الجزائر
الرائد بالولاية الرابعة التاريخية لخضر بورڤعة لـ"الشروق":

الرئاسة والـ”دي آراس” مطالبان بتجنيب البلاد مخاطر الانزلاق

الشروق أونلاين
  • 11755
  • 59
الشروق
لخضر بورڤعة المجاهد والرائد بالولاية الرابعة التاريخية

حذّر المجاهد والرائد بالولاية الرابعة التاريخية، لخضر بورڤعة، مما اسماه “ربيع عربي متسارع” قد يعصف باستقرار الجزائر في حال استمر الصراع المحموم بين مؤسسة الرئاسة من جهة والمؤسسة الأمنية (مديرية الاستعلامات والأمنية DRS) من جهة أخرى.

وقال لخضر بورڤعة: “ما حدث منذ ما يقارب السنة وما يحدث هذه الأيام ينذر بجر البلاد إلى السقوط في مستنقع أزمة سياسية وأمنية حتى لا أقول أخلاقية”.

وكان يشير هنا ضابط الولاية الرابعة التاريخية، إلى التطورات التي تعيشها البلاد، لاسيما تلك التي أعقبت التصريحات التي أدلى بها الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، لموقع “كل شيء عن الجزائر” الأسبوع المنصرم، ضد الرجل الأول في جهاز المخابرات، الفريق توفيق، المدعو محمد مدين.

وأضاف القيادي السابق بحزب جبهة القوى الاشتراكية في لقاء جمعه بـ”الشروق” أمس: “ما حدث وما قد يحدث قريبا تتحمل مسؤوليته مؤسستان لا ثالث لهما، المؤسسة الأمنية من جهة، ومؤسسة الرئاسة من جهة أخرى، وأنا أدعو من جهتي إلى تغليب منطق العقل وتفادي التصعيد الذي لا يخدم البلاد، خاصة في هذا الظرف بالذات”.

وقدر المتحدث من أن تؤدي الظروف التي تعيشها البلاد هذه الأيام، والتي يطبعها كما قال بورڤعة، الصراع بين الرئاسة والمخابرات، إلى خلق مناخ ملائم من الداخل الجزائري، لاندلاع ربيع عربي، الذي هو في الواقع مشروعا محاكا من الخارج لزعزعة استقرار الدول العربية وتقوية شوكة الدولة العبرية.

وحذر القيادي بالولاية الرابعة التاريخية من التحديات التي تتهدد البلاد: “الجزائر مبرمجة منذ مدة بما يسمى الربيع العربي، الذي هو في الحقيقة ربيع أمريكي، وعلى المسؤولين أن يدركوا هذا الأمر”، ومضى يقول: “من خططوا للربيع العربي، استهدفوا خلق المشاكل بين كل دولة ودولة عربية أخرى، بحيث يصبح من غير الممكن حدوث تقارب بينها جميعا، من قطر إلى المملكة المغربية”، لافتا إلى أن هذا المعطى ينسحب على الجزائر التي باتت في حرب صامتة مع كافة جيرانها العرب تقريبا.

وتابع موضحا: “أهداف الربيع العربي كما وضعه مهندسوه تتمثل في ثلاثة أهداف لا رابع لها، النقطة الأولى تستهدف جعل كل قطر عربي لا يثق في الدولة العربية المجاورة له، والثانية تتوخى تقسيم الدول العربية المهمة، وهو ما حصل للعراق وبعده السودان، ثم ليبيا التي تعاني من حركات انفصالية (مساعي فصل إقليم برقة شرقا عن الدولة الأم)، ثم سوريا.. في انتظار البقية.

أما النقطة الثالثة فتستهدف تفتيت كل الدول العربية التي تفوق دولة الكيان الصهيوني مساحة وسكانا، وذلك في حدود آفاق 2025 و2030″.

وتساءل لخضر بورڤعة في الأخير إن كان الرئيس بوتفليقة على دراية بما يحدث، وقال: “إذا كان رئيس الجمهورية يدرك ما يدور حوله، فذاك أمر خطير، أما إذا كان لا يدرك فذلك أمر أخطر”، على حد تعبير القيادي بالولاية الرابعة التاريخية، الذي شدد على أن الحل الذي يتعين اللجوء إليه في مثل هذه الأزمات، هو العودة للاحتكام إلى الدستور.

مقالات ذات صلة