الجزائر
تجارب جديدة لاستخلاصها من النواة والبذور

الزيوت “النادرة” تفتح شهية المستثمرين الجزائريين

وهيبة. س
  • 2649
  • 0
أرشيف

انتشرت في السوق الجزائرية مؤخرا، أنواع كثيرة لزيوت البذور ونواة بعض الفواكه، وزيوت نباتات مختلفة، ودخلت الكثير من المعاصر والمخابر على خط المنافسة للربح في زيوت نادرة وباهظة الثمن، كزيوت التين الشوكي، والارقان، والضرو، ونواة التمر، وهي لا تقل أهمية عن زيت الزيتون، لما لها من فائدة في صناعة الأغذية، والمواد الصيدلانية وشبه الصيدلانية، ومواد التجميل..
ومع استغلال التكنولوجيا والتقنيات الجديدة، حققت بعض المخابر، ومعاصر الزيوت الجزائرية شهرة عالمية، واستطاعت أن تفرض نفسها في السوق كإضافة اقتصادية، وكصناعات صديقة للبيئة، إلا أن ذلك يحتاج الكثير من التحدي والضوابط العلمية والصحية المتفق عليها عالميا.

نواة التمر.. كنز اقتصادي
ولأن الجزائر تشتهر بجودة تمورها، وخاصة “دقلة نور”، فإن استغلال نواة هذه الثمرة المتوفرة بكثرة في الجنوب الجزائري، لاستخلاص الزيوت الطبيعية منها، قد يأتي بفائدة، خاصة أن المخابر العلمية أثبتت أنها زيوت فعالة في علاج الكثير من الأمراض، وتمتلك خصوصية غذائية وتجميلية، وهذا ما شجع الخبير والباحث عمار خناوي، للاستثمار في هذا المجال.
وأكد عمار خناوي، لـ”الشروق”، أن فكرته استلهمها من القرآن الكريم، حيث اكتشف أن فوائد التمر ومشتقاته لها بركة لا يمكن الاستهانة بها ولا تجاهلها، موضحا أن الفكرة هذه دامت دراستها 11سنة، وانتهت في الأخير بإنشاء مؤسسة “أنافابالم” ببرج بوعرريج مختصة باستغلال مشتقات النخيل واستخلاص الزيوت من نواة التمر.
وتحصل خناوي، بعدها على براءات اختراع، حيث انطلق منذ 5 أشهر تقريبا في مشروعه المتعلق بزيت نواة التمر، قال إنه يستغل نواة” دقلة نور” و”الدقلة البيضاء”، ويتحصل على لتر واحد من الزيت من خلال 2 إلى 3 أطنان من النواة.
وينوي تصدير هذا النوع من الزيوت إلى الخارج بعد نجاحه في الجزائر، حيث يوجه منتجه إلى صناعات صيدلانية وشبه صيدلانية، ومخابر صناعة المواد التجميلية، وللصناعات الغذائية، ويعتبر نفسه أنه أول خبير في استخلاص زيت نواة التمر بطريقة عصرية وباستعمال التكنولوجية الحديثة.
وأفاد مشروع خناوي في توفير الأسمدة، من خلال بقايا كميات نواة التمور التي تسحق ليستخلص منها الزيت، حيث يمكن أن يستفيد منها الفلاحين في بعض الزراعات.

زيت التين الشوكي.. كميات قليلة وأثمان باهظة
وتحاول الكثير من المعاصر العصرية لزيت الزيتون الدخول في تجربة الاستثمار في زيت التين الشوكي، هذا النوع من الزيوت الذي يشتهر بفوائده الصحية والجمالية الخارقة، وقطرات منه تباع بأسعار مرتفعة جدا، حيث يتجاوز ربع لتر منه، 5 آلاف دج.
وأكد صاحب مؤسسة “زيت الزيتون الشرق” ببئر العاتر تبسة، عمر مناس، أن معصرته ستباشر في استخلاص زيت التين الشوكي، بعد أصبح مطلوبا عند الجزائريين، قائلا إن المعاصر العصرية لما لها من خصوصيات وايجابيات، سيمكن لها فتح مجال المنافسة زيوت الزيتون وزيوت التين الشوكي.

استخلاص الزيوت قيمة مضافة للاقتصاد
وفي السياق، يرى البروفسور هادف عبد الرحمان خبير في الاقتصاد، أن استخلاص الزيوت لها قيمة مضافة وتلعب دورا اقتصاديا لا يمكن الاستهانة به، كما أنها تستعمل لصناعات غذائية وصيدلانية وشبه صيدلية، وفي مواد التجميل.
وأكد أن زيوت البذور والنواة والفواكه، صناعات صديقة للبيئة، ويمكن أن تفيد المستهلك الجزائري، والفلاح وأصحاب المخابر، وأن تصدر للخارج، لاسيما أن التطورات التكنولوجية والتقنيات الجديدة لها فعالية في زيادة المنتج وتحقيق جودته ومعاييره المطلوبة عالميا.

احذروا الزيوت المغشوشة
وقال في هذا الصدد، الدكتور فتحي بن اشنهو، مختص في الصحة العمومية، إن الزيوت المستخلصة من البذور والنباتات والنواة، رغم أنها طبيعية ولكن تحتاج لمعايير علمية متفق عليها، كما أن استعمالها في التجميل والغذاء وصناعة الأدوية، يتطلب استخلاصها في مخابر تخضع للمراقبة ومقبولة دوليا.
وأوضح أن غلاء بعض الزيوت يأتي في السوق الجزائرية من منطلق إنتاجها القليل أي إن كميات ضئيلة منها تباع بأثمان باهظة، دون الاهتمام أحيانا بخضوعها لضوابط علمية وصحية متفق عليها.
وأوضح بن اشنهو أن الترويج للفوائد الصحية الخاصة ببعض الزيوت، قد يجعل المستهلك الجزائري يقبل عليها في بعض محلات بيع الأعشاب، دون التأكد من معايير طبيعتها.

مقالات ذات صلة