منوعات
لويزة قاليز تكشف طريقة إعداد ملفات اليونسكو وتؤكد للشروق

الراي ملف جزائري ولا دخل للمغرب فيه

زهية منصر
  • 2849
  • 5
ح.م

كشفت الباحثة لويزة قاليز، أن ملف تصنيف الراي في اليونسكو هو ملف جزائري مائة بالمائة، قدمته الجزائر لوحدها ولم يكن ملفا مشتركا مع المغرب كما روجت لذلك بعض وسائل الإعلام. وأضافت الباحثة في المركز الوطني لبحوث التاريخ وما قبل التاريخ أن الجزائر ستقدم ملفات أخرى لليونسكو لتصنيفها، منها ملف “تقطير الورد” لناحية قسنطينة وكان يفترض أن يكون ملفا مشتركا مع تونس لكنه لم يحدث، إضافة إلى ملف تصنيف طبق الكسكسي الذي سيكون ملفا مغاربيا بين دول المغرب العربي وملف الامزاد الذي قدمته الجزائر بالشراكة مع كل من مالي والنيجر.
وقالت الباحثة في حديث للشروق إن الطريق الذي تسلكه الملفات المرشحة لليونسكو للتصنيف صعبة وتخضع لمراحل دقيقة وتمر عبر ملفات تتطلب تحكما حتى تدافع عن نفسها بنفسها أمام 24 دولة في اليونسكو. مؤكدة أن اقتراح الملفات لا من الوزارة أو المركز لكن الخطوة الأولى تبدأ من المجتمع المدني الذي يعبر عن حاجته لتصنيف أي عنصر ثقافي قد يكون معلما، وقد تكون عادة، قد يكون مهرجانا أو زيارة أو لباسا أو أي ممارسة ثقافية أخرى، حيث يراسل المجتمع المدني المؤسسات الثقافية: مديريات الثقافة، الوزارة أو بإمكانه التوجه مباشرة برسالته إلى المركز الذي يطلق فور ذلك جردا وطنيا لتصنيف هذا العنصر في القائمة الوطنية وهذا بعد التوثيق لها وإعداد دراسة وافية عنه تتضمن تاريخه والدراسات السابقة عنه إن وجدت وقيمته بما في ذلك الحديث إلى كبار السن والاعتماد على ذاكرتهم في التوثيق لهذا العنصر هذا بعد أن تتم مباشرة تقديم ملف لليونسكو وهذا انطلاقا من ملء مجموعة من الوثائق تقدمها المنظمة العالمية انطلاقا من موقعها، حيث تحرض على تغير الوثائق دوريا.
وتؤكد الباحثة في هذا الجانب أن ملء الوثائق عملية شاقة وصعبة للغاية، لأنها تعتمد على معايير الدقة المتناهية في المعلومات المطلوبة وطبعا خبراء المركز الذين يشرفون على التعامل مع هذه الوثائق في إعداد ملفاتهم يستفيدون من تكوينات دورية تضمنها اليونسكو لخبراء الدول الأعضاء. ومن جملة ما تطلبه تلك الوثائق تعريف العنصر المراد تصنيفه من دون الاعتماد على اللغة العليمة الأكاديمية ومن دون الإغراق في السطحية حتى”يفهم من لا يعرف العنصر عمّا نتحدث” وتحدد وثائق اليونسكو عدد الكلمات أن لا تكون أقل من 170 وليس أكثر من280 كلمة ويجب أن يراعى فيه أن يكون قابلا لنقل قيمه للأجيال الجديدة ولا يناقض مبادئ التنمية المستدامة ولا يشجع على العنصر أو الإقصاء أو التميز الديني أو العرقي ويوفر مساحة ظهور أيضا للنساء وفيما إذا كان تصنيف هذا العنصر سيديم من مدة بقائه وحمايته من الاندثار.
كما تطلب اليونسكو من الدولة الراغبة في تصنيف أي عنصر من عناصرها الثقافية تقديم مسح عن الجهود التي قامت بها من أجل حمايته سواء تلك المتخذة في الماضي أو تلك التي من المزمع اتخاذها في المستقبل بما في ذلك دور المجتمع المدني ومساهمته في الموضوع لأن اليونسكو حسب الباحثة وفي حالة قبلت ملف التصنيف سيكون على الدولة أن تقدم لها بعد سنة حسابا بما فعلته من أجل حماية ما طلبت تصنيفه وحساب آخر بعد 6 سنوات. وعلى الدول أن تكيف منظومتها القانونية في حالة ما إذا كان القانون يعيق حماية هذا المعلم في أي جانب من جوانبه.
وفي السياق ذاته، سيكون على الدولة صاحبة الملف إنجاز فيلم من 55 دقيقة، إضافة إلى 10 صور لمصور محترف يقدم تنازل مكتبة عن حقوق الصورة للمركز وملخصا للفيلم ما بين 5 و10 دقائق يختصر كل العناصر السابقة في الملف.
وكشفت لويزة قاليز أن الملف عندما يصل إلى أروقة اليونسكو لا تستطيع الدول التي قدمته أن تدافع عنه أو تبدي اعتراضا حال رفضه لأن الملف يجب أن يدافع عن نفسه بنفسه ويكون محكم الإعداد وهنا يكون عمل الباحثين والمختصين قد انتهى وعمل الكولسة التي تدور بين 24 دولة تكون قد انتقلت من المستوى العلمي إلى المستوى السياسي والدبلوماسي.

مقالات ذات صلة