اقتصاد
ارتفاع رهيب في أسعار الخضر والحبوب الجافة

الزوالية يقاطعون اللوبيا ويعتبرونها غذاء الأغنياء

الشروق أونلاين
  • 8270
  • 38
ح.م
طبق اللوبيا اضحى أكلة ملكية

عرفت أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية والخضر ارتفاعا قياسيا خلال الأيام الماضية، حيث عرفت أسعار الحبوب الجافة والبقوليات عموما ارتفاعا خياليا وجنونيا بأكثر من 100 دج للكلغ الواحد في الفترة الأخيرة بأسواق العاصمة، مما سبب عزوف معظم المواطنين عن اقتنائها وتعويضها بمواد أخرى، بالرغم من القيمة الغدائية التي تحتويها، بالإضافة إلى توفيرها الحيوية والطاقة للجسم، ليبقى المواطن الجزائري البسيط يعاني الارتفاع الذي أثق كاهله.

 

خلال جولة قادتنا إلى أسواق العاصمة، وقفت “الشروق” على الارتفاع المخيف الذي مس الخضر والحبوب الجافة، بالأخص الفاصوليات التي قفز سعرها إلى حدود 300 دج بينما كان يتراوح ما بين 180 دج و 250 دج، حيث يقوم التجار بشرائها من سوق الجملة ما بين 280 إلى 300 دينار بالإضافة إلى زيادة في أغلب الخضر كالجزر الذي وصل من 60 إلى 70 دينارا، فيما قدر سعر الفلفل الأخضر ما بين 120 و 135 دينار، والقرعة التي وصلت ما بين 80 إلى 85 دينارا. والملفت للانتباه أن الارتفاع المحسوس سجل زيادات تتراوح ما بين 10 و25 من المائة وهي زيادات  غير مبررة بالنسبة إلى المواطن الجزائري الذي ظل يواجه مشكل الزيادات في الأسعار التي خلقت تذمرا  واستياء شديدا من اللهب الذي شهدته معظم أسعار الخضر والحبوب الجافة وسط المواطنين، خصوصا اللوبياء التي أصبحت حديث العام والخاص، متهمين سوق السمار الذي بات يتحكم في ما يأكله الجزائريون، ويلعبون بقوتهم، حيث يعتمد التجار سياسة المضاربة في أسواق الجملة أين يكدس معظم المادة في المخازن في انتظار نفاد الكمية وارتفاع أسعارها لإخراجها جزئيا بأسعار تحرق جيوب الجزائريين، حيث أكد بعضهم، ممن التقتهم “الشروق” في سوق باش جراح “أن زيادة الأسعار غير مبررة فنحن لسنا في موسم الأعياد”. وأضافت السيدة خديجة التي التقيناها في سوق عين النعجة: “اللوبيا أصبحت بمثابة الكبدة لدى الزوالي”. وأكد أحمد أنه “إذا ما كليناش اللوبيا في الشتاء وقتاش ناكلوها؟” وفي سياق متصل، أكد رشيد أن أصحاب الدخل المحدود يضطرون إلى اقتنائها بالغرامات.

وبرر الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين، حاج طاهر بولنوار، ارتفاع أسعار الخضر والحبوب الجافة بثلاثة عوامل أهمها نقص العرض وضعف الإنتاج، لأن الطلب على البقوليات زاد في حين الكمية المخصصة للتوزيع محدودة مقارنة بزيادة الطلب حيث إن تجار المواد الغذائية كالمطاعم  وغيرها زادوا طلبهم على الحبوب الجافة خصوصا اللوبياء، بالاضافة إلى الخضر التي زاد الطلب عليها مع نقص الكمية بسبب تردي الأحوال الجوية. فالمزارعون توقفوا عن جني ثمارهم ما عدا أصحاب البيوت البلاستيكية. فهطول الأمطار سبب في الارتفاع، حسب محدثنا. وأردف بولنوار أن السبب الثاني يتمثل في نقص الأسواق الجوارية والتجزئة التي ساعدت في تضخيم الأسعار تلقائيا، مطالبا بأسواق جوارية للتجارية تساعد على نقص الأسعار. وأرجع الناطق الرسمي باسم الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين الجزائريين العامل الثالث إلى ضعف أداء غرف الحفظ والتبريد التي تعد سببا حقيقيا.

 

مقالات ذات صلة