لم تحسن تقدير البرمجة رغم التحذيرات
الرابطة الوطنية لكرة القدم كادت تتسبب في حرق دار الصحافة
تصوير: بلال زواوي
مرة أخرى، وضعت أعمال الشغب التي اندلعت أمس، ما بين أنصار رائد القبة ونصر حسين داي الرابطة الوطنية لكرة القدم أمام مسؤولياتها، وهذا بسبب إصرارها على برمجة ذات المباراة في ملعب بن حداد بالقبة، وهذا بالرغم من عديد الأصوات التي كانت حذرت منذ أكثر من أسبوع من إمكانية حدوث إنزلاقات ومشادات بين أنصار الفريقين، ومطالبة أطرافا أخرى بضرورة تغيير مكان إجرائها إلى ملعب آخر، وهذا بسبب الحساسية المفرطة الموجودة بين جماهير الفريقين.
-
والغريب في الأمر، أن الهيئة الكروية الوطنية، التي لا تمر جولة إلا وتؤجل فيها مباراة أو إثنين، وفي أغلب الأحيان دون تقديم أسباب مقنعة، أساءت تقدير خطورة هذه المباراة، ولم تصنفها ضمن لقاءات القمة أو الخطيرة، وكان حري بها أن تتنبأ بأهميتها على الأقل من الناحية الأمنية، وهذا رغم كونها مباراة محلية، أحد منشطيها هو متصدر بطولة الرابطة المحترفة الثانية.
-
في نفس السياق، وبالنظر للحساسية التي أصبحت موجودة بين جماهير الفريقين، كانت إدارة الفريق الزائر نصر حسين داي طالبت من الرابطة ونظيرتها من القبة اتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة لحماية اللاعبين، مع ضمان حق أنصارها في التنقل إلى الملعب لمتابعة المباراة.
-
إلى جانب ذلك، كانت السلطات المحلية لبلدية القبة، هي الأخرى أبدت بعض التحفظ بشأن إجراء هذه المباراة في بن حداد، كما تم إقتراح ملاعب أخرى لاحتضان المباراة، منها ملعب الرغاية، الرويبة أو القليعة، وهذا قبل أن يتقرر في النهاية، خلال الإجتماع الأمني الذي انعقد على مستوى دائرة حسين داي بحر الأسبوع الجاري إبقاء اللقاء في القبة.
-
الجدير بالذكر، أنها ليست المرة الأولى التي تعرف فيها مباريات الفريقين الجارين مثل هذه الأحداث الدامية، حيث سبق وعرفت مواجهات الرائد والنصرية في السنوات الأخيرة مشادات عنيفة بين المناصرين، وهي المشاهد التي أصبحت تتكرر في كل اللقاءات التي تلعبها النصرية بالقبة، آخرها كان وقع هذا الموسم خلال لقاء الذهاب الذي لعب في 20 أوت بالعناصر.
-
هذا وتعود أسباب الحقد والبغضاء التي تولدت بين أنصار الفريقين، حسب البعض إلى الموسم الذي حقق فيه نصر حسين داي الصعود إلى القسم الوطني الأول تحت إشراف المدرب شعبان مرزقان، وهذا على حساب فريق رائد القبة، في مباراة حاسمة كانت جمعت الفريقين في ملعب زيوي.