الجزائر
معرض "بلست الجزائر" يكشف عن آخر التقنيات

الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة البلاستيك المُعاد تدويره

وهيبة.س
  • 124
  • 0
ح.م

أصبحت مشكلة النفايات البلاستيكية من أخطر التحديات البيئية في الجزائر، في ظل التزايد الكبير في استهلاك المواد البلاستيكية، بحيث ظهرت الحاجة إلى حلول مبتكرة لتحسين عمليات إعادة التدوير، إذ يعتبر الذكاء الاصطناعي من أبرز التقنيات الحديثة التي تساهم في تطوير الصناعة التدويرية للبلاستيك، من خلال تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف وزيادة جودة المواد المعاد تدويرها.
ومن خلال تنظيم الدورة العاشرة لمعرض “بلست الجزائر” والدورة الحادية عشر لمعرض “برينت باك الجزائر”، بـ”صفاكس” الصنوبر البحري بالعاصمة، تم عرض أحدث التقنيات والآلات التي ستكون موجودة في مصانع محلية بالجزائر، جاء بها عارضون من تركيا والصين والهند، حيث كان للذكاء الاصطناعي اهتمام واسع في صالون “بلست الجزائر”، كرهان عصري جديد للمساهمة في الاقتصاد التدويري للبلاستيك في بلادنا.
وقالت في السياق، سهام ابزار، ممثلة الشريك الرسمي في تنظيم معرض “بلست الجزائر”، في تصريح لـ”الشروق”، إن هذا الصالون يعرف مشاركة 300 عارض من 22 دولة، وتواجد “سوناطراك” للمرة الثانية، و”سيفيتال” في أول مشاركة لها، وذلك للتعرف ولعرض أبرز المستجدات في عالم صناعة البلاستيك.
موضحة أن الذكاء الاصطناعي “يثير اليوم، ثورة حقيقية في مجال إعادة تدوير البلاستيك، حيث يساهم في تحويل هذه الصناعة إلى قطاع أكثر كفاءة واستدامة”. فمع استمرار التطور التكنولوجي، من المتوقع، بحسبها، أن يلعب الذكاء الاصطناعي، دورا أكبر في حماية البيئة وتقليل التلوث البلاستيكي عالميا.
ومن جانبه، أكد عماد فنطر، ممثل عن شركة تونسية – جزائرية – مغربية، مختصة في صناعة البلاستيك، أن الذكاء الاصطناعي موجود في المعرض من خلال عرض آلات وأجهزة تعتمد على هذه التقنية، مشيرا إلى دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تدوير البلاستيك، كالفرز الذكي للنفايات، بحيث تستخدم تقنيات الرؤية الحاسوبية المدعومة بالرقمية لفرز أنواع البلاستيك المختلفة بدقة عالية.
وقال إن التكنولوجيا تساعد في التعرف على نوع البلاستيك، وأيضا تقليل الأخطاء البشرية، وتسريع عملية الفرز، ويفيد الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة العمليات، وتحليل البيانات التشغيلية، إلى جانب التنبؤ بالأعطال قبل حدوثها وتحسين استهلاك الطاقة داخل مصانع التدوير.
ويمكن بحسب ذات المتحدث، للذكاء الاصطناعي تطوير مواد جديدة، من خلال تحليل خصائص المواد لإنتاج بلاستيك معاد تدويره بجودة أعلى، أو تطوير بدائل صديقة للبيئة، كما يساهم في التتبع وإدارة النفايات، بفضل أنظمة ذكية تتبع مسار النفايات البلاستيكية من المصدر إلى إعادة التدوير، مما يسهل إدارتها بشكل أكثر فعالية.

نحو زيادة الإنتاج المحلي للمادة الأولية للبلاستيك
وبحسب الجولة التي قادت “الشروق” إلى صالون “بلست الجزائر”، فإن الاهتمام لبعض الزوار بآخر التطورات المتعلقة بإنتاج البلاستيك والأدوات المصنوعة منه، كان كبيرا، حيث تعرفوا على فوائد استخدام الذكاء الاصطناعي في التدوير، وفي زيادة دقة الفرز وتقليل التلوث بين المواد وتقليل التكاليف التشغيلية، وتحسين جودة المنتجات المعاد تدويرها، وأيضا تقليل التأثير البيئي للنفايات البلاستيكية، لكن أكد بعض المصنعين الجزائريين، أن هناك ارتفاع لتكلفة هذه التكنولوجيا إلى جانب الحاجة إلى خبرات تقنية متخصصة.
وفي مقابل ذلك، شاركت بعض المؤسسات في المعرض لتبين أن الجزائر تتجه نحو زيادة إنتاج المادة الأولية للبلاستيك، وبخصائص صحية وأكثر جودة، بحيث قال ممثل فرع شركة “سمارت بوليمار كولور” بولاية تيزي وزو، مخلوف أزواو، لـ”الشروق”، إن صناعة ملونات البلاستيك والمادة الأولية بدأت تتطور ويمكن الاستغناء مستقبلا عن استيرادها من الصين والفيتنام وتركيا.
وأكد أن شركته طوّرت إنتاج المادة الأولية للبلاستيك على غرار شركات جزائرية أخرى، ويمكن استغلال التكنولوجيا لتحسين الجودة وتقليل سلبيات البلاستيك، لاستعماله في صناعة الأواني والتعليب وبعض الاستعمالات الغذائية والعلاجية، والأثاث، وفي الكثير من الأشياء ذات الاستعمال اليومي.
وأوضح في السياق، أن المادة الأولية للبلاستيك والملونات ستكون متوفرة مستقبلا في الجزائر، حيث يمكن للكثير من المصانع الاستفادة منها وإعادة تدويرها، لأنها تملك خصائص تجعلها صالحة للاقتصاد التدويري.

مقالات ذات صلة