رياضة
رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب يؤكد:

الرياضة الفلسطينية تتعرّض للإبادة وحان الوقت لمعاقبة الاحتلال

الشروق الرياضي
  • 291
  • 0

أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، جبريل الرجوب (72 عاماً)، أن الرياضة الفلسطينية تتعرّض للإبادة الممنهجة منذ السابع من أكتوبر/ 2023، مشدّداً على مطالبته الاتحاد الدولي لكرة القدم، واللجنة الأولمبية الدولية باتخاذ قرار واضح تجاه الانتهاكات “الإسرائيلية” المستمرّة، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في مدينة البيرة.

واستنكر الرجوب صمت الفيفا وصمت اللجنة الأولمبية الدوليّة على استشهاد أكثر من 700 رياضي فلسطيني، وفقدان 119 آخرين، وقال: “خضنا حرباً منذ 15 عاماً من أجل حماية رياضتنا محكومين بالميثاق الأولمبي وقوانين الفيفا، التي يفترض أن تكون المرجع والحكم القاضي لحمايتنا، وحماية حقّنا في تطوير الرياضة الفلسطينية، وبصفتي عضواً فاعلاً في هذه المنظمّات نعتقد أن لدينا الحقّ بالتمتع بهذه الحقوق، لكن ذلك لا يحدث حالياً، حيث تتعرّض رياضتنا للإبادة الواضحة، شأن بقية البشر في قطاع غزّة”.

وأضاف الرجل الذي يشغل منصب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية أيضاً: “طالبنا بفرض مرجعية الالتزام بقوانين الهيئات والمنظمات الرياضية على إسرائيل، وأن تحاكم وفق ذلك، خاصة في ظلّ صمت الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، واللجنة الأولمبية الإسرائيلية، وبقية المؤسسات الرياضية والكشفية في إسرائيل عن الجرائم التي ترتكبها قوّات الجيش لديهم، إلى جانب مشاركة لاعبين ومسؤولين إسرائيليين في الجرائم المرتكبة بحقّ رياضيينا، بما في ذلك تدمير المنشآت الرياضية أو تحويل جزء منها إلى معسكرات اعتقال، في سياسة مشابهة لما فعله النازيّون من أجل إبادة أناس آخرين”.

وفيما يتعلّق بتجديد مطالبته بمعاقبة “إسرائيل”، شدّد الرجوب على أنه عاد للمطالبة بذلك بسبب عدم استجابة الهيئات الدولية، وصرح: “طالبنا بمعاقبة الاحتلال مراراً وتكراراً، ولكننا نرفع صوتنا الآن من أجل اتخاذ قرار فعليّ بذلك، إذ لا يعقل أن يفلت الاحتلال من العقاب، وأن تكيل الفيفا واللجنة الأولمبية بمكيالين، دون أن تضع احترام القوانين والأنظمة التي وضعتها أمام أعينها. آن الأوان للفيفا، واللجنة الأولمبية الدولية أن تحترم قوانينها وأنظمتها، وأن تخضع من يخترق قوانينها للمساءلة، ونطالب الاتحادية الوطنية والقارية بالمساعدة على فعل ذلك أيضاً”.

وعبّر الرجوب في مؤتمره الصحافي عن شعوره بالإحباط نتيجة “تهرب الفيفا” من اتخاذ قرار واضح تجاه ما يجري على الأرض، خاصة في ظلّ استمرار نشاطات أندية المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، مضيفاً: “بما أن الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الإسرائيلية والحركة الكشفية الإسرائيلية أعضاء في المؤسسات الدولية، فإن قيامهم بنشاطات مخالفة على الأراضي المحتلّة، وتشجيعهم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي فيه خرق للقوانين، وسنحترم أي قرار تتخذه الفيفا، حال كان في إطار القوانين التي تحكم علاقة الاتحادات بالاتحاد الدولي لكرة القدم”.

وشكر رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جماهير الأندية في القارات، والدول المختلفة، مشدّداً على دور الاتحاد الآسيوي المساند للمطالب الفلسطينية، إلى جانب إشادته بموقف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، بعد استقباله طفلين من قطاع غزّة خلال مباراة نهائي السوبر الأوروبي، التي جمعت فريقي باريس سان جيرمان الفرنسي وتوتنهام الإنكليزي، في إيطاليا، قبل أسبوعين، واستدرك مؤكداً: “هذه الأشكال التضامنية مهمّة جداً، ولكن لا تكفي وحدها، وإنما نحتاج لإجراءات وخطوات حقيقية”.

وأشاد الرجوب بموقف اللاعب المصري محمد صلاح المتضامن مع قضية استشهاد نجم منتخب فلسطين السابق سليمان العبيد، وقال: “تغريدة صلاح تركت أثر الهزّة الأرضية، وأثبتت أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه اللاعبون العرب في الخارج في دعم مطالبنا العادلة، والتأكيد عليها. نأمل أن نجد استجابة لصرختنا الحالية، وأن يساعدنا عمقنا العربي والإسلامي على إيصالها قبل فوات الأوان”.

وأكد الرجوب في نهاية مؤتمره على سعي المنظومة الرياضية في فلسطين لتبنّي أسر شهداء وجرحى ومفقودي الحركة الرياضية الفلسطينية، مطالباً المؤسسات الرياضية العربية والإسلامية بالمساعدة في تنفيذ ذلك، مضيفاً: “إذا كان لدينا طلب من الإخوة العرب فإننا نطلب مساعدتهم في توفير رعاية لائقة للأسر المتأثرة بالإبادة، والمساهمة في إعادة بناء مؤسساتنا ومنشآتنا الرياضية، والمساعدة في استئناف النشاطات الرياضية على أرض فلسطين خلال الفترة المقبلة”.

مقالات ذات صلة