الجزائر
هو الثاني من نوعه ويعكس التزامه بالتواصل مع ممثلي الشعب 

الرئيس تبون يوجّه خطابا للأمة أمام غرفتي البرلمان 

أسماء بهلولي
  • 12021
  • 1
ح.م
رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون

ملفات الحوار الوطني وقانون الأحزاب والمحليات في الأجندة
كتلة الأفلان: اللقاء يعد استكمالا لنهج الرئيس في تعزيز الشفافية 
حمس: الرئيس سيعلن عن إجراءات هامة بخصوص الحوار الوطني 

يرتقب أن يلقي رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خطابا للأمة أمام نواب البرلمان بغرفتيه، بداية الأسبوع المقبل، في لقاء يعد الثاني من نوعه بعد الخطاب الذي ألقاه شهر ديسمبر 2023. ويأتي هذا اللقاء في سياق تقليد دستوري يعكس التزام الرئيس بالتواصل مع ممثلي الشعب، وتقديم بيان شامل حول الوضع العام في البلاد. 
وفي هذا الإطار، تلقى نواب المجلس الشعبي الوطني مراسلة من رئاسة المجلس تؤكد أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، سيلقي خطابا للأمة أمام البرلمان بغرفتيه بداية هذا الأسبوع، وتأتي هذه المراسلة لإبلاغ النواب بموعد هذا اللقاء الهام، الذي يعد بمثابة تقليد أرساه الرئيس منذ توليه رئاسة البلاد.
وتنص المادة 150 من الدستور على حق رئيس الجمهورية في توجيه خطاب إلى الأمة، وهي آلية دستورية هامة، حيث اختار الرئيس تفعيل هذه المادة لتقديم رؤيته حول العديد من الملفات المهمة، كما أنها أيضا مناسبة للتذكير ببنود دستور 2020 الذي يعد ركيزة أساسية في تحقيق هذه الرؤية، كونه دستورا تمثيليا جاء بعد مشاورات واسعة شملت جميع الفعاليات السياسية والأكاديمية.
وحسب مراقبين للشأن السياسي، فإن تفعيل هذه الآلية الدستورية تعد خطوة مهمة نحو تكريس مبدأ الفصل بين السلطات وترسيخ الديمقراطية التشاركية، مما يفتح الباب أمام مرحلة مهمة من الإصلاحات التي تهدف إلى تعزيز استقرار البلاد وتطوير مؤسساتها على أسس قانونية ودستورية قوية.
وفي هذا السياق، توقّع رئيس الكتلة النيابية لحركة مجتمع السلم، أحمد صادوق، في إفادة لـ”الشروق”، أن يعلن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال اللقاء المرتقب مع نواب البرلمان بغرفتيه عن مجموعة من الإجراءات الهامة، لاسيما فيما يتعلق بالحوار الوطني الذي أصبح مطلبا أساسيا للأحزاب السياسية. وأشار صادوق إلى أن حركة مجتمع السلم من بين الأحزاب التي دعت إلى إطلاق حوار وطني يهدف إلى تعزيز الحركية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتحصين الجبهة الداخلية.
كما يرتقب، حسب صادوق، أن يتم التطرق إلى القضايا ذات الصلة بالعمل السياسي والنيابي، مثل قانون الأحزاب، الذي يحتاج إلى توسيع النقاش حوله، مؤكدا أن التشكيلات السياسية تعد مؤسسات دستورية يجب أن تحظى بقانون يتناسب مع دورها في المجتمع، ويعزز حقوقها السياسية. وأضاف أن هذا القانون يجب أن يضمن الشفافية ويشجّع التنافس الحر في الانتخابات، ليتمكّن المواطن من اختيار من يمثله بحرية في المجالس المنتخبة.
من جهته، اعتبر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، ناصر بطيش، في إفادة لـ”الشروق”، أن اللقاء المرتقب لرئيس الجمهورية بنواب البرلمان وتوجيهه خطابا للأمة يعد استكمالا لنهج الرئيس في تعزيز مبدأ الشفافية وترسيخ أسس دولة المؤسسات والفصل بين السلطات. كما يتوقع أن يسلّط الضوء على أبرز التحدّيات الراهنة، والإنجازات المحققة، والآفاق المستقبلية في إطار مسار الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
ومن بين الملفات التي يتوقع التطرق إليها خلال اللقاء المرتقب، قانون الأحزاب السياسية، ومعلوم أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كان قد تحدث خلال لقاء الحكومة بالولاة عن التوجّه نحو إصلاح قانون الأحزاب، مشيرا إلى أن النسخة الجديدة من القانون ستسلّم العام المقبل للأحزاب السياسية التي ستكون شريكا في صياغته.
تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء يعد الثاني من نوعه منذ تولي الرئيس مهامه، ويأتي استكمالا لنهج التواصل المباشر الذي أرساه في خطابه الأول يوم 25 ديسمبر الماضي، حيث استعرض الرئيس، حينها، حصيلة إنجازات العهدة الأولى، مؤكدا رؤيته الطموحة لتحقيق التنمية الشاملة وتكريس مبدأ الحريات. ويمثل هذا اللقاء الحالي محطة جديدة لتجديد الحوار مع نواب الأمة، حيث ينتظر أن يلقي الضوء على ملامح المرحلة المقبلة. ويتوقع أيضا أن يتناول الرئيس الوضع العام في البلاد، ويقدّم بيانا شاملا حول آخر التطورات السياسية والاقتصادية.

مقالات ذات صلة