الجزائر
قال إنه ضمن المقترح في التقرير السنوي المرفوع إلى الرئيس، قسنطيني:

الرقابة القضائية عوض الحبس المؤقت لإسقاط شبهة التعسف عن العدالة

الشروق أونلاين
  • 10063
  • 12
الأرشيف

اقترح الأستاذ فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، تعويض الحبس المؤقت لبعض القضايا بالوضع تحت الرقابة القضائية، وقال قسنطيني أنه ضمن التقرير المرفوع إلى رئيس الجمهورية المقترح في إطار تحسين ظروف الحبس التي وصفها بالسيئة.

وأوضح الأستاذ قسنطيني، أمس، في اتصال مع “الشروق”، أن الإجراءات المتعلقة بالحبس المؤقت في الجزائر لا تشرف، حتى أنها في بعض الأحيان تدخل في خانة التعسف، إذ تزيد في كثير من القضايا عن ستة أشهر كاملة، رغم أن القانون الساري المفعول يمنع ذلك، داعيا إلى التصرف بحكمة في القضايا التي تستحق فعلا الحبس المؤقت، مشيرا إلى أنه لا يوجد سبب جدي للإبقاء على بعض الموقوفين رهن الحبس، خصوصا ما تعلق بقضايا الضرب والجرح، وكذا قضايا النصب والاحتيال أو قضايا اصدرا صكوك بدون رصيد بالإضافة إلى قضايا استهلاك المخدرات، وهي القضايا التي وصفها قسنطيني بالبسيطة، داعيا إلى تمكين المتهمين فيها من قرار الوضع تحت الرقابة القضائية إلى غاية يوم جلسة المحاكمة التي تحدد تورط المعني من عدمه.

وعلى صعيد تعلق بزيارة رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان لبعض مراكز الحجز تحت النظر بمراكز الأمن، قال قسنطيني أنه تلقى عدة شكاوى حول التكفل السيئ بالموقوفين من خلال حرمانهم من الاتصال بعائلاتهم على مدار 48 ساعة وكذا عدم تمكينهم من بعض الضروريات، وأشار بالمناسبة إلى أن بعض التحقيقات التي تتم على مستوى مراكز الأمن غالبا ما تكون مغلوطة بالنظر إلى أن المستجوبين يكونون تحت تأثير ضغط أعوان التحقيق، مما يجعلهم يعترفون بأفعال لم يرتكبوها، داعيا إلى ضرورة احترام الحريات والسعي إلى الاستعانة بقرينة البراءة في التحقيقات للحفاظ على الحريات الشخصية للمواطن.

وكان قسنطيني قد اقترح سابقا، تغيير إجراء اللجوء إلى الحبس المؤقت، بإنشاء ما سماه بـ”غرفة الحريات” .

نقيب القضاة: لا يمكن الحديث عن حقوق الموقوفين دون حقوق الضحايا

من جهته، قال جمال العيدوني رئيس نقابة القضاة أمس، في اتصال مع الشروق”، أن الرقابة القضائية مكفولة قانونا، في المادتين 124 و126 من قانون العقوبات، وأن القضاة يطبقون القانون، وأوضح أنه في حال اعتماد البرلمان لمقترح قسنطيني فإن القضاة سيطبقون، العيدوني الذي بدا متحفظا على المقترح قال أنه لا يمكن الحديث عن حقوق الموقوفين بعيدا عن حقوق الضحايا، “لأنه من غير المعقول أن يرتكب الموقوف جرما ولا يحاسب عليه”، وأضاف بأن هناك أخطاء في التقدير ولكن بنسبة ضئيلة، “المشكل ليس في الحبس بل في ترك المجرمين أحرارا، وفي الأخير يبقى البرلمان سيدا ونحن نطبق القانون”.

مقالات ذات صلة