العالم
في أول حديث له منذ بدء محاكمته مطلع أوت عام 2011

الرئيس المصري المخلوع: “تنحيت حقنا للدماء وحفاظا على الوطن ولم أمر بقتل المتظاهرين”

الشروق أونلاين
  • 6386
  • 7
ح. م
الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك

فيما اعتبر أنه استكمال لمسرحية هزلية بدأت فصولها مع ثورة 25 يناير، قال الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، إنه أخذ قرار التنحي حقنا لدماء المصريين، وحفاظا على أمن الوطن على حد قوله.

وأشار مبارك، خلال الكلمة التي ألقاها أمس أمام محكمة جنايات القاهرة في معرض دفاعه عن نفسه بنفسه أمام المحكمة، التي تباشر إعادة محاكمته عن وقائع تتعلق بالتحريض على قتل المتظاهرين في ثورة يناير 2011، وارتكاب جرائم عدوان على المال العام والإضرار العمدي به وتلقي رشاوى مالية، إلى أنه استعاد علاقات مصر المقطوعة مع الدول العربية، وحافظ لمصر على مكانتها السياحية، وكذلك على مكانتها الإفريقية، ولم يقبل أي تدخل خارجي في الشأن المصري، أو أي تواجد عسكري على أرضها.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مبارك أمام القضاء، منذ أن بدأت محاكمته في 3 أغسطس 2011 في الجولة الأولى للمحاكمة، والتي انتهت إلى صدور حكم بإدانته بالسجن المؤبد عن وقائع الاتفاق مع وزير داخليته حبيب العادلي على قتل المتظاهرين السلميين.. حيث كان مبارك قد اكتفى في المحاكمة الأولى بأن يبدي الدفاع عنه، ممثلا في المحامي فريد الديب، التعقيب الختامي في القضية بالإنابة عنه وتلاوة مذكرة مكتوبة أمام المحكمة.

وقال مبارك إنني واجهت منذ اليوم الأول تحديات الإرهاب، وتابعت استكمال انسحاب إسرائيل من سيناء عام 1982 ثم من طابا عام 1989 واستعدنا آخر شبر من أراضينا المحتلة، وأدرت العلاقات مع إسرائيل كمن يمشي على سلك مشدود دون أي تهاون، ورفضت زيارة إسرائيل طالما بقي الاحتلال، وظل موقفي متمسكا بأسس عملية السلام، مناهضا للانقسام بين الضفة وغزة، راعيا للمصالح الفلسطينية، ولم أتردد لحظة في تقديم دعم مصر للمحاصرين في غزة، لكني تصديت لمحاولات تهديد أمن مصر القومي عبر حدودنا مع هذا القطاع “في إشارة إلى حركة حماس”، حافظت على السلام، ولم أقامر بأرواح المصريين في مغامرات غير محسوبة، وحرصت على تطوير القوات المسلحة عتادا وتسليحا وتدريبا، لتبقى درعا للوطن يحمي أرضه وشعبه وسيادته، ويحمي السلام.

 وتابع مبارك: “كان أمامي منذ اليوم الأول تحدي الإرهاب، وخضت مواجهة شرسة تمثل تلك التي نخوضها الآن، وانتصرت مصر في حربها مع الإرهاب في الثمانينات والتسعينات، وستنتصر بإذن الله بتضافر شعبنا وقيادته، كما أن علينا مواجهة تحدٍ آخر، هو إعادة بناء البنية الأساسية المتهالكة، والاقتصاد الذي أنهكته الحروب، مضينا في إصلاحات اقتصادية، ونجحنا في إسقاط ما يقرب من 27 مليار دولار من ديون مصر الخارجية، وأتحنا المناخ الجاذب للاستثمار.

وشدد على أن محمد حسني مبارك لم يكن ليأمر بقتل المتظاهرين، وإراقة دماء المصريين، وهو الذي أفنى عمره في مصالحهم، مؤكدا أنه قضى حياته مقاتلا لأعداء الوطن هكذا عقيدتي وتربيتي منذ تخرجي من سلاح الطيران، ولم آمر بقتل أي مواطن مصري تحت أي ظروف أو أسباب، وحذرت مرارا من مخاطرها، ولم يكن لي أن أصدر إحداث فراغ أمني، وكم سعيت للحفاظ على سلامة مصر وأمنها القومي والشعبي، ولم أستغل المال العام، فلا الشرف العسكري يسمح لي ذلك، إنني كنت وسوف أظل حريصا على شرفي العسكري حتى الرمق الأخير.

ومن جانبها قالت رانيا بدران عضو “ائتلاف شباب ثورة 25 يناير”، إن ما يحدث للرئيس المخلوع هو استكمال للمسرحية التي خدعنا بها المجلس العسكري، مشيرة إلى أن المصريين جميعا خرجوا على مبارك في 25 يناير لرفضهم الظلم الذي كان يقع عليهم من قبل نظامه الأمني.

وأضافت أن مبارك ظل طوال ثلاثين عاما يوهمنا بأنه كان يحارب الإرهاب ومن أجل ذلك فرض قانون الطوارئ، ووجهت بدران سؤالا لمبارك وزبانيته قائلة إذا كنت تحارب الإرهاب فمن أين جاء إرهابيو سيناء الأن.

وأشارت إلى أن هذه المسرحية التي امتدت فصولها لأكثر من ثلاثة أعوام استطاعوا خلالها أن يجعلوا الشعب يتقبل حكم البراءة لمبارك وحبيب العادلي وزير داخليته.

ومن جانبه قال حمدي قشطة عضو المكتب السياسي لحركة شباب “6 أبريل الجبهة الديمقراطية”، إن ما حدث في المحاكمة أمس هي نفس محاولة الاستعطاف التي اتبعها المخلوع إبان فترة ثورة 25 يناير في محاولة لاستعطاف الناس، لكن الفارق الذي حدث هو عودة نظامه بكامل أركانه، ولكن بصورته الجديدة ممثلا في الجنرال عبدالفتاح السيسي.

وأكد أن السيسي يحاول استخدام نفس هذا الأسلوب الآن في محاولة لاستعطاف المواطنين لكن الشعب فضح أمرهم ومخططهم.

وأشار قشطة إلى أن مبارك له عدد من انجازاته، لكنه في نفس الوقت نسي أو تناسى أن يذكر عيوبه أو مساوئه لأن الواحدة منها تكفي بأن يعدم عليها بداية من إدخال السرطانات في قوت وسرقة الوطن وقتل المتظاهرين السلميين.

وقال إن الرسالة الآن أصبحت واضحة فهي محاولة لغسل تاريخهم السيء لعودة النظام القديم بعد أن عاد العسكر مرة أخرى إلى سدة الحكم، كما أنهم استطاعوا أن يوصلوا المجتمع لحالة من الملل وعدم الأمان لعودة النظام كاملا متكامل الأركان.

مقالات ذات صلة