منوعات
الشروق تنقل الأجواء الرمضانية للجزائريين في المهجر

الزلابية والقلب اللوز لا يفارقان الجزائريين في أمريكا

الشروق أونلاين
  • 4727
  • 0
ح.م

يصوم الجزائريون في أمريكا مع باقي المسلمين الأمريكيين أيام الشهر الفضيل ساعات نهار طويلة، يتميز بالعمل والحركة دون أي شيء ينبئ أنهم صائمون باعتبار أن كل المطاعم والمحلات تنشط دون أي تغيير كما هو الشأن في البلدان الإسلامية الأخرى، حيث يغير رمضان كل مظاهر الحياة فيها.

  ويتوزع الجزائريون بأمريكا عبر مختلف الولايات، إذ تمكن الكثير منهم من فتح مطاعم ومقاه ومحلات تقدم بعض المظاهر الرمضانية الجزائرية كبيع الزلابية وقلب اللوز، حيث لا تفارق هذه الحلويات الجزائريين في أمريكا الجزائريين طيلة الشهر الكريم لاستحضار الأجواء الرمضانية. وعن الصيام في الغربة قال لنا بعض الصائمين الجزائريين والعرب المقيمين في أمريكا مايلي :                                                                                                          

خالد تقني جزائري في التبريد بولاية نورث كاروليناأعتبر هذا الشهر من أصعب الشهور، لأن الصائم يشعر بمرارة الغربة أكثر من أي وقت آخر، تشعر بأنك وحدك لأنك لا تجلس إلى أمك ووالدك وإخوتك، ولا تخرج إلى مقهى الحومة أو الحي تلتقي أصدقاءك“.

ويضيف السيد خالد أنرمضان نعيشه في أجواء العمل مثل باقي الشهور الأخرى، فقد تتأخر في العمل عن موعد الإفطار لساعات إضافية، طبعا تنال الأجر مضاعفا، ولكنك تصل إلى المنزل بعد إفطار العائلة. أنا أحاول أن أعوّض هذا في عطلة نهاية الأسبوع“.

 

صائمات في الغربة

أما النساء فحكايتهن أكثر خصوصية في رمضان. فالعاملة في دوام ثماني أو عشر ساعات تعلن الحرب اليومية في المطبخ لتحضير أكلات رمضان لا تتوقف إلا عند الإفطار،الوقت هو عدو المرأة العاملةتقول كريمة من نيوجيرزي، التي تعمل في مدرسة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة،أبدأ من التاسعة صباحا إلى السادسة والنصف مساء، ولذلك أنهض صباحا وأحضر أغلب الأطباق مثل الشربة والطبق الثاني، وفي المساء أعود منهكة وأتعاون مع أولادي في تحضير الأطباق الجانبية الخفيفة والكسرة أو الرخسيس الذي هو سيد المائدة في رمضان“.

وتؤكد كريمة أنهبعد سنوات طويلة تعوّدت على أجواء رمضان بأمريكا، كما عملت على تخصيص أيام نهاية الأسبوع للمسجد ودعوة الأصدقاء من الجزائريين والعرب وحتى الأمريكيين ليتعرفوا على رمضان وتقاليدنا في الأكل“.

أما أمينة، ماكثة في البيت من نيويورك، فتعتبر أنرمضان من أجمل الشهور التي أعيشها مع عائلتي في أمريكا، ربما لأنني لا أعمل، فالوقت مناسب لي للطبخ ودعوة كل ليلة عزابا جزائريين على طاولة الإفطار وأحيانا عازبات من الجامعة، أنا وزوجي تعوّدنا أن يتحوّل رمضان إلى ما يشبه الجامعة العربية والأمم المتحدة، كل ليلة تفطر معنا جنسية جديدة وتشاركنا الفرح ونذهب لصلاة التراويج معا ونلتقي الأصدقاء ..”.

 

روحانية المساجد تخفّف قهر الغربة

تتحوّل المساجد في أمريكا المقدرة بأكثر من ألفي مسجد، إلى قبلة للجميع للبحث عن الوطن ربما وعن الحب والأخوة والرفقة. والحقيقة أن المساجد تكتظ بالمسلمين المهاجرين والأمريكيين المسلمين في رمضان أكثر من أي شهر من شهور السنة. وتتحوّل مطاعم المساجد إلى مطاعم متعدّدة الجنسيات تجمع العائلات والأفراد للإفطار والصلاة والتحدّث وربما نسيان تعب النهار الطويل.

ويعتبر رشيد سائق سيارة أجرة جزائري من فرجينيا أنرمضان في الغربة صعب ولكنه من جانب آخر يجعلكتفكر عالميا، حيث تتحول المساجد ليلا إلى تجمعات من مختلف الجنسيات، أما الشيء الجميل الثاني فهو إفطار العائلات بالمسجد، حيث تشارك كل عائلة بما تيّسر مئات العائلات الأخرى الإفطار الجماعي دون أي فارق“.

 

ومع صعوبة رمضان نهارا لطول الساعات واختلاف روتين البلد الذي يسير كل شيء فيه بسرعة، يبقى المسلمون بأمريكا من مختلف بلدان العالم، يعيشون تجربة روحية واجتماعية عالمية تتلاشى أمامها الجنسية واللغة والعرق، الجميع يفطر بعد يوم طويل وعمل لا يختلف توقيته عن أي شهر آخر، والجميع يهرع إلى المسجد بحثا ثواب قيام رمضان واستذكار شيء اسمه ذكريات الوطن.                                                                         

مقالات ذات صلة