الجزائر
قادة التكتل الأخضر يعتبرون مشاركتهم فيها مقاومة سياسية:

“الديمقراطية ذبحت في 10 ماي والتزوير سيطال المحليات”

الشروق أونلاين
  • 2905
  • 43
الأرشيف
الإصرار على المشاركة في الانتخابات المحلية

أكد قادة التكتل الأخضر أمس، بأن مشاركة التشكيلات الثلاث في الانتخابات المحلية هي واجب سياسي ومعركة ضد تيئيس الشعب، وأنهم لن يستسلموا حتى وإن خفقت العملية، رافضين الخروج إلى الشارع للتنديد بالتزوير الذي سيطال -حسبه- هذه الاستحقاقات، لدواع تتعلق بأمن واستقرار البلاد.

وأظهر القادة الثلاثة يأسهم المسبق من الاستحقاقات القادمة، فهي لن تقدم شيئا للديمقراطية والتغيير وفق حملاوي عكوشي، الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، في حين أن دخولها رغم كل التحفظات سيشكل مقاومة سياسية لمحاربة اغتيال الفعل السياسي والتعبير عن طريق الصناديق، على حد تعبير فاتح ربيعي، رئيس حركة النهضة، الذي قال أن هناك إرادة أخرى لفتح باب الأمل، لذلك فإن شعار التكتل هذه المرة هو “الأمل يتجدد”.

ورأى من جانبه رئيس حركة مجتمع السلم، أبوجرة سلطاني، استحالة توقع نتائج الانتخابات المحلية المقبلة، بحجة أن كل التوقعات ستكون خاطئة حتى وإن تم اللجوء إلى أكبر خبراء العالم، لكون النتائج لن تعكس الواقع بسبب غياب إرادة فعلية لتكريس الديمقراطية والتغيير في الجزائر، متحدثا بأسلوب المتهكم في ندوة صحفية مشتركة عقدها قادة التكتل الأخضر بالعاصمة بمقر النهضة، حينما وصف الجزائر ببلد المعجزات بالنظر إلى ما ستكون عليه نتائج الانتخابات، مذكرا بما حدث في الانتخابات التشريعية حينما خالفت النتائج كل التوقعات والتكهنات التي كانت تشير إلى صعود التيار الإسلامي، مؤكد أن الديمقراطية ذبحت في 10 ماي، ومع ذلك التكتل سيستمر ولن يستسلم حتى وإن أخفقت العملية، لأنه يسعى للتواصل مع الجماهير، داعيا المرشحين الذين سيزكيهم الشعب ليكونوا معه ومع خدمة التنمية المحلية.

وتبنى حملاي عكوشي، كعادته خطابا مباشرا في تعبيره عما يشعر به قادة التكتل من خيبة أمل، حينما قال أن التزوير كان وما يزال قائما، وأن الجزائر ليست أمريكا، مضيفا: “إن السلطة عدوة الديمقراطية، وهي لا يمكن أن تستمر من دون تزوير”، مستبعدا اللجوء إلى الشارع للتنديد بكل ذلك، لأنه غير محسوب العواقب، كما أن الثورة يجب أن يقوم بها الشعب وذلك حينما تتناسق مواقفه مع الأحزاب السياسية وهو ما لم يتحقق إلى غاية اليوم، قائلا “المهم أن تبقى الجزائر حتى ولو استمر التزوير”، محذرا من مغبة الانسياق وراء التدخل العسكري في مالي، لأنه لن يجلب للجزائر سوى الخراب.

مقالات ذات صلة