السائق “المنجل” سلم الإرهابيين خرائط الموقع وكان دليلهم إلى تيقنتورين
كشفت التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية المختصة، مع الإرهابيين الموقوفين في حادثة الاعتداء الإرهابي على القاعدة الغازية بتيقنتورين، في عين أمناس، عن تواطؤ سائق يعمل في شركة بريتيش بتروليوم، التي التحق بها منذ خمس سنوات، في التخطيط للاعتداء، حيث يوجد هذا الأخير في حالة فرار وتعمل مصالح الأمن على تحديد هويته، بعد أن قدم في ملف تشغيله بالشركة وثائق مزورة.
وقالت مصادر موثوقة لـ “الشروق” أن التحقيق مع الإرهابي التونسي المكنى أبا طلحة التونسي واسمه الحقيقي “دربالي لعروسي” من مواليد سليانة التونسية، البالغ من العمر 33 سنة، الذي التحق بالتنظيم الارهابي العام 2009، أكد أن المدعو “المنجل” هو من زود التنظيم الإرهابي لما يعرف بكتيبة الملثمين الناشطة تحت إمرة مختار بلمختار المدعو “خالد أبو العباس” المعروف بـ”بلعور” الذي أنشأ كتيبة “الموقعون بالدماء” مؤخرا “للانتقام” للحرب على مالي، بكل المعطيات والمعلومات المتعلقة بالشركات الأجنبية والعمال الأجانب بشكل عام وحتى أرقام غرفهم، وأوضح في معرض تصريحاته خلال استنطاقه أن “المنجل” منح الارهابيين خرائط الموقع وساهم رفقة المدعو “زيد” وسائق آخر لم تحدد هويته بعد في قيادة الإرهابيين إلى مقر القاعدة، لمعرفتهم الجيدة بالمنطقة ومسالكها .
وتقول المعطيات الأولية المتوفرة عن السائق الثاني أنه من “توارق” مالي الذي التحق بالشركة حديثا حيث غاب هو الآخر عن الأنظار، في الوقت الذي يجري التحري بشأن العمال الذين يمكن أن تكون لهم يد في منح الإرهابيين معلومات عن الرعايا الأجانب الذين كانوا المستهدفين من العملية التي تم التخطيط لها وتنفيذها قبل إعلان فرنسا الحرب على مالي، مما ينفي قطعا أن يكون الاعتداء بسبب العمليات العسكرية التي تستهدف شمال مالي، وتكذب ما ادعاه التنظيم الإرهابي بأنه انتقام للماليين.
وعلى صعيد ذي صلة، عثرت مصالح الجيش الوطني الشعبي المرابطة بالمكان قصد إعادة الحياة للمنطقة الغازية وتشغيل المصنع من جديد بعد تفكيك كل القنابل المزروعة في أرجائه، على أشلاء أخرى في مصنع تكرير الغاز ليلة أمس الأول، إذ تم نقلها من أجل إخضاعها لتحاليل الـ “دي.ان.اي”، من أجل تحديد هوية أصحابها وما إذا كانت تعود للإرهابيين المقضي عليهم في العملية العسكرية أم أنها للرهائن الأجانب المفقودين، البالغ عددهم خمسة، هؤلاء قالت مراجع “الشروق” إنه لحد الساعة لم تحدد الشركات التي يشتغلون لها ما إن كانوا في فترة عمل أم أنهم خرجوا في عطلة قبل وقوع حادثة الاعتداء على تيقنتورين.
ولم يتم لحد الساعة إعادة نشاط مصنع تكرير الغاز، إذ قال مديره حسب تقديراته إنه لن يعاود النشاط إلا بعد الترميم الذي قد يستغرق شهرا ونصفا على الأقل، في وقت لم تنزع منه كل القنابل إذ تمكنت القوات الخاصة للجيش الوطني الشعبي رفقة مصالح الشرطة من تفكيك ثلاث قنابل منتصف الأسبوع.