رئيس "الكناس" يستمع لممثلي المجتمع المدني ورؤساء الدوائر والولاة
الرئيس يطالب بنتائج قبل صدور النصوص التطبيقية لقانون البلدية والولاية
يشرع رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، محمد الصغير باباس، هذا الأسبوع بجولة وطنية تشمل 20 ولاية للقاء ممثلين عن المجتمع المدني ومنتخبين محليين، ثم رؤساء دوائر وولاة، في إطار مشاورات ميدانية كلفه بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تحضيرا للجلسات الوطنية حول التنمية المحلية التي كلف بها المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، لتحضير مقترحات مباشرة حول المشاكل على المستوى المحلي لتضمينها في النصوص التطبيقية الخاصة بقانون الولاية والبلدية.
-
وكشف مصدر من المجلس في تصريح لـ “الشروق”، أن الجلسات الوطنية حول التنمية التي ستعقد للمرة الأولى منذ الاستقلال، ستركز على جميع حساسيات المجتمع المدني، بالإضافة إلى المنتخبين المحليين ورؤساء الدوائر وولاة الجمهورية وجميع الهيئات والمؤسسات ذات الصلة بموضوع التنمية المحلية وتنمية الجهات والمناطق المختلفة من الوطن وفق نظرة مستحدثة تقوم على أساس الأخذ بالاعتبار جميع الإمكانات المادية ولامادية التي تتوفر عليها جميع المناطق.
-
ويلتقي رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي وخبراء المجلس المرافقين له خلال جولته إلى 20 ولاية نموذجية بشرق وغرب ووسط وجنوب البلاد، أعضاء المجتمع المدني بكل حساسياته على انفراد ثم المنتخبين المحليين على انفراد أيضا قبل لقاء الإدراة ممثلة في رؤساء الدوائر والولاة على انفراد أيضا من أجل المزيد من الشفافية ورفع الحرج على الجميع بالخروج بالمشاكل الحقيقية والفعلية التي تعانيها كل منطقة من المناطق وبشكل دقيق، وفي مرحلة لاحقة وبعد الانتهاء من زيارة 20 ولاية المعنية يتم تحرير تقرير تمهيدي وجلسات جهوية شهر أكتوبر القادم، تجمع كل واحدة من 6 إلى 10 ولايات حسب خصوصية كل منطقة بحضور المجتمع المدني من أجل تمثيل مباشر لصوت المواطن، بالإضافة إلى المنتخبين المحليين ورؤساء الدوائر والولاة، وفي مرحلة ثالثة عقد جلسات وطنية في ديسمبر القادم، بعدها سترفع تقرير نهائي إلى رئيس الجمهورية، على أن يتم تضمين نتائج الجلسات في النصوص التطبيقية الخاصة بتعديل قوانين البلدية والولاية وتكون ملزمة للحكومة مستقبلا بأمر من الرئيس، الذي حرص شخصيا أيضا على تضمين نتائج الجلسات الأولى للمجتمع المدني ضمن قانون الجمعيات الجديد.
-
ويشمل الوفد الذي يرأسه محمد الصغير بابس إلى الولايات، ممثلين عن القطاعات المعنية بالتنمية المحلية بشكل مباشر وخبراء في الاقتصاد والمالية المحلية وأساتذة جامعيين مختصين في مجال التنمية المحلية إلى جانب ممثلي السلطات المحلية ومنتخبين وممثلين للشباب وممثلين عن الادراة المحلية، بشكل يضمن الخروج بورقة طريق فعلية حول الحكومة المحلية وتحسين علاقة المواطنين بالإدارة في إطار الشفافية المطلقة ونبذ الإقصاء والتهميش الاجتماعي والاقتصادي وإشراك جميع مكونات المجتمع المحلي في جهد التنمية ونتائجها.
-
وأكد رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي محمد صغير باباس، على أن الشباب سيشكل المحور الأساسي للتشاور الوطني حول التنمية المحلية التي كلف المجلس بتنشيطها، حيث سيتم إشراك الشباب بشكل واسع في مختلف المجالات، هذا المسعى الرامي إلى تكييف أهداف التنمية المحلية مع طموحات سكان كل منطقة من مناطق الوطن من أجل الاستغلال الأمثل للإمكانات التي تتوفر عليها كل منطقة، مشيرا إلى أن إشراك الشباب يعني الاستماع والعمل مباشرة مع ثلثي السكان، وهو يعني تجنيد قطب من المعارف والقدرات الإبداعية لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للبلد.
-
وأوضح باباس، أن خريطة الطريق حول التنمية المحلية التي أرسلها الوزير الأول إلى جميع أعضاء الحكومة والولاة، تنص على إشراك كل الأعوان القادرين على تقديم حلول لإشكاليات التنمية المحلية، وخاصة الأعيان بالأعيان والممثلين المحليين للمواطنين والمتعاملين الاقتصاديين الخواص والخبراء في مختلف التخصصات، من أجل تفعيل جدي لعملية الاستثمار الاقتصادي والاجتماعي على المستوى المحلي والجهوي والإقليمي بهدف الاستغلال العقلاني الأمثل والمستدام للموارد والإمكانات المحلية المتاحة والتي تبقى غير مستغلة بشكل شبه تام بحسب خبراء الاقتصاد نتيجة الاعتماد على الميزانية المركزية التي ترصدها الحكومة كل سنة.