الرئيس لا ينتخب في الصالونات.. وبوتفليقة من حقه الرابعة
طعن رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة، إبراهيم بولحية، في حجج بعض السياسيين الرافضين لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة، وقال: “ليس كلام الصالونات ما يخرج رئيس الجمهورية، وأنا رجل ميدان منذ أول انتخابات بالجزائر”.
وانتقد بولحية، بصفته رجل قانون، كل من يريد قطع الطريق عن أي مواطن جزائري، وأوضح لـ “الشروق” أن العائق الوحيد الذي يمنع ترشح أي مواطن، عدم توفر الشروط الدستورية، مضيفا: “كرجل قانون أؤكد أن الترشح حق من حقوق أي مواطن جزائري يرى في نفسه الأهلية، وإمكانية تسيير الجزائر وفق الشروط المحددة التي تخضع للرقابة الدستورية”.
وفي حملة مضادة للرافضين لتمديد عهدة الرئيس الحالي والبحث عن مرشح توافق خارج دوائر السلطة، قال المتحدث: “هناك من يعارض زيدا أو عمرا غير أنه لا يحق لأحد أن يمنع شخصا آخر، إلا إذا منع دستوريا ولهذا الترشح مفتوح طبقا للمنظومة القانونية، وتبقى تلك المحاولات مجرد اجتهادات”، موضحا: “من يعارض عليه الترشح وترك المواطن يختار”.
وصنف عضو اللجنة المركزية للأفلان المعارضة التي تطال الرئيس بوتفليقة في خانة “التسويق السياسي” من خلال الحديث عن معارضة فلان أو العهدة الرابعة، مضيفا: “لكن المواطن هو الفيصل والحاكم وفق القانون، وليس الشخصيات السياسية والدستور يبقى على العهدات مفتوحة، ولا يوجد غلق للعبة، وهناك من يتجرأ ويمس أناسا في أهليتهم وشرفهم وكرامتهم”.
وهاجم بولحية الأحزاب السياسية المعارضة بقوله: “لما أسمع بعض الحزيبات تتكلم عن حق الترشح، أتساءل أي حزب اختبر نفسه أمام المواطن ونزع له بوتفليقة أو غيره، وأنا لست ضد أي شخص يرى في نفسه الترشح للرئاسة، ولكني مع الصندوق الذي يختار رئيسه ومن يحكمه، وغير هذا كلام زائد لا أساس له من الصحة”.
واستهجن المتحدث دعاوى مقاطعة الرئاسيات، موضحا: “الذي يتكلم عن سلاح المقاطعة، فإن الطبيعة ترفض الفراغ ومن يرى أن الشعب يدعمه فليترشح”. وأضاف: “على الطبقة السياسية أن تحترم إرادة الشعب والخروج من الأطروحات المؤدية إلى تسفيهه“.
ووافق السيناتور المتحدثين عن ضرورة توفر ضمانات النزاهة وشفافية الانتخابات، وأضاف: “شخصيا أنا مع انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة تتطابق مع المعايير الدولية، إذا ضمنا معايير النزاهة فإنه على أصحاب مرشح الإجماع أو مرشح التوافق أو مرشح التحالف فليذهبوا للصندوق“.
وعن المبادرات السياسية التي ترى بأنه يجب بناء الدولة الجزائرية وفق منطق المؤسسات، أفاد بولحية بأنه: “من يقول إن الجزائر لا يوجد بها مؤسسات، فتلك نظرة قاصرة، في ظل وجود مجلس دستوري قائم والبرلمان والحكومة وغيرها“.