الجزائر
بناء على دراسة تقييمية شاملة لإصلاح الامتحان

“الساتاف” يقترح: “سانكيام” بثلاث مواد أساسية وفي يوم واحد

نشيدة قوادري
  • 7440
  • 0
أرشيف

قدمت النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، جملة من المقترحات لوزارة التربية الوطنية عن “إصلاح” امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، بناء على دراسة تقييمية شاملة، إذ طالبت القائمين عليها بضرورة تقليص مدّة الامتحان من شهر إلى يوم واحد فقط مع الاحتفاظ بثلاث مواد أساسية وإسقاط المواد الأخرى، وذلك بغية تحقيق الهدف المبتغى، وجعله امتحانا تقييميا شاملا يوفر مؤشرات إيجابية تعتمد بالدرجة الأولى على النوعية دون الكمية.
ولأجل “تخريج” تلاميذ يحسنون القراءة ويتقنون الكتابة والحساب، تقترح نقابة “الساتاف” على الوصاية، إسقاط العمل بنظام خمس سنوات دراسة في مرحلة التعليم الابتدائي، والعودة إلى ست سنوات تدريس كما كان معمولا به في السابق، بالإضافة إلى تقليص مدة امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي من 27 يوما إلى يوم واحد، علاوة على التقليص في عدد المواد الممتحنة، بالاحتفاظ بثلاث مواد أساسية فقط وهي اللغة العربية والرياضيات واللغة الأجنبية، وإسقاط باقي المواد التي وصل عددها في الدورة الأولى إلى 12 مادة، إلى جانب إعادة النظر كليا في الوقت المخصّص لتقييم المكسبات وإشراك أهل الميدان من الأساتذة في العملية التقييمية، بحكم احتكاكهم الدائم بالتلاميذ ووقوفهم على سير الامتحان منذ بدايته وإلى غاية اختتامه.
وحصرت سلبيات امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي أو ما يعرف بـ “بديل السانكيام” بـ “دقة”، وفقا لعمل ميداني تم إنجازه مؤخرا، إذ أوضحت بأن هذا “التقييم” قد سبب ضغطا نفسيا على الأساتذة والتّلاميذ والأوليّاء على حد سواء، ولفتت إلى أن العمل الإضافي والمتعب للمربين من تصحيح وملء الاستمارات والتدقيق في المعايير وتقييمها والحجز، قد عطل مهمتهم في إتمام البرنامج الدراسي السنوي في وقته، إذ دخل معظمهم في سباق مع الزمن للقيام بعملية تدريب التلاميذ على “التقييمات”، خاصة في مادة أساسية كالرياضيات، على اعتبار أن معظم الدروس تعد صعبة ومبرمجة في الفصل الدراسي الثالث.
وبخصوص تقييم الامتحان في حد ذاته، ذكرت النقابة أنه ورد طويلا ومكلّفا بالنسبة للمدرسة الابتدائية، ما دفع الأساتذة إلى الاعتماد على وسائلهم الخاصة ومن مالهم الخاص، كجهاز الكمبيوتر، الانترنت وتوفير الأوراق والطبع، لضمان السير الحسن للتقييمات الكتابية، والتي تمت برمجتها يوما بعد يوم واستمرت على مدار 27 يوما.
وفي الشأن الخاص بالمتعلمين، ترى “الساتاف” أنهم أصبحوا في حيرة من أمرهم بين حفظ مواد الدّروس السابقة، وربطها باللّاحقة وفهم الدّروس الباقيّة، خاصة وأن كل الدروس كانت مقرّرة في الامتحان، منبهة إلى أن أسئلة التقييم كانت طويلة، إذ بُهِت التّلميذ من كثرة الأسئلة التي كانت في بعض التقييمات أكثر من ثلاث صفحات، والوقت المخصّص لها غير كاف، مع الوقوف على استحالة أن يكون الإنجاز التّام بالكيفيّة المرجوة.
كما نبهت النقابة القائمين على وزارة التربية الوطنية، بأن الأستاذ أصبح فعلا منهارا ذهنيّا، فكريّا وبدنيّا، إذ أضحى غير قادر على تأدية عدة مهام في آن واحد ويتعلق الأمر بتقديم الدّروس وتدريب التلاميذ والقيّام بالامتحانات، وتصحيح وحجز، وبعدها يستدعى إلى حراسة الامتحانات السّنوية المقرّرة.

طول مدة التقييم أنتج تلاميذ متمردين وغير مبالين
وأشارت النقابة إلى أن طول مدة التقييمات الكتابية، قد أنتجت تلميذا متمردا في كثير من الأحيان ومنهك جدا وغير مبال بالامتحان ولا بنتيجته، بحكم أنه قد تم إقناعه بأن “السانكيام الجديد” لن يحتسب في الانتقال على المستوى الأعلى، في وقت طلب منه التحضير والمراجعة مرة أخرى لاجتياز اختبارات الفصل الدراسي الثالث دون منحه وقتا مستقطعا.
وأكدت “الساتاف” أنها قد وقفت على وجود نقص فادح في الوسائل والتجهيزات، فأغلب المدارس الابتدائية لا تتوفر على طابعات بالألوان، في حين أن بعض المواد تحتاج مواضيعها إلى الطباعة بالألوان لكي يتضح الموضوع للتلاميذ.

مقالات ذات صلة