منوعات
كتاب الجزائر يعودون من الخارج والمعرض الدولي يلبس البذلة الثورية

الزاوي يحاكم بومدين.. السايح يبحث في ظروف تصفية شعباني وقرور في”حضرة الجنرال”

الشروق أونلاين
  • 4513
  • 0
ح.م

في ظل غياب ما يسمى بالدخول الأدبي في الجزائر، نظرا لافتقار البلد لآليات الترويج للكتاب الأدبي من الجوائز إلى المكتبات والصحف المتخصصة يبقى المعرض الدولي للكتاب الحدث الوحيد تقريبا الذي تضبط على توقيته كل دور النشر والمؤلفين ساعاتهم لإطلاق جديدهم من الكتب والإصدارت لأنه تقريبا الفرصة الوحيدة التي يمكن أن يجد فيها الكتاب بعض الرواج ولو بصفة ظرفية ومؤقتة.

تتقاطع العديد من الروايات الجزائرية المنتظر صدورها في المعرض القادم في موضوع الثورة والعودة إلى زمن الاحتلال الفرنسي والبذلة العسكرية، حيث ينتظر أن يسوق في المعرض الحبيب السايح روايته الأخيرة الصادرة عن دار الساقي في لبنان، حيث تعود أحداث الرواية إلى ظروف استشهاد مجموعة مجاهدي حرب التحرير الوطنية الجزائر مثل الشهيد عميروش، سي الحواس، مصطفى بن بولعيد وعيسات إيدير والعربي بن مهيدي إلى جانب تناول الرواية قضية الأجانب الذين ساندوا الثورة الجزائرية، تروي الرواية قصة طاوس الحضري، شابة في الرابعة والثلاثين، تعيد اكتشاف حياة جدها مولاي الحضري المدعو بوزڤزة والضابط السابق في صفوف جيش التحرير الوطني الجزائري، والذي غادر الحياة السياسية، بعد الاستقلال، احتجاجا على إعدام العقيد شعباني بتهمة الخيانة، جد الطاوس ترك لابنه جلال الحضري، الملقب بكولونيل الزبربر، يومياته أثناء الحرب التحريرية وفيها يكتشف الشاب يوميات الحرب بكل ما فيها من مشاهد التعذيب والإعدامات، وهي تقريبا نفس المواضيع يتقاطع معها أمين الزاوي مع السايح في روايتهقبل الحب بقليلالمنتظر صدورها عن الاختلاف ومنشورات ضفاف في بيروت.

كشف أمين الزاوي في تصريح للشروق أن روايته تدور أحداثها حول مذكرات عقيد في جيش التحرير متقاعد يرويها لحارس مستودع وبدل أن يكتب الحارس مذكرات العقيد يكتب مذكرات زوجته، حيث يعود الزاوي إلى  مرحلة بومدين سياسيا والمسار الذي اتخذته الجزائر بعد الاستقلال.

من جهته، لم يحسم بعد صاحب جائزة مالك حداد كمال قرور في دار النشر التي ستصدر روايته الجديدةحضرة الجنرال، التخريبة الرسمية للزعيم المفدى ذياب الزعبي كما رواها غارسيا ماركيز رواية قرور المنتظرةهي سيرة الجنرال ذياب الزغبي المعروف بالجنرال (بعو) يمليها على الروائي غارسيا ماركيز كان قد نصحه بكتابتها أنطونيو غرامشي لما قابله في السجن بعد أن قتل الزعيم حسن بن سرحان، وغير بعيد عن حضرة الجنرال يكاد الكاتب الساخر المواطن علي رحايلية ينهي روايتهالجنرال (أحد الجنرالات) ودجاجة غابريال غارسيا ماركيز، الرواية تحمل نكهة كتابات علي رحايلية بسخريتها وقسوتها،  غير بعيد عن موضوع الثورة والبذلة العسكرية ينتظر أن يصدر واسيني الأعرج روايته الأخيرة “2084.. العربي الأخير، التي يسقط عليها أوضاع الوطن العربي وكذا ياسمينة خضرا الذي يدخل غمار المنافسة بروايةليلة الرئيس الأخيرة، التي يعود فيها إلى حادثة الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي، أما أنور مالك فينتظر أن يعود عبر القصبة بروايةابن الشيول، فيما يدخل عبد العزيز غرمول بأخر أعمالهمصحة فراز فانونعن دار النهضة وهي رواية اجتماعية تستحضر الواقع الجزائري، ومثل العادة فإن الكتاب يبحثون عن دار نشر أجنبية يعودون عبرها إلى الجزائر، اعتقادا منهم أن صناعة الكتاب هناك أكثر احترافية، سواء من ناحية شكل وطريقة صناعة الكتاب أو طريقة التسويق للكتاب، فالحبيب السايح يعود عبر الساقي وواسيني عبر ناشره الخاص منشورات الجمل والزاوي من منشورات ضفاف في بيروت، وياسمينة خضرة مثل العادة من فرنسا، فيما تعود كل من لميس سعيدي من منشورات دار العين بالقاهرة في أخر إصدارتهاسيرة أبيوهي أول تجربة سردية للكاتبة، التي تعوّدت كتابة الشهر ولها فيه عدة دواوين وإصدارت وتتطرق لميس في إصدارها الجديد إلى الأيام الأخيرة لوالدها الراحل محمد سعيدي.

من جهته اضطر الشاعر رفيق جلول إلى اللجوء لدارورد الأردنيةلإصدار عمله الروائي الأولاوتيل تركيبعد أن رفضتها الدور الجزائرية لجرأتها.

وفي تجربة معاكسة تماما تعود فضيلة الفاروق عبر دار نشر جزائريةدار لزهاري لبترإلى الشعرمنهكة بحبك يا ابن دميوهذا بعد تجربة طويلة مع الرواية والنشر في لبنان.

مقالات ذات صلة