رياضة
‮"‬الشروق‮" ‬تفتح العلبة السوداء لـ "‬إيدز‮" ‬كرة القدم الجزائرية

الرشوة تدنّس الملاعب

الشروق أونلاين
  • 18997
  • 20

استفحلت ظاهرة الرشوة وبيع وشراء المقابلات في‮ ‬كرة القدم الجزائرية،‮ ‬خلال الآونة الأخيرة بشكل رهيب حتى خرجت للعلن وأضحت أمام مرآى الجميع،‮ ‬وسط صمت المسؤولين عن قطاع الرياضة في‮ ‬البلاد من جهة،‮ ‬وعدم التطبيق الصارم للقوانين ومعاقبة المتورطين من جهة أخرى‮.‬

هكذا‮ ‬يتم بيع وشراء المقابلات في‮ ‬البطولة‮..

“‬لعن الله الراشي‮ ‬والمرتشي‮” ‬في‮ ‬خبر‮ “‬كان‮”‬

بعد أن اقتصرت ظاهرة الرشوة في‮ ‬وقت‮ ‬غير بعيد،‮ ‬على بعض الأندية القوية والتي‮ ‬تملك المال فقط،‮ ‬انتشرت في‮ ‬المواسم الأخيرة بسرعة البرق،‮ ‬خاصة بعد دخول العالم المسمى‮ “‬الاحتراف‮”‬،‮ ‬ومست حتى أندية الأقسام السفلى،‮ ‬ما جعل أي‮ ‬رئيس ناد سواء هاو أو محترف،‮ ‬وقبل بداية أي‮ ‬موسم كروي‮ ‬يخطط ويضع ميزانية خاصة لشراء المقابلات حتى‮ ‬يبقى فريقه في‮ ‬القمة ويكسب ود الجماهير،‮ ‬وهذا من خلال شراء ذمم بعض الحكام أو بعض لاعبي‮ ‬ومسيري‮ ‬المنافس‮ -‬سامحهم الله‮-‬‭..‬‮ ‬وذلك من دون التفكير في‮ ‬أخلاقيات اللعبة ومحاولة تحقيق الانتصارات والنتائج الجيدة بطريقة شرعية،‮ ‬ببناء فريق قوي‮ ‬والتركيز مثلا على التكوين الذي‮ ‬لا‮ ‬يتم التفكير فيه بتاتا،‮ ‬مثله مثل قول النبي‮ ‬عليه الصلاة والسلام‮ “‬لعن الله الراشي‮ ‬والمرتشي‮”.‬

مؤخرا نزل وزير الرياضة الدكتور محمد تهمي‮ ‬ضيفا على منتدى‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬واعترف بوجود الرشوة في‮ ‬كرة القدم والرياضة الجزائرية عامة،‮ ‬مشيرا إلى أن وزارته سنت قوانين،‮ ‬وتعمل جاهدة للقضاء على هذه الظاهرة التي‮ ‬تنخر جسد الرياضة الجزائرية وتقودها إلى الهاوية‮. ‬وأوضح الدكتور تهمي‮ ‬أن‮ “‬القضاء على الرشوة ليس بالأمر الهين،‮ ‬ويستلزم وقتا طويلا لاستئصالها من الجذور،‮ ‬كونها استفحلت بشكل كبير وعلى مستوى كل الرياضات‮”.‬

الجميع‮ ‬يتذكر التحقيقات الموسعة التي‮ ‬قامت بها المحكمة الرياضية الإيطالية وكذا اتحادية كرة القدم لهذا البلد،‮ ‬عام‮ ‬2006،‮ ‬بعد تلقيها معلومات بشأن تورط نادي‮ ‬جوفنتوس بقيادة رئيسه لوتشيانو مودجي‮ ‬في‮ ‬قضايا الرشوة،‮ ‬حيث لم تتوان في‮ ‬تسليط أقسى العقوبات على هذا الفريق العريق وإنزاله إلى القسم الثاني‮ ‬رفقة رئيسه،‮ ‬بعد ثبوت التهمة،‮ ‬بينما وفي‮ ‬الجزائر هناك الكثير من شبيهي‮ ‬مودجي‮ ‬وجوفنتوس،‮ ‬ليس من الناحية الإيجابية المتمثلة في‮ ‬العراقة والألقاب والتقاليد الكروية،‮ ‬وإنما من الجانب السلبي‮ ‬المتعلق بالتورط في‮ ‬بيع وشراء المقابلات لا أكثر،‮ ‬ولكن لا حياة لمن تنادي،‮ ‬فلا عقوبات ولا متابعات قضائية،‮ ‬وكل شيء على ما‮ ‬يرام‮.‬

‮”‬الشروق‮” ‬حاولت تسليط الضوء على هذه القضية الحساسة جدا،‮ ‬من خلال جس نبض العديد من الأطراف بداية من رجل قانون ومحام متخصص في‮ ‬المجال الرياضي،‮ ‬إلى بعض رؤساء النوادي‮ ‬وأصحاب البذلة السوداء،‮ ‬وهذا بعد الفضائح المتسلسلة التي‮ ‬عرفتها الكرة الجزائرية في‮ ‬المواسم الأخيرة،‮ ‬على‮ ‬غرار قضية الحارس الدولي‮ ‬عز الدين دوخة مع فريقه السابق مولودية بجاية في‮ ‬القسم الثاني،‮ ‬وقضية شبيبة الساورة أمام شباب باتنة التي‮ ‬تم‮ “‬غمّها‮” ‬وطي‮ ‬ملفها بالتقادم،‮ ‬ومؤخرا فقط قضية الحكم الدولي‮ ‬المساعد منير بيطام التي‮ ‬تسير نحو المضي‮ ‬على خطى سابقيها‮.. ‬الشيء الذي‮ ‬يجب التنويه إليه هو أن العديد من الأطراف الفاعلة في‮ ‬كرة القدم،‮ ‬ومنها التي‮ ‬تبقى متهمة في‮ ‬قضايا الفساد رفضت التصريح لـ”الشروق‮”‬،‮ ‬والحديث عن هذه الظاهرة‮.‬

الحكم الدولي‮ ‬السابق سليم أوساسي‮ ‬لـ”الشروق‮”‬

الرشوة مرض‮ ‬ينهش جسد الكرة وسلك التحكيم تحسن هذا الموسم

قال الحكم الدولي‮ ‬السابق،‮ ‬سليم أوساسي،‮ ‬إن نسبة احتجاجات مسؤولي‮ ‬الأندية على قرارات التحكيم تراجعت بنسبة كبيرة مقارنة بالمواسم السابقة،‮ ‬مشيرا إلى أن ذلك مؤشر جد إيجابي‮.‬

وحسب أوساسي،‮ ‬فإن مسؤولي‮ ‬لجنة التحكيم الحاليين،‮ ‬وجدوا الطريقة الأمثل لإبعاد الحكام عن الشبهات‮: “‬ملف الرشوة هو بحد ذاته موضوع شائك،‮ ‬ولكن‮ ‬يجب أن نندد وننتقد من حين إلى آخر حتى نذكر الجميع بالمبادئ ونمنع أصحاب النفوس المريضة من محاولة الاقتراب من بعض الحكام لإغرائهم‮”. ‬مضيفا‮: “‬لا شك في‮ ‬نزاهة أصحاب البذلة السوداء،‮ ‬ولكن محيط كرة القدم تعمل فيه بعض الأطراف على تشويه سمعة كرة القدم الجزائرية وسلك التحكيم،‮ ‬خاصة إذا كان وضعها الاجتماعي‮ ‬غير جيد،‮ ‬وفي‮ ‬نفس الوقت علينا التنويه باللجنة المركزية للتحكيم الحالية والتي‮ ‬قدمت دعما كبيرا للحكام الشباب،‮ ‬فمن أسبوع إلى آخر نرى في‮ ‬كل ملعب حكاما لا تتجاوز سنهم‮ ‬25‮ ‬أو‮ ‬27‮ ‬سنة‮ ‬يديرون مباريات كبيرة،‮ ‬كما أن منحة الحكم في‮ ‬كل مباراة تقارب حوالي‮ ‬50‮ ‬ألف دينار،‮ ‬ما‮ ‬يعني‮ ‬بأنه لا‮ ‬يفكر في‮ ‬مساعدة فريق على حساب آخر‮.‬

واستدل نفس المتحدث بسلم ترتيب البطولة الوطنية‮: “‬نتائج الفرق في‮ ‬الموسم الكروي‮ ‬2014‮ ‬‭/‬‮ ‬2015‮ ‬تؤكد بأن مستوى التحكيم في‮ ‬تحسن مستمر،‮ ‬والفارق بين متصدر الترتيب العام وأصحاب المؤخرة ليس كبيرا وهو ما‮ ‬يوحي‮ ‬بأن الحكام‮ ‬يقومون بعملهم على أكمل وجه‮”.‬

مراد بوطاجين المحامي‮ ‬المتخصص في‮ ‬القضايا الرياضية‮:‬

‮”‬انعدام الأدلة سبب إجهاض قضايا الرشوة‮”‬

قال مراد بوطاجين،‮ ‬المحامي‮ ‬المتخصص في‮ ‬القضايا الرياضية،‮ ‬إن قضايا الرشوة في‮ ‬عالم كرة القدم الجزائرية تكاد تنعدم في‮ ‬أروقة المحاكم الوطنية،‮ ‬مقارنة بالقضايا الأخرى التي‮ ‬تتعلق أساسا بعقود اللاعبين والمشاكل التي‮ ‬تنشب بينهم وبين رؤساء النوادي،‮ ‬خاصة في‮ ‬حالة رغبة أي‮ ‬لاعب الرحيل عن النادي‮ ‬الذي‮ ‬ينشط فيه،‮ ‬إضافة إلى الأجور العالقة التي‮ ‬يدين بها مختلف اللاعبين،‮ ‬غير أنه وبالمقابل،‮ ‬لم‮ ‬ينف بوطاجين وجود الظاهرة في‮ ‬كرة القدم الجزائرية،‮ ‬التي‮ ‬أكد بخصوصها أنها سلبية إلى حد بعيد وتعد من بين العوامل التي‮ ‬تعمل على إعاقة تطور الكرة في‮ ‬بلادنا بالنظر إلى العواقب التي‮ ‬تخلفها،‮ ‬كما وصف بوطاجين‮ “‬الرشوة‮” ‬بالسلبية كونها تشوه صورة الواقع الكروي‮ ‬في‮ ‬بلادنا،‮ ‬بغض النظر عن كونها من بين الأسباب لظاهرة العنف التي‮ ‬تشهدها الملاعب الجزائرية في‮ ‬الآونة الأخيرة‮.‬

وقال الإعلامي‮ ‬السابق،‮ ‬في‮ ‬اتصال مع‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬أمس السبت،‮ ‬إنه سبق له المرافعة في‮ ‬إحدى قضايا الرشوة في‮ ‬البطولة المحلية قبل موسمين،‮ ‬انتهت بإدانة موكله بالسجن لمدة‮ ‬18‮ ‬شهرا،‮ ‬في‮ ‬قضية رشوة تعلقت أساسا بمحاولة ترتيب إحدى مباربات الرابطة المحترفة الأولى،‮ ‬حيث قال المحامي‮ ‬المتخصص في‮ ‬قضايا الرياضة في‮ ‬الجزائر‮: “‬في‮ ‬الحقيقة،‮ ‬وبكل صراحة،‮ ‬لا أثر لقضايا الرشوة في‮ ‬المحاكم الجزائرية،‮ ‬مقارنة بالقضايا الأخرى التي‮ ‬كثيرا ما تتعلق بالجانب المالي‮ ‬وكذا مدة العقود الخاصة باللاعبين،‮ ‬لكن هذا لا‮ ‬ينفي‮ ‬أنني‮ ‬رافعت السنة الفارطة‮ ‬2013‮ ‬في‮ ‬قضية تتعلق بالرشوة انتهت بإدانة موكلي‮ ‬بالسجن لمدة‮ ‬18‮ ‬شهرا‮”.‬

وأضاف بوطاجين،‮ ‬في‮ ‬ذات السياق،‮ ‬أنه إضافة إلى القضية التي‮ ‬رافع فيها سابقا،‮ ‬أضيفت قضية ثانية في‮ ‬نفس الموضوع،‮ ‬وهي‮ ‬تلك التي‮ ‬فجرها الحكم الدولي‮ ‬السابق محمد منير بيطام،‮ ‬بعد أن اتهم رئيس الرابطة الوطنية المحترفة،‮ ‬محفوظ قرباج،‮ ‬ورئيس اللجنة المركزية للتحكيم،‮ ‬خليل حموم،‮ ‬بالرشوة،‮ ‬حيث قال بوطاجين إن القضية لا تزال قيد التحقيق،‮ ‬قبل إصدار الحكم النهائي‮ ‬فيها،‮ ‬كما لم‮ ‬يستثن محدثنا القضية التي‮ ‬طفت إلى سطح الكرة،‮ ‬والتي‮ ‬ارتبطت بين رئيس الاتحاد الكروي،‮ ‬محمد روراوة،‮ ‬ورئيس شبيبة القبائل،‮ ‬محند الشريف حناشي،‮ ‬بعد أن شوهد مؤخرا الرجل الأول في‮ ‬بيت‮ “‬الكناري‮” ‬وممثل عن‮ “‬الفاف‮” ‬في‮ ‬إحدى المحاكم‮.‬

وبخصوص الأسباب الحقيقية التي‮ ‬تحول دون الفصل بشكل نهائي‮ ‬في‮ ‬القضايا المتعلقة بالرشوة قال بوطاجين إن عدم كفاية الأدلة وانعدامها أحيانا‮ ‬يدفع بالقاضي‮ ‬إلى ضرورة تأجيل النظر فيها إلى‮ ‬غاية الإلمام بمختلف جوانبها،‮ ‬قبل إصدار الحكم النهائي‮.‬

رئيس فريق نجم بلدية العفرون‮ ‬يكشف لـ”الشروق‮” ‬سلم بيع المقابلات في‮ ‬الأقسام السفلى‮:‬

الفوز مقابل‮ ‬9‮ ‬ملايين سنتيم ومباريات الصعود والسقوط بـ200‮ ‬مليون

‮”‬كنت وراء إقصاء الحكم عطا الله وآخر طلب مني‮ ‬رشوة‮”‬

قال رئيس فريق نجم بلدية العفرون من القسم الجهوي‮ ‬الأول،‮ ‬عبد الرزاق مخالفة،‮ ‬أن رؤساء الأندية‮ ‬يتحملون الجزء الأكبر من المسؤولية حول استفحال ظاهرة الرشوة في‮ ‬البطولة الجزائرية لكرة القدم بمختلف أقسامها سواء تعلق الأمر بالبطولة الاحترافية أو الهاوية‮.‬

وأوضح نفس المتحدث أنه رفض مؤخرا مساومة من أحد الحكام لترتيب مباراة فريقه أمام نادي‮ ‬فوكة في‮ ‬بطولة الجهوي‮ ‬الأول،‮ ‬حيث بلغ‮ ‬الرابطة الجهوية لولاية البليدة عن الحكم‮ “‬ربيع ناصر‮” ‬الذي‮ ‬طلب مبلغ‮ ‬10ملايين سنتيم رشوة لمساعدة فريقه على الفوز بالمباراة،‮ ‬وهو الذي‮ ‬كان وراء معاقبة الحكم بموسمين وربما سيقصى نهائي‮ ‬من سلك التحكيم،‮ ‬مشيرا أيضا إلى أنه كان السبب الرئيسي‮ ‬لتوقيف الحكم عطى الله من سلك التحكيم في‮ ‬الموسم الكروي‮ ‬2011،‮ ‬بعد الشكوى التي‮ ‬رفعها لرئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم،‮ ‬محمد روراوة،‮ ‬حول تورطه في‮ ‬قضية رشوة تمس فريق نجم العفرون‮. ‬وقال‮ “‬كنت قبل ذلك وراء إقصاء الحكم عطا الله من سلك التحكيم في‮ ‬الموسم الكروي‮ ‬2011،‮ ‬لقد قدمت لروراوة أدلة عن تورطه في‮ ‬الرشوة تخص مباراة الصعود أمام فريق بوسماعيل،‮ ‬وهو عاقبه مباشرة بإقصائه من سلك التحكيم‮”.‬

وصرح مخالفة بأن ظاهرة الرشوة منتشرة منذ زمن طويل في‮ ‬البطولة الجزائرية،‮ ‬لكنها أخذت منحنى خطير في‮ ‬المواسم الأخيرة إلى درجة أن حكام المباريات وضعوا سلما لكل المباريات في‮ ‬البطولة منذ انطلاق الموسم إلى نهايته على حسب أهميتها،‮ ‬مشيرا إلى أن الأقسام السفلى تشهد فضائح من هذا النوع،‮ ‬وخص بالذكر مسؤولين سابقين للرابطة الجهوية لولاية البليدة الذين عاثوا فسادا في‮ ‬كرة القدم على حد قوله،‮ ‬من خلال التواطؤ مع بعض الحكام في‮ ‬بيع المباريات‮. ‬وقال‮ “‬هناك سلم لبيع المباريات في‮ ‬الأقسام السفلى،‮ ‬فالحكام‮ ‬يقترحون على الفرق شراء ثلاث نقاط مقابل‮ ‬90‭ ‬ألف دينار‮ ‬يتقاسمها طاقم التحكيم،‮ ‬وأما المباريات المهمة التي‮ ‬تتعلق بالصعود والنزول فثمنها بلغ‮ ‬الـ200‭ ‬مليون سنتيم،‮ ‬صدقوني‮ ‬هذا واقع في‮ ‬بطولتنا للأسف‮”‬،‮ ‬مضيفا‮ “‬يوجد حكام شباب‮ ‬يقومون بعمل نزيه،‮ ‬لكن بعض الحكام المساعدين من القدماء‮ ‬يقومون بتخريب عملهم وترتيب المباريات،‮ ‬من خلال التواطؤ مع بعض المسيرين في‮ ‬الرابطات‮  ‬الذين‮ ‬يقومون بتعيينهم لإدارة مباريات معينة ويتقاسمون بعدها الرشوة‮”.‬

وفي‮ ‬الأخير لم‮ ‬يخف رئيس فريق نجم بلدية العفرون مخاوفه من تعرض فريقه لتصفية حسابات من طرف أصدقاء الحكم المعاقب في‮ ‬مرحلة الإياب،‮ ‬خاصة وأن فريقه‮ ‬يأمل في‮ ‬تحقيق‮  ‬الصعود خلال الموسم الجاري‮ ‬إلى قسم ما بين الرابطات،‮ ‬وقال‮ “‬لقد تلقيت ضمانات من مسؤولين في‮ ‬الرابطة الجهوية لكرة القدم بالبليدة بحماية فريقي‮ ‬مستقبلا من تعرضه لمؤامرة من أصدقاء الحكم المعاقب،‮ ‬وعلى وجه الخصوص في‮ ‬مرحلة العودة التي‮ ‬ستكون حاسمة لكل الفرق،‮ ‬ونجم العفرون الذي‮ ‬يسعى إلى الصعود لقسم ما بين الرابطات‮”.‬

عبد الكريم مدوار للشروق‮:‬

لا‮ ‬يمكن القضاء على العادات الخبيثة بسهولة

يرى الناطق الرسمي‮ ‬لفريق أولمبي‮ ‬الشلف عبد الكريم مدوار بأن مستوى التحكيم تحسن كثيرا هذا الموسم مقارنة بالسنوات القليلة الماضية،‮ ‬معتبرا بأن ظاهرة احتجاج الأندية على الحكام تقلصت بشكل ملحوظ مع بداية هذا الموسم على مستوى بطولة الرابطة المحترفة الأولى التي‮ ‬تسير فيها الأمور بشكل جد مقبول‮.‬

إلى ذلك،‮ ‬أثنى عبد الكريم مدوار،‮ ‬في‮ ‬حديثه للشروق على العمل الكبير الذي‮ ‬يقوم به الرئيس الجديد للجنة الوطنية للتحكيم الدكتور خليل حموم،‮ ‬مشيرا إلى المجهودات التي‮ ‬يبذلها في‮ ‬طريق إصلاح سلك التحكيم‮ “‬بالنسبة لي،‮ ‬التحكيم تحسن كثيرا مقارنة بالمواسم الماضية بفضل المجهودات والعمل الذي‮ ‬يقوم به خليل حموم على رأس اللجنة الوطنية للتحكيم‮” ‬قال مدوار‮.‬

من جهة أخرى،‮ ‬وبخصوص الانتقادات التي‮ ‬تبقى توجّه للحكام واتهامهم بالرشوة،‮ ‬قال مدوار بأن القضاء على العادات الخبيثة التي‮ ‬كانت موجودة وإحداث التغيير في‮ ‬أي‮ ‬مجال مهما كان‮ ‬يتطلب دائما الوقت‮: “‬العادات الخبيثة التي‮ ‬كانت موجودة تتطلب وقت ولا‮ ‬يمكنها أن تختفي‮ ‬بين عشية وضحاها‮” ‬أكد عبد الكريم مدوار‮.‬

عبد المجيد‮ ‬ياحي‮:‬

اصبروا‮.. ‬مرحلة العودة اختبار حقيقي‮ ‬للحكام

وصف رئيس فريق اتحاد الشاوية مستوى التحكيم بعد مضي‮ ‬13‮ ‬جولة من بطولة الرابطة المحترفة الثانية بالمقبول،‮ ‬مؤكدا على عدم حدوث تجاوزات خطيرة،‮ ‬بدليل أن اغلب المباريات المبرمجة لحد الآن جرت في‮ ‬روح رياضية عاليا،‮ ‬ولم نلمس حسب قوله تصرفات سلبية بصرف النظر عن بعض الأخطاء أو الهفوات المرتكبة‮.‬

وقال‮ ‬ياحي‮ ‬في‮ ‬هذا الخصوص‮ “‬يمكن القول أن مستوى التحكيم مقبول إلى حد كبير،‮ ‬ولم‮ ‬يكن مخيبا مقارنة ببدايات المواسم المنصرمة،‮ ‬حيث أن فريقي‮ ‬اتحاد الشاوية ظلم في‮ ‬لقاء أو لقاءين فقط،‮ ‬وهذا أمر طبيعي،‮ ‬حيث لا‮ ‬يجب أن نضخم الأمور أكثر من اللازم مادام أن هناك مؤشرات ايجابية لحكام‮ ‬يؤدون ما عليهم لحد الآن رغم بعض الأخطاء والهفوات المرتكبة‮”‬،‮ ‬ورغم تنويه‮ ‬ياحي‮ ‬بمستوى الحكام،‮ ‬إلا أنه دعا إلى عدم استباق الأحداث،‮ ‬لأن الاختبار الحقيقي‮ ‬سيكون في‮ ‬مرحلة العودة التي‮ ‬ستعرف دخول الفرق في‮ ‬معارك كبيرة موازاة مع إصرار كل طرف على تحقيق أهدافه المسطرة،‮ ‬سواء ما تعلق بلعب ورقة الصعود أو السعي‮ ‬إلى ضمان البقاء،‮ ‬وهو ما‮ ‬يجعل حسب قوله الحكم على مستوى التحكيم في‮ ‬الوقت الحالي‮ ‬سابق لأوانه‮.‬

مقالات ذات صلة