الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تحذر من العنف ضد الجزائريات
دعت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكومة الجزائرية إلى استحداث مقاربة شاملة لحماية الأسرة باعتبارها المحيط الأول الذي ينشأ فيه الفرد، وتتبلور من خلاله شخصيته، وأيضاً توجهاته وميوله المستقبلية، وتعتبر الرابطة أن العنف ضد النساء من أكبر خروق حقوق الإنسان التي ترتكب في حق المرأة، وهو سلوك مشين يلغي حقها في المساواة والكرامة والشعور بتقدير الذات.
وترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن على المجتمع المدني اليوم كسر كل الطابوهات وكسر حاجز الصمت بضرورة التبليغ عن العنف والتحرش ضد المرأة.
وأكدت في بيان مكتوب تلقت “الشروق” نسخة منه، أن تسجيل المديرية العامة للأمن الوطني خلال 09 أشهر لسنة 2018 ارتفاع حالات الاعتداء على المرأة بنحو 7061 امرأة ضحية، مؤشر خطير، حسب رئيس المكتب الوطني للرابطة، هواري قدور، الذي أشار إلى أن هذه الأرقام المسجلة من طرف الأمن في 2018 لا تعكس الصورة الحقيقية للنساء المعنفات، بالنظر إلى الحالات غير المبلغ عنها لدى ذات المصالح.
وفي هذا الصدد، فإن الرابطة تعتقد أن العنف الذي يشهده المجتمع الجزائري الذي مس كل المجالات، دون استثناء، يجد مصدره داخل الأسرة حيث حان الوقت، حسبها، لتكثيف الحملات التوعوية والإعلامية من أجل محاربة كافة أشكال العنف والتمييز ضد الجنسين، وتكوين مجتمع مبني على أسس الاحترام والمساواة بين الجنسين وضمان الحريات الفردية، وتشجيع ثقافة الحوار والمشاركة في البناء السلمي.
وطالبت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بالعمل السريع قصد إقامة نظام معلومات شامل عن المرأة بالتعاون ما بين الجهاز المركزي للإحصاء والمنظمات الدولية والوطنية ذات الصلة مع ضمان إتاحة المعلومات المتحصلة من جمع البيانات وتحليلها للجمهور وضمان العمل بها مع عدم الكشف عن هوية النساء احتراما لحقوقهن، وتفادي تعرضهن للخطر. وحذرت الرابطة تزامنا مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء المصادف لـ25 نوفمبر، من انتشار أشكال العنف ضد الجزائريات.