الرياضي تترتب عليه نفس الأحكام التي تنطبق على المسافر
قال الدكتور عبد المجيد بيرم، أستاذ أصول الفقه الإسلامي بجامعة الجزائر وعضو لجنة الإفتاء لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين إن الأحكام الشرعية التي تطبق على الرياضيين المسافرين هي نفسها التي يلتزم بتطبيقها أي مسلم يكون على سفر. وأوضح الدكتور بيرم بأن الإسلام يجيز للمسلمين الإفطار في حالتين معروفتين، وهي في حالة المرض أو السفر بشرط أن يتم تعويض هذه الأيام بعد الشفاء من المرض أو العودة من السفر.
وحسب رأي أستاذ الفقه الإسلامي فإن سفر الرياضيين للمشاركة في الألعاب الأولمبية يدخل ضمن ما اتفق على تسميته العلماء بـ “سفر الإباحة” والذي يرخص لصاحبه أن يفطر مدة مرحلة السفر وهذا بالنظر إلى المشقة التي قد يجدها، أما المسافر المقيم فتنطبق عليه أحكام الإقامة.
ويفضّل الدكتور بيرم توجيه القراء والمهتمين بهذه القضية التي تخص الصيام بالنسبة للرياضيين إلى فتوى الشيخ العلامة أحمد حماني رحمه الله، وهذا في الجزء الأول من كتابه، معتبرا بأن فتوى الشيخ حماني في المسألة “شافية ووافية” حسب محدثنا، وهذا رغم بعض التحفظ الذي أبداه .
وأشاد الدكتور بيرم بحرص الرياضيين الجزائريين على مراعاة حكم الدين قبل المشاركة في مثل هذه المنافسات، والتي تعتبر ظاهرة طيبة وتستحق التشجيع، وتؤكد أصالة الشعب الجزائري ومدى ارتباطه بدينه.
وأضاف الدكتور بأن المشاركة في مثل هذه الألعاب هو وسيلة للتعارف وربط العلاقات ما بين الشعوب، معتبرا بأن الرياضة أمر مستحسن وأمر شجع عليه الإسلام، ولكن ممارسة الرياضة ينبغي أن تراعي بعض الشروط وألا تتنافى وقيمنا، مؤكدا على ضرورة عدم الانسياق تمام في المنظومة الرياضية العالمية، سيما بعض المظاهر التي تخالف أوامر الشرع مثلا ما يتعلق بلباس الفتيات.
في ختام حديثه معنا، دعا الدكتور عبد المجيد بيرم كافة المسلمين والرياضيين على وجه الخصوص إلى ضرورة التقيد بأحكام الدين، طالبا منهم أن يتقوا الله أينما حلوا وارتحلوا، معتبرا بأن الرياضيين الجزائريين عندما يسافرون خارج الوطن مطالبون بحسن التصرف ذلك أنهم حسب الدكتور بيرم يمثلون الجزائر ، حضارة وتاريخا ودينا.