‬غصت به مدرجات المسرح الروماني،‮ ‬أطلّ‮ ‬عليهم بتقديم أداء طربي‮ ‬طغت عليه الأغاني‮ ‬الحماسية،‮ ‬حيث أبدع وأمتع وأطرب الجمهور الذواق للموسيقي‮ ‬الطربية الممزوجة بأشعار وكلمات راقية،‮ ‬وتحت ضربات الدف،‮ ‬استهلها بأغنية‮ “‬طالع من الدلفة‮”‬،‮ ‬وأردفها برائعته‮ “‬وحياتك راح تندم‮”‬،‮ ‬التي‮ ‬تجاوب معها الجمهور،‮ ‬خاصة وأن الفنان السوري‮ ‬استطاع التأثير وكسب قلوب الحضور بعد نزول بعض أعضاء فرقته إلى الجمهور وتحت ضربات الدف،‮ ‬فالتهبت الأجواء وحماس الجماهير الذي‮ ‬أمضى واحدة من أجمل الأمسيات على الإطلاق‮. ‬ليترك السوري‮ ‬علي‮ ‬الديك ركح جميلة الأثري،‮ ‬المجال للفنانين الجزائريين،‮ ‬على‮ ‬غرار رابح عصمة الذي‮ ‬تفاعل الجهور الحاضر،‮ ‬مع أغانيه القبائلية،‮ ‬ليقدم بعده ابن مدينة قسنطينة إلياس بن بكير أغان رومانسية،‮ ‬ليختتم إبن الجسور المعلقة الشاب إلياس،‮ ‬السهرة السادسة بأغانيه ذات الطابع السطايفي‮ ‬الجميل‮.‬

‭ ‬

‭‬علي‮ ‬الديك قال بأنّ‮ “‬الجزائر قوية ولن تمسها الفتنة‮”‬،‮ ‬رويدا عطية‮:‬

‮”‬أموت ألف مرة في‮ ‬اليوم وأنا أرى سوريا تنزف دما‮”‬

‭ ‬أكدت ماسة الأغنية العربية،‮ ‬وخريجة مدرسة‮ “‬سوبار ستار‮” ‬رويدا عطية،‮ ‬أنها تموت في‮ ‬اليوم ألف مرة،‮ ‬وهي‮ ‬ترى ما‮ ‬يحصل في‮ ‬بلدها الجريح،‮ ‬الذي‮ ‬فككته الفتن،‮ ‬واعتبرت رويدا عطية نفسها سفيرة السلام السوري‮ ‬عبر العالم،‮ ‬ورفضت السكوت من أجل إعادة الهدوء إلى وطنها الذي‮ ‬كان السلم والأمن عنوانه الرئيسي،‮ ‬حاملة رجاء بعودة الجميع‮ ‬يوما إلى ريف حلب ودمشق وغيرها من المحافظات السورية التي‮ ‬تحن لأولادها وعودة الحياة بها،‮ ‬وأبدت استعدادها للغناء في‮ ‬جميع دول العالم،‮ ‬كلما أتيحت لها الفرصة،‮ ‬ليس من اجل كسب المال،‮ ‬أو شيء آخر،‮ ‬وإنما من اجل،‮ ‬مساندة شعبها بالفن كأضعف الإيمان‭.‬

في‮ ‬المقابل،‮ ‬تجنبت عطية الحديث عن الأطراف المتناحرة في‮ ‬سوريا،‮ ‬واكتفت بالقول‮ “‬لك الله‮ ‬يا سوريا‮”‬،‮ ‬وعن جمهور مهرجان جميلة العربي‮ ‬الذي‮ ‬حضر بقوة في‮ ‬السهرة السادسة،‮ ‬لم تكن تتوقع الفنانة السورية الحضور القوي‮ ‬لهم والتفاعل مع جميع أغانيها،‮ ‬بالرغم من صعوبة اللهجة السورية،‮ ‬وبالرغم من برودة الطقس وتهاطل الأمطار مما أخر انطلاق الحفل إلى منتصف الليل‮.  ‬

من جهته أعرب الفنان علي‮ ‬الديك عن سعادته وهو‮ ‬يشارك في‮ ‬مهرجان جميلة العربي‮ ‬للمرة الرابعة،‮ ‬معتبرا بأن مهرجان جميلة مهرجان شرف لكل فنان‮ ‬يشارك فيه،‮ ‬قائلا بأن شعب الجزائر قد أحبه والدليل عودته للغناء مجددا فوق ركح كويكول الأثري‮. ‬

وعن مهمة الفنان في‮ ‬نقل معاناة شعب بلده إلى كافة الشعوب العالم،‮ ‬قال علي‮ ‬الديك،‮ ‬أن سوريا بفضل رجالها المخلصين‮  ‬ستشفى من هذا الداء الذي‮ ‬أصابها،‮ ‬مضيفا،‮ ‬انه لا‮ ‬يتمنى أن‮ ‬يحصل لأي‮ ‬بلد عربي‮ ‬وخاصة الجزائر ما حصل لسوريا،‮ ‬مؤكدا،‮ ‬بنبرة قوية بأن الجزائر لن تمسها أي‮ ‬فتنة بعد اليوم،‮ ‬لأنها مرت بسنوات سوداء،‮ ‬معتبرا الجزائر بأنها بلد قوي‮ ‬بشعبه وبقيادته،‮ ‬وقوي‮ ‬أيضا بجيشه الذي‮ ‬أثنى عليه كثيرا‮.‬

مقالات ذات صلة