الرئيس الغابوني في قفص الاتهام ببلاده بسبب “كان” 2017 والرئاسيات
اتهم عديد المحللين السياسيين المعارضين في الغابون، رئيس البلاد علي بونغو أوديمبا، باللهث والتشبث بقرار احتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017، كذريعة لتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في البلاد أواخر عام 2016، مشيرين إلى لجوئه لمشايخ من قطر والإمارات من أجل دعمه وتمويل النسخة الـ31 من كأس أمم إفريقيا، كون إمكانات البلاد لا تسمح بتنظيم تظاهرة كبيرة بحجم “الكان”.
وتعد الغابون من بين البلدان التي تنافس الجزائر على شرف تنظيم كأس إفريقيا المقبلة إلى جانب غانا، والأوفر حظا لنيلها بعد جملة اللقاءات والمشاورات التي جمعت رئيس البلاد بونغو مع رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عيسى حياتو على هامش “كان 2017″.
وأوضحت تقارير إعلامية غابونية على غرار صحيفة “غابون ريفيو“، استنادا إلى تحاليل بعض السياسيين في البلاد المحسوبين على المعارضة، أن الرجل الأول في الغابون يطمح لتكرار حلم احتضان كأس إفريقيا في ظرف قياسي قصير بعد أن سبق لبلاده تنظيمها في 2012 مناصفة مع غينيا الاستوائية، وذاك بهدف تأجيل رئاسيات 2016، الأمر الذي سيمكنه حتما من كسب أكبر عدد من المؤيدين تحسبا للاستحقاقات المقبلة، كونه سيتحجج أمام مطلب تأجيلها بالتحضير لاحتضان “كان 2017 “، وما تتطلبه من ترتيبات ضخمة.
وفي سياق ذي صلة، تساءل السياسيون الغابونيون عبر نفس الصحيفة عن مصادر الأموال التي سيعتمد عليها الرئيس الغابوني من أجل إنجاح التظاهرة الكروية في بلاده، مشيرين إلى أن البلاد تعاني من عدة مشاكل اقتصادية، غير أن الإجابة جاءت على لسان أحد السياسيين الذي اعتبر الجولة الخليجية التي قام بها الرئيس بونغو مطلع نوفمبر من العام الماضي إلى الإمارات العربية المتحدة وقطر، لم تكن من باب الصدفة وإنما لطلب المساعدة من سلطات الدولتين في حال كسب شرف تنظيم الكأس الإفريقية.
يحدث هذا في الوقت الذي يعارض فيه عديد السياسيين في الغابون فكرة الرئيس بونغو بتنظيم كأس إفريقيا، وأبرزهم الجنرال الغابوني المتقاعد “جون بونيفاس أسيلي“. خال الرئيس الحالي، كونه يعتبر الوقت غير مناسب لتنظيم كأس إفريقيا، بعدما أكد عدم توفر البلاد على المرافق الضرورية لاحتضان تظاهرة كروية قارية كبيرة بحجم كأس إفريقيا، فضلا عن حاجتها لبناء مرافق عمومية تعود بالفائدة على الشعب.