الرقص السريلانكي التقليدي يتألق في تاسع أمسيات الهيبودروم بمهرجان جرش
واصل مسرح الهيبودروم، مساء الجمعة، فعالياته ضمن اليوم التاسع من مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين، مقدّمًا عروضًا فلكلورية سريلانكية عكست جانبًا من التراث الثقافي الغني للبلاد، من خلال لوحات راقصة مزجت بين الإيقاعات الشعبية والحركات التعبيرية المستوحاة من البيئة والموروث المحلي، وسط تفاعل لافت من الجمهور.
وشهدت الأمسية حضور مندوب عن سفارة سريلانكا، إلى جانب جمهور تابع العروض التي تميزت بتنوعها البصري والإيقاعي، حيث قدم المشاركون أداءً اتسم بالحيوية والدقة، عاكسًا ثراء الفنون الشعبية السريلانكية.
وافتتحت الفرقة عروضها بـ”رقصة قطف الشاي”، التي استلهمت تفاصيل الحياة اليومية للعاملين في مزارع الشاي، وجسدت عبر حركاتها الرشيقة عملية قطف الأوراق وحمل السلال، في لوحة احتفت بالموروث الزراعي الذي تشتهر به سريلانكا، وأبرزت جمال طبيعتها وروح العمل الجماعي.
كما قدمت الفرقة “الرقصة الكاندية” التقليدية، إحدى أشهر الفنون الشعبية في سريلانكا، والتي تميزت بالأزياء التراثية الزاهية والإيقاعات التي صاحبتها الطبول السريلانكية، فيما تنقلت حركات الراقصين بين القفزات والدورانات المتقنة، مجسدةً مزيجًا من القوة والرشاقة، ومعبرةً عن أحد أبرز رموز الهوية الثقافية السريلانكية.
واختتمت الأمسية بعرض “رقصة بهاراتاناتيام”، التي جمعت بين دقة الحركة وتعابير الوجه وتناسق حركات اليد مع الموسيقى الكلاسيكية، مقدمة لوحة فنية أبرزت جمال هذا الفن العريق الذي يحتل مكانة بارزة في التراث التاميلي في سريلانكا، ويعد أحد أبرز أشكال التعبير الأدائي في المناسبات الثقافية.
ويواصل مسرح الهيبودروم، ضمن فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان جرش، استضافة عروض فلكلورية من مختلف دول العالم، في إطار رسالته الهادفة إلى تعزيز التبادل الثقافي، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على تنوع الفنون والتراث الإنساني من خلال الموسيقى والرقص والعروض الشعبية.