العالم
أمنيستي تدين المغرب وتحمله المسؤولية:

الرباط تخلت عن التزاماتها وعليها ألا تترك اللاجئين يموتون في الصحراء

الشروق أونلاين
  • 16532
  • 0
الأرشيف

انتقدت منظمة العفو الدولية، تملص المغرب من التزاماته الدولية، حيال مجوعة اللاجئين السوريين الموجودين في صحراء الفكيك بالمغرب، فلا هي استقبلتهم، ولا هي تركت السلطات الجزائرية تتولى مهمة التكفل بهم أسوة بـ 40 ألف لاجئ.

وقالت المنظمة، تعليقا على وضعية اللاجئين الذين تحاصرهم الرباط في منطقة صحراوية تخطت الحرارة فيها 45 درجة مئوية، في بيان، أمس: “تنتهك السلطات المغربية التزاماتها الدولية لحماية اللاجئين من خلال منع مجموعة من 25 لاجئا سوريا في منطقة صحراوية على الحدود بين المغرب والجزائر وحرمانهم من فرصة طلب اللجوء أو استقبالهم”.

وتحدث المنظمة الحقوقية بأن بين “اللاجئين 10 أطفال حوصروا لمدة شهرين في منطقة عازلة على الأراضي المغربية، على بعد كيلومتر واحد من واحة فكيك المغربية، وخمسة كيلومترات من بني ونيف الجزائرية”، وأكد المصدر أن المساعدات الغذائية التي كان يتلقاها السوريون من بعض سكان المنطقة قد توقفت منذ الثاني جوان الجاري، كما لم تتمكن المنظمات الإنسانية ولا المفوضة السامية لشؤون اللاجئين من الوصول إليهم.

وأكدت أمنيستي أن ما يقوم به المغرب تجاه اللاجئين السوريين الفارين من الحرب ببلادهم، هو انتهاك وتخلٍّ عن واجباتها الدولية، وعليه فقد طالبت المنظمة المخزن بضرورة “ألا يعرض للخطر حياة اللاجئين وتركهم محاصرين على الحدود في ظروف قاسية ودون المساعدات الإنسانية، وينبغي أن تسمح فورا لهم بدخول البلاد وممارسة حقهم في طلب اللجوء مع المكتب المختص من المفوضية العليا للاجئين في المغرب”.

وسبق لهيومن رايتس ووتش أن عبرت على نفس الموقف، حيث أدانت تصرفات المغرب حيال وضعية اللاجئين السوريين، وأوضحت أن “طرد المغرب لطالبي اللجوء من أراضيه دون منحهم إمكانية طلب وضع لاجئ يشكل إخلالا بالتزاماته الدولية”.

وأشارت المنظمة التي يوجد مقرها بواشنطن إلى أن “هذه القرارات يمكن أن تخل بالمادة 29 من القانون المغربي رقم 02-03 المتضمن دخول وإقامة الأجانب في المغرب. كما تحظر هذه المادة طرد النساء الحوامل”.

ونفت الشهادات التي تلقتها المنظمة غير الحكومية من اللاجئين، الاتهامات الخطيرة للسلطات المغربية التي حملت الجزائر مسؤولية طرد الرعايا السوريين نحو المغرب.

وحسب نفس الشهادات، حاول اللاجئون السوريون الدخول إلى الأراضي المغربية من تلقاء أنفسهم وذلك عن طريق اللجوء إلى مساعدة السكان المحليين.

للعلم، لم يتمكن الرعايا السوريون العالقون بمنطقة الفكيك المغربية منذ 17 أفريل الفارط من الالتحاق بالتراب الجزائري عبر المركز الحدودي لبني ونيف، كما كان منتظرا بسبب المماطلات المغربية التي عرقلت هذه المبادرة الإنسانية.

يذكر أن الجزائر قد قررت لأسباب إنسانية استقبال مجموعة من الرعايا السوريين، واعتبرت الخارجية أن “هذه الالتفاتة الإنسانية الاستثنائية للجزائر، التي تراعي الوضع الصعب للغاية الذي تعاني منه هذه المجموعة، إنما هي نابعة من إرادتها في وضع حد لهذه الحالة في هذا الشهر الفضيل من خلال استقبال أفراد هذه المجموعة من المهاجرين السوريين على ترابها وضمان إيوائهم وتقديم العلاج الضروري لهم وتمكينهم إن أرادوا من الالتحاق بأفراد آخرين من عائلاتهم في دول أخرى في إطار لم شمل العائلات”.

مقالات ذات صلة