العالم
66 فناناً فرنسياً يتضامنون مع إيلان ويطالبون بإيجاد حلول للاجئين

الرئيس الفرنسي يعلن استقبال 24 ألف لاجئ وضرب داعش وطرد الأسد

الشروق أونلاين
  • 4623
  • 0
ح.م
الطفل السوري الغريق

أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند صباح الإثنين في ندوة صحفية استقبالَ فرنسا لأربعة وعشرين ألف لاجئ في العامين القادمين بعد أن كثرت الانتقادات حول ترددها في حسم موقفها من اللاجئين، ويأتي القرار الفرنسي في ظل تداعيات الموقف الإيجابي الذي اتخذته المستشارة الألمانية انجيلا ميركيل وهو الموقف الذي قال عنه بعض المراقبين انه كان منتظرا بسبب الوضع الصحي للاقتصاد الألماني وحاجتها إلى اليد العاملة الأجنبية لاسيما وانها من اكثر البلدان الأوروبية المهددة بشيخوخة نسبة كبيرة من السكان.

وبموقفه المذكور، يكون الرئيس الفرنسي قد فوّت الفرصة على خصومه الذين يستعدون لخوض غمار الانتخابات الجهوية المزمع تنظيمها في نهاية العام الجاري، وهي الانتخابات التي يعول عليها المعارضون نيكولا ساركوزي وألان جوبي وفرنسوا فيو ومارين لوبان للعب ورقة نوعية الإستقبال الذي يجب ان يخصص للاجئين في سياق أزمة اقتصادية فرنسية حادة لم تنفرج بعد.

ولدى تعقيبه على موقف الرئيس الفرنسي، قال النائب البارز في حزب الجمهوريين ـ الأغلبية الشعبية سابقا ـ روجي كاروتشي في تصريح لإذاعةفرانس انفوإن فرنسا غير قادرة على استقبال اللاجئين على الرغم من تفهمه للظروف المأساوية، وذكر بمقولة رئيس الوزراء السابق الشهير ميشال روكارفرنسا لا تستطيع تحمّل كل بؤس العالمحتى ولو كانت بلد حقوق الإنسان والكرم الاجتماعي.

وكما كان منتظرا، كانت المعارضة اليمينية المتطرفة مارين لوبان في مستوى سمعتها وتاريخ والدها المتخاصمة معه أكثر من أي قوت مضى، ولم تتردد مارين في رفض كل أشكال الاستقبال للاجئين خلافا لساركوزي وجوبي وفيو الذين ذكّروا بالتقاليد الفرنسية الإنسانية، لكنهم دعوا إلى وضع شروط صارمة لا تسمح لجميع اللاجئين بدخول فرنسا.

وفي الندوة الصحفية الشهرية التي تنظم شهريا في قصر الاليزي، أعلن فرنسوا هولاند عن تغيير الموقف الفرنسي بدعوته إلى ضرب داعش في اطار تحالف دولي، والعمل في الوقت نفسه على طرد الرئيس بشار الأسد من المشهد السياسي، لأنهلا يمكن اعتباره شريكا موضوعيا واخلاقيا، لأنه قتل شعبه وشرد الملايين منه واستعمل الأسلحة الكيمائية المحرمة دوليا“. واكد الرئيس الفرنسي ان مسار المرحلة الانتقاليةيجب ان لا يشمل الإرهابيين وسنعمل على بلورة تسوية مستقبلية مع الروس والإيرانيينعلى حد قوله.

ويجدر الذكر أن رئيس بلدية روان ايف نيكولان النائب عن حزب الجمهوريين قد اعلن رفضه استقبال لاجئين مسلمين والاقتصار على المسيحيين فقط، لأنهميضمنون أمنا أكيدا وكافياوتفاديا لنشاط إرهابيين مقنّعينحسب تعبيره.

 

فنانون فرنسيون: “لا لإيلان جديد على الشواطئ التركية

مارك لافوان يكسر صمت الفنانين ولا أثر لبريجيت باردو محامية الحيوانات ولديبارديو صديق بوتين

وكان لابد من خروج جثة الطفل السوري إيلان إلى شاطئ الساحل التركي الخلاب في بودروم حتى تستيقظ ضمائر بعض الفنانين الفرنسيين غير المؤثرين في الرأي العام بالقدر الكافي، مقارنة بالكبار من أمثال شارل أزنافور اللاجئ الأرمني الشهير وميشال ساردو وجوني هاليدي وميراي ماتيو وجاد المالح وألان ديلوولأن الظرف المأساوي الذي هز العالم لا يسمح برفض المتاح رغم محدوديته، لا يمكن إلا مباركة مبادرة المغني والممثل مارك لافوان المعروف بتضامنه مع المستضعفين والمرضى ومشاركته الفعالة في كل التظاهرات الفنية التي تنظمها الجمعيات الخيرية والإنسانية ومن بينهالي زوفواريوالتلي توومنظمةأطباء بلا حدود“..

أطلق لافوان نداءه الذي تجاوب معه ما لا يقل عن 66 فنانا قبل أمس عبر قناةأر تي ألالإذاعية الشهيرة، وهو النداء الذي تصدر الصفحة الأولى لجريدةجورنال دو ديمانشالأسبوعية التي تصدر صباح كل أحد. قال لافوان للإذاعة الفرنسية إن صورة الطفل إيلان ممددا على وجهه قد عصفت بمعنوياته وعذّبته، وتُعتبر في تقديره درجة غير مسبوقة من الظلم الذي يمكن أن يطال الإنسانية، وأمام هذه المأساة أضاف يقول إن الوقت لم يعد يسمح بتوجيه أصابع الإتهام لهذه الجهة أو تلك، والأهم هو الإسراع بكل السبل لإيجاد حلول مستعجلة والعمل من أجل رفض مثل هذه الحوادث التي ترمز إلى عذاب إنساني لا يطاق، وفي تقدير الفنان لافوان ليس من حقه التدخل في شؤون السياسيين، وقبل أن يكون فنانا فهو إنسان قبل كل شيء ويشعر بمعاناة اللاجئين الذين لم يعد بإمكانهم العودة إلى أوطانهم بفعل الهمجية التي طالتهم ولم تترك لهم فرصة لالتقاط أنفاسهم: “كفرنسي أوروبي لا يمكن لي أن أبقى متفرجا ومحايدا حيال مأساة اللاجئين بحكم انتمائي إلى قارة عرفت الهمجية ومعاني الرمزية التي تنطق بها وهي الرمزية التي لقنها لي والديعلى حد تعبيره.

جاء في بيان النداء الذي وقعه الفنانون: “لا لإيلان جديد على الشواطئ التركية أو في زوارق متهالكة تترك ركابها يغرقون في عرض البحر، ولا لشاحنات الموت على الحدود النمساوية.. أطفال مثل إيلان هم أولادنا، وأباؤهم هم بشر مثلنا ويشكلون إنسانية واحدة، إننا لا نستطيع أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام ما حدث للاجئين هربوا من جحيم الحرب والهمجية في بلدانهم ووصلوا بلدانا وجدوها مغلقة، بهذا الموقف نكون قد نسينا ماضي مآسينا ولم نستخلص الدرس الإنساني المطلوب“.

يجدر الذكر أن من بين الممثلين والمطربين المعروفين الذين وقعوا عريضة نداء الفنانين الفرنسيين إيزابيل عجاني الجزائرية الأصل ولين رونو وفرنسيسي أوستير وموريال روبان ووفرنسوا كلوزي وكارول بوكي وبيار أردتي وباتريك شيني وداني بون وماتيو شديد..

ويلاحظ في قائمة الموقعين غياب أسماء لامعة مثل جاد المالح، أشهر الممثلين الفكاهيين وهو من أصل يهودي مثل معظم الفنانين الذين ضمّتهم القائمة المذكورة، نجمة الإغراء الشهيرة بريجيت باردو التي اشتهرت بنضالها من أجل حماية الحيوانات لم توقع نداء حماية البشر، مثلها مثل أشهر الممثلين الفرنسيين جيرار ديبارديو صديق بوتين.

مقالات ذات صلة