الجزائر
سلطة ومعارضة منشغلتان.. ومواطن همه السكن والشغل و"الحقرة"

الزوالية خارج مصيدة السياسيين

الشروق أونلاين
  • 11464
  • 25
أيوب

انتهت وقفات‮ “‬التنسيقية‮” ‬بنجاحاتها وإخفاقاتها،‮ ‬ولا‮ ‬يزال إضرابات التربية مستمرا ومعه احتجاجات سكان الجنوب ضد استغلال الغاز الصخري‮.. ‬لكن الصراع‮ ‬يبقى مستمرا من أجل تغيير موازين القوى‮. ‬السلطة تريد الحفاظ على الأمر الواقع،‮ ‬والمعارضة تسعى لقلب المعطيات‮. ‬فهل نجحت أو ساهمت أحداث‮ “‬الثلاثاء العظيم‮” ‬في‮ ‬حمل السلطة على تغيير أو على الأقل تليين مواقفها من القضايا المطروحة،‮ ‬أم أنها زادتها تطرفا؟ هذه الإشكالية سيجيب عليها‮ “‬الملف السياسي‮” ‬لهذا الخميس‮.‬

 

مؤشر جديد على استمرار الانسداد السياسي

‭”‬الثلاثاء العظيم‮”.. ‬فشلت المعارضة في‮ ‬الحشد فهل نجحت السلطة؟

قد‮ ‬يكون‮ “‬الثلاثاء العظيم‭!” ‬الموافق لـ الرابع والعشرين من فبراير‮ ‬2015،‮ ‬من أصعب الأيام في‮ ‬تاريخ السلطة الحالية،‮ ‬لأن الجميع التقى على معارضة ممارساتها،‮ ‬من شركاء سياسيين واجتماعيين وعوام الناس‮ (‬معارضي‮ ‬استغلال الغاز الصخري،‮ ‬والمطالبين بالسكن،‮ ‬بالشغل‭..‬‮) ‬حتى وإن كان هذا اليوم لم‮ ‬يحمل في‮ ‬طياته ما‮ ‬يشكل إزعاجا حقيقيا للسلطة‮.‬

ونادرا ما تتراكم الاحتجاجات وتلتقي‮ ‬في‮ ‬يوم واحد،‮ ‬بل اعتاد أن‮  ‬يكون المشهد مطبوعا بإضرابات‮ ‬غير متوافقة في‮ ‬الزمن حتى في‮ ‬القطاع الواحد،‮ ‬غير أن هذه المرة التقى احتجاج العديد من الفاعلين السياسيين من أحزاب المعارضة المنضوية تحت لواء‮ “‬تنسيقية التغيير والانتقال الديمقراطي‮”‬،‮ ‬مع احتجاج الأسرة التربوية،‮ ‬وكل ذلك تزامن مع مظاهرات سكان الجنوب الرافضة لاستغلال الغاز الصخري‮.‬

وإن كانت فعاليات أول أمس لم تجلب المخاوف للسلطة بحكم محدودية تجنيد الشارع في‮ ‬الوقفات التي‮ ‬دعت إليها‮ “‬التنسيقية‮”‬،‮ ‬إلا أنها بالمقابل،‮ ‬شكلت لها إحراجا أمام الرأي‮ ‬العام في‮ ‬الداخل والخارج،‮ ‬وهذا معطى على قدر كبير من الأهمية في‮ ‬ما هو قادم من أيام‮.‬

وأيا كانت القراءة التي‮ ‬يمكن إعطاؤها لهذا المعطى‮ ‬غير المسبوق،‮ ‬فإن التحليل الأكثر تشخيصا لذلك،‮ ‬يصب في‮ ‬اتجاه مفاده أن الكثير من الانشغالات والمطالب السياسية والاجتماعية وحتى البيئية المتفاوتة من حيث عمرها،‮ ‬قد تراكمت بسبب تجاهل السلطة المستمر لكل ما‮ ‬يأتي‮ ‬من خارج دوائرها،‮ ‬ما‮ ‬يعزز فرضية انغلاقها على الذات وابتعادها عن مجتمعها‮.‬

ومثلما كشفت أحداث‮ “‬الثلاثاء العظيم‭!” ‬عن هروب السلطة للأمام‮ ‬غير آبهة بأخطار مثل هذا التعاطي‮ ‬مطالب شركائها،‮ ‬فإن المعارضة باختلاف أبعادها وتوجهاتها،‮ ‬لم تتمكن من تعديل ميزان القوى،‮ ‬الذي‮ ‬يبقى مائلا بشكل كبير لصالح السلطة،‮ ‬وهو ما زاد من تطرف هذه الأخيرة،‮ ‬الرافض لأي‮ ‬تنازل أمام خصومها السياسيين خاصة‮.‬

وتدرك المعارضة تمام الإدراك،‮ ‬أنها توجد في‮ ‬حالة من الضعف،‮ ‬لا‮ ‬يمكنها معه زعزعة استقرار السلطة الماسكة بمقاليد القوة بمختلف أبعادها،‮ ‬ولذلك سارعت عشية وقفات الرابع والعشرين من فبراير،‮ ‬إلى التأكيد على أن تلك الوقفات طابعها‮ ‬‭”‬رمزي‮” ‬وليس‮ “‬حشدي‮”‬،‮ ‬في‮ ‬موقف استباقي‮ ‬لاحتمال فشل تلك الوقفات،‮ ‬بحسب المتابعين‮.‬

ولا تكمن سطوة السلطة في‮ ‬قوتها الذاتية،‮ ‬بقدر ما تستمدها من ضعف المعارضة المتشرذمة والمنقسمة على نفسها،‮ ‬وهي‮ ‬الظاهرة التي‮ ‬للسلطة دور كبير فيها،‮ ‬بسبب مناوراتها،‮ ‬التي‮ ‬نجحت في‮ ‬تقريب من كان بعيدا عنها،‮ ‬وفي‮ ‬إبعاد من كان قريبا منها،‮ ‬ولعل في‮ ‬مثال‮ “‬الأفافاس‮” ‬و”حمس‮” ‬خير دليل‮.‬

أي‮ ‬قراءة متأنية لواقع المشهد السياسي،‮ ‬تؤشر على أن السلطة سوف لن تتراجع عن ممارساتها المحتقرة للمعارضة،‮ ‬سيما إذا اعتمدت مخابر تحليلها لوقفات‮ ‬24‮ ‬فبراير على الاعتبار الكمي،‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يعكس بالضرورة حدة الاحتقان السياسي‮ ‬الذي‮ ‬زاد بشكل لافت منذ انتخاب الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة‮.. ‬أمر من شأنه أن‮ ‬يضع البلاد أمام تحديات قد تفرز مفاجآت لم‮ ‬يكن‮ ‬ينتظرها أي‮ ‬مستقرئ للوضع العام في‮ ‬البلاد‮.‬

 

قال إن السلطة‮ ‬غير مستعدة للتغيير‮.. ‬إسماعيل معراف‮:‬

‮”‬الأرقام المغلوطة‮” ‬حول السكن والتشغيل‮.. ‬قنابل موقوتة

توقع المحلل السياسي‮ ‬إسماعيل معراف،‮ ‬حدوث احتجاجات لم تتوقعها السلطة،‮ ‬مستقبلا،‮ ‬بالنظر إلى العوامل المتوفرة حاليا،‮ ‬في‮ ‬ظل المشاكل الداخلية من بطالة بين الشباب الجامعي‮ ‬والأرقام التي‮ ‬قال أنها مغلوطة التي‮ ‬تقدمها السلطة بخصوص التشغيل وسوق العمل‮.‬

وأوضح أستاذ الإعلام بجامعة الجزائر،‮ ‬أن من بين الأسباب التي‮ ‬قد تؤدي‮ ‬إلى تحريك الشارع،‮ ‬شعور سكان الجنوب والهضاب العليا بأنهم معزولون وبأنهم ليسوا جزءا من الجزائر بسبب‮ ‬غياب التنمية بهذه الولايات،‮ ‬وتمركز كبريات المؤسسات في‮ ‬الشمال بنسبة تساوي‮ ‬40‮ ‬في‮ ‬المائة،‮ ‬وهو ما قد‮ ‬يحرك هذه المناطق ما لم تتخذ السلطات قرارات لوقف المد الاحتجاجي‮.‬

وقال إن الوضع‮ ‬ينذر بالكثير من الأخطار،‮ ‬وأنه لا‮ ‬يتصور بأن تكون السلطة مستعدة لأي‮ ‬تغيير في‮ ‬الوقت الراهن حتى ولو كان الأمر‮ ‬يخدم الشعب،‮ ‬ومع ذلك‮ ‬يقول الأستاذ بكلية الإعلام والاتصال أن الجزائر موجودة في‮ ‬منطقة جيو-إستراتيجية ومن‮ ‬غير المعقول أن‮ ‬يبقى الغرب ساكتا على أخطائها في‮ ‬حق الديمقراطية،‮ ‬كما أن المتغير الثاني‮ ‬هو الشعب الجزائري‮ ‬الذي‮ ‬عرف صحوة وأسقط حاجز الخوف وأصبح‮ ‬يعرف كيف‮ ‬يدافع عن حقوقه ويطالب بها‮ ‬‭-‬على حد تعبيره‮-‬،‮ ‬ما سيجبر السلطة على التغيير بأية طريقة،‮ ‬وضرب مثالا عن ذلك بما‮ ‬يحدث في‮ ‬عين صالح‮ “‬هي‮ ‬صحوة حقيقية قد تكبر مستقبلا‮”.‬

وتحدث الأستاذ معراف من جانب آخر،‮ ‬عن وقفة المعارضة أمس الأول،‮ ‬حيث قال‮ “‬إن المظهر كان حزينا جدا في‮ ‬الحياة السياسية التي‮ ‬وصلت إليها البلاد‮”‬،‮ ‬وأبرز أن الطرف الذي‮ ‬يتحمل مسؤولية هذا المأزق السياسي‮ ‬هو السلطة التي‮ ‬أشار إلى أنها وبعد‮ ‬55‮ ‬سنة مازالت تتفرد بالعقلية‮ “‬القمعية‮” ‬و”البوليسية‮” ‬وتعتقد أن من‮ ‬يدور في‮ ‬فلكها هو فقط من لديه الحق في‮ ‬إعطاء رؤية موضوعية عن الأوضاع في‮ ‬البلاد‮.‬

وأشار إلى أن هناك ولأول مرة‮ “‬موجا سياسيا‮” ‬للمعارضة في‮ ‬الجزائر اختارت تاريخ الـ24‮ ‬فيفري‮ ‬كذكرى عزيزة على كل الجزائريين،‮ ‬واغتنمتها كفرصة لتحميل النظام مسؤولية كل ما‮ ‬يقع من تراجعات وعدم قدرته على إقامة دولة المؤسسات ودولة القانون التي‮ ‬تحترم فيها حرية التعبير والمعارضة،‮ ‬وثمن دور المعارضة التي‮ ‬قال أن بها نخبة‮ ‬يحترمها‮ “‬هي‮ ‬موجودة لصالح الجزائريين‮”‬،‮ ‬معتبرا أن السلطة تستمد قوتها من‮ “‬جماعات مصالح‮” ‬توفرت لديها الأموال وأصبحت تستخدمها لقمع الحريات وكل من‮ ‬يريد التحدث عن الحقوق‮.‬

 

الحقوقي‮ ‬بوجمعة‮ ‬غشير لـ‮ “‬الشروق‮”:‬

لهذه الأسباب تلجأ الإدارة إلى القضاء لإبطال شرعية الإضرابات

يرى الرئيس السابق للرابطة الوطنية لحقوق الإنسان،‮ ‬بوجمعة‮ ‬غشير،‮ ‬أن الحق في‮ ‬الإضراب مكفول دستوريا،‮ ‬لكنه‮ ‬غير مجسد فعليا بسبب خنقه بمتابعات قضائية‮.‬

لماذا لم‮ ‬يحكم القضاء ولو مرة لفائدة الإضراب ولم تقر بشرعية المطالب النقابية للعمال؟

لأن السلطات المختصة لا تتعامل مع الإضراب وفق الإجراءات القانونية،‮ ‬وباعتباره حقا دستوريا،‮ ‬حيث‮ ‬يفترض عليها أن تراقب احترام‮  ‬المضربين‮ “‬عمال،‮ ‬نقابيين‮” ‬للإجراءات المتعلقة بممارسة الإضراب،‮ ‬وهذا انطلاقا من احترام قانون ممارسة الحق النقابي،‮ ‬وكذا‮ ‬يجب على النقابات المعنية بالإضراب إخطار الإدارة أو الوزارة أو الهيئة في‮ ‬أجل معين،‮ ‬وفي‮ ‬هذه الحالة بعد الإعلام عن الإضراب إذا لم‮ ‬يكن هناك رد إيجابي،‮ ‬على رب العمل أو الوزارة المبادرة بالحوار،‮ ‬لكن ما‮ ‬يحدث في‮ ‬الجزائر بالنسبة لإضراب قطاع التربية وأيضا مثل ما حدث من قبل في‮ ‬إضراب الأسلاك المشتركة بالعدالة والصحة،‮ ‬فالهيئات العمومية والوزارات الوصية تتجاهل الإعلان بالإضراب،‮ ‬وتلجأ للعدالة،‮ ‬والتي‮ ‬لم تحكم بشرعية الإضراب‮.‬

هل تعتقدون أن حكم المحكمة دائما ضد النقابات والقضاء بعدم شرعية الإضراب لأن النقابات لا تحترم القانون؟

التنظيمات النقابية في‮ ‬الجزائر تعرف القانون جيدا والإجراءات المتعلقة بالحق في‮ ‬الإضراب،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن أن نجزم أنها لا تحترم القانون ولذا تحكم العدالة ضدها،‮ ‬وفي‮ ‬حالة عدم احترام بعض النقابات للقانون،‮ ‬فحكم المحكمة الإدارية‮ ‬يكون ببطلان الإجراءات ومن ثم تضطر النقابة إلى تصحيحها والدخول في‮ ‬الإضراب،‮ ‬لكن ما تحكم به المحكمة الإدارية‮ ‬غالبا ما‮ ‬يكون لصالح الإدارة العمومية والوزارية بغض النظر عن مدى احترام النقابة للإجراءات،‮ ‬خاصة أنه‮ ‬يفترض أن تحكم المحكمة بناء على احترام النقابة للقانون والإجراءات وليس لها الحق في‮ ‬مناقشة الوقائع أو الحكم بعدم شرعية الإضراب في‮ ‬حين كل الإجراءات تم اتخاذها وتم إعذار الإدارة قانونيا‮.‬

ما مدى تجسيد مبدإ دستورية الإضراب؟

الحق في‮ ‬الإضراب المكفول في‮ ‬الدستور الجزائري‮ ‬غير مجسد في‮ ‬أرض الواقع،‮ ‬ويواجه عدة عراقيل،‮ ‬وأهمهما تناقض النصوص القانونية المنظمة لممارسة الحق النقابي‮ ‬والذي‮ ‬تم تقليصه ببعض الشروط،‮ ‬لتأتي‮ ‬الإدارة لخرق هذا الحق الدستوري‮ ‬باللجوء للعدالة التي‮ ‬تقضي‮ ‬بعدم شرعية الإضراب‮.‬

 

نقابات التربية تعتبر الأزمة أكبر من وزارة التربية

الاحتجاجات والمظاهرات حتمية لتراكم عجز السلطات

تعتقد نقابات التربية المستقلة،‮ ‬أن الساحة النقابية والسياسية وما تشهده اليوم من احتجاجات وإضرابات،‮ ‬يعد نتيجة‮ “‬حتمية‮” ‬لتراكمات لم تجد لها السلطة حلولا جذرية،‮ ‬و هو ما زاد الضغط على الحكومة،‮ ‬موجهة نداء لرئاسة الجمهورية و الوزارة الأولى للتدخل العاجل لإنقاذ المدرسة الجزائرية من الضياع،‮ ‬مهما كان الثمن،‮ ‬على اعتبار أن قطاع التربية‮ ‬يعد القطاع الوحيد الذي‮ ‬يراهن عليه المجتمع،‮ ‬لأنه‮ ‬غير قابل للمساومات من أي‮ ‬طرف كان‮.‬

ويرى الأمين الوطني‮ ‬المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية،‮ ‬قويدر‮ ‬يحياوي،‮ ‬أن نقابات التربية ليس لديها أي‮ ‬انتماء سياسي،‮ ‬وبعيدة عن كل التوجهات السياسية،‮ ‬وهي‮ ‬ضد كل من‮ ‬يقوم باستغلال لوائحها المطلبية لصالحه،‮ ‬معتبرا دور الحكومة‮ “‬جوهري‮” ‬في‮ ‬حال مشاكل العمال والموظفين المطروحة ومنذ عدة سنوات،‮ ‬مؤكدا بأن الحراك الذي‮ ‬تشهده الساحة اليوم من احتجاجات وإضرابات هو نتيجة حتمية لتراكم المشاكل التي‮ ‬لم تجد لها السلطة حلولا‮ “‬جذرية‮”‬،‮ ‬وهو ما دفع بالنقابات إلى التكتل حول موقف موحد،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬شدد بأن هيئته ليست ضد الحكومة وإنما تناشدها لحل المشاكل‮. ‬

و شدد،‮ ‬مسؤول التنظيم بالنقابة،‮ ‬بأن مشاكل قطاع حساس كالتربية قد تجاوزت الوزيرة بن‮ ‬غبريط،‮ ‬التي‮ ‬عجزت على حل المشاكل ولم تعد لها القدرة على مسايرة اللوائح المطلبية بحيث أصبحت تتعامل مع مشاكل القطاع بخرجاتها الإعلامية،‮ ‬موجها نداء إلى رئاسة الجمهورية وإلى الوزارة الأولى للتدخل العاجل لإنقاذ المدرسة الجزائرية من الضياع،‮ ‬على اعتبار أن قطاع التربية‮ ‬يعد القطاع الوحيد الذي‮ ‬يراهن عليه المجتمع وهو‮ ‬غير قابل‮ “‬للمساومات‮”‬،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فهو خط أحمر‮ ‬يجب إبعاده عن جميع التجاذبات السياسية،‮ ‬وإبعاد جميع موظفي‮ ‬القطاع عن أي‮ ‬صراع محتمل بين السلطة وأحزاب المعارضة‮.   ‬

من جهته،‮ ‬أكد الأمين الوطني‮ ‬المكلف بالإعلام والتنظيم بنقابة‮ ‬‭”‬الكناباست‮” ‬مسعود بوديبة،‮ ‬بأن إضرابهم كان متوقعا ومدروسا منذ شهر ديسمبر الماضي،‮ ‬لما دخلت النقابة في‮ ‬إضراب‮ “‬إنذاري‮” ‬لمدة‮ ‬يومين،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فقد تم منح الوزارة مهل طويلة لإيجاد حلول للمشاكل المطروحة،‮ ‬غير أنه اتضح بأن الوزارة تتهرب من التزاماتها متبنية سياسة الهروب إلى الأمام،‮ ‬فلم‮ ‬يبق أمام الأساتذة سوى العودة إلى الإضراب‮.‬

وأضاف المتحدث أن الحراك النقابي‮ ‬والسياسي‮ ‬الذي‮ ‬تشهده الساحة،‮ ‬جاء نتيجة لتراكم مشاكل مطروحة منذ عدة سنوات،‮ ‬و لم‮ ‬يتم التكفل بها بل تم التعامل معها بتبني‮ ‬سياسة الهروب إلى الأمام،‮ ‬مشددا بأن الوزارة الأولى ممثلة في‮ ‬الوزير الأول عبد المالك سلال مطالبة بالتدخل العاجل لتسوية تلك التراكمات والترسبات السابقة مهما كان ثمن التسوية،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬أوضح بأنه إذا أردنا فعلا أن نهيئ أنفسنا لأجواء مستقرة في‮ ‬المستقبل‮ ‬يجب حل المشاكل المطروحة الآن بدءا بتسوية الإجحاف الذي‮ ‬مس المواطنين وبعد ذلك الانتقال إلى سياسة الحوار الجاد‮. ‬

مقالات ذات صلة