الساخرون من “الخضر” لا يفقهون شيئا في كرة القدم
يطلقون عليه في مصر وبالذات النادي الأهلي (المنقذ)، لأنه كلما تعرض فريق القلعة الحمراء لأزمة وفشل جهاز فني وأصبحت الهزائم واقع الأمر، يتم اللجوء اليه لكي يصحح المسار من جديد، والغريب انه لا يكتفي بذلك، بل يسعى إلى تحقيق البطولات والإنجازات.
انه فتحي مبروك، المدير الفني الجديد للنادي الأهلي المصري الذي تولى المسؤولية مؤخرا بعد إقالة محمد يوسف المدرب السابق لأزماته المتكررة مع الإدارة، بالإضافة إلى سوء نتائج الفريق.. فتحي مبروك في هذا الحوار يلقي الضوء من وجهة نظره علي مشوار الجزائر في كأس العالم بالبرازيل 2014، وهو مقتنع تمام الاقتناع ان الجزائر أفضل فرق مجموعتها، وأنها قادرة علي قهر بلجيكا وتخطي روسيا، وحذر فقط من سرعات الكوريين ومعجب بهجوم الخضر واللعب الجماعي واختيارات خاليلوزيتش.
كابتن فتحي، ما رأيك في منتخب الجزائر؟
منتخب عالمي يمتلك كل القدرات والمقومات لكي يحقق انجازا غير مسبوق في البرازيل، ونتائج مبهرة، وأنا أتوقع له مسيرة ناجحة جدا وأرشحه لكي يكون الحصان الأسود لكأس العالم 2014.
ومن اين كونت هذه القناعة التي لم يقلها أحد غيرك؟
هذه القناعة كونتها من مشاهدة المباريات الودية للفريق مثل مباراة ارمينيا مثلا وكذلك خلال مسيرة التصفيات التي وصلوا من خلالها للمونديال.
وما هي عناصر القوة في “الخضر” من وجهة نظرك؟
فريق متكامل، يلعب كرة جماعية منظمة، لديه عناصر خبرة ومهارة في كل الخطوط، يقدم كرة القدم الحديثة … بصراحة أنا معجب كثيرا بما يقدمونه.
ومن افضل اللاعبين الذين تراهم في محاربي الصحراء؟
الفريق كله من النجوم بداية من بوڤرة وانتهاء بسليماني وفيغولي.
ولكن ألا ترى ان تفاؤلك هذا مبالغ فيه بعض الشيء، وهناك انتقادات كثيرة تطارد الفريق تصل في بعض الأحيان إلى السخرية؟
الساخرون من “الخضر” لا يفقهون شيئا في كرة القدم.. انا مدرب مونديالي، شاركت مع الجوهري في تولي مسؤولية منتخب مصر بكأس العالم في إيطاليا 1990 وأعلم الكثير عن طبيعة اللعب في المونديال وخبرة لا بأس بها عن مستوى الفرق، وأنا أرى مواضع تميز وقوة كثيرة يمتلكها الجزائريون.
ولكن الجزائر ستواجه منتخبات أقوى منها بالفعل، مثلا بلجيكا؟
أنا واثق ان الجزائريين قادرون على قهر بلجيكا، وأنها لن تمثل خطورة عليهم، كما يتوقع البعض، فالمقارنة الواقعية والمنطقية تصب في صالح محاربي الصحراء.
كيف تقول ذلك ومنتخب بلجيكا، الكل يتوقع له ان يكون مفاجأة المونديال ويمتلك لاعبين هم الأفضل عالميا الآن؟
هناك فرق بين فريق يضم نجوما، وفريق هو النجم، هذا هو الفرق بين الجزائر وبلجيكا، ثم ان الحكم على الأشياء يكون من خلال الأداء. الجزائر فريق يمتلك روحا وشحنة معنوية تثير الخوف والرعب في نفوس اي منافس، كل لاعب بالفريق مقاتل من طراز فريد.
اذن انت تجد أن الحماس والثقة هما سلاح الجزائريين الذين يميزهم عن غيرهم ويعوض الفروق الفنية؟
لا، طبعا، انا اتكلم على فريق متكامل، يملك الروح والحماس مع فنيات عالية، ولهذا فهو من أقوى الفرق المشاركة في كأس العالم.
وماذا عن مباراة روسيا؟
روسيا فريق كلاسيكي تقليدي من السهل ان تتغلب عليه بالمهارات والكرة الهجومية، وانا أراه اسهل فرق المجموعة بالنسبة للجزائر.
وما رأيك في كوريا الجنوبية؟
اعتقد انها ستمثل ارهاقا للجزائر بسبب عنصر السرعة المتوفر لديها. وأنا احذر الجزائريين من ذلك. وأرجو ان يتم اخذ الاحتياطات لهذا الفارق الذي لديهم.
كلامك يقول ان الجزائر ستتأهل إلى دور الـ16؟
بالتاكيد… الفرصة هذه المرة كبيرة جدا لكي يصنع الخضر انجازا تاريخيا عالميا.
وكيف ترى القائمة النهائية التي اعلنها المدرب خاليلوزيتش واعتمدت على المحترفين؟
منطقية جدا وموفقة إلى حد كبير.
فتحي مبروك في سطور
فتحي مبروك من مواليد 5 جويلية عام 1951، انضم لنادي لأهلي المصري منذ كان في التاسعة من عمره وتدرج في صفوف الناشئين وتم ترقيته للفريق الأول موسم 1971/1972 في عهد المدرب المجري هيديكوتي، وهو من أفضل من شغلوا مركز الظهير الأيسر في تاريخ القلعة الحمراء.
تألق مبروك مع منتخب مصر كلاعب، حيث لا ينسى مباراة مصر ومدغشقر في 1979 والتي أهلت مصر لأولمبياد موسكو 1980، حيث سدد مبروك الضربة الفاصلة التي أهلت مصر للأولمبياد.
وحقق مبروك مع الأهلي 6 بطولات للدوري كلاعب وبطولتين للكأس، واعتزل الكرة في جوان 1981، كما عمل مساعدا للمخضرم محمود الجوهري لعدة سنوات وأبرز البطولات التي عمل فيها مع الجوهري كانت التأهل لكأس العالم عام 1990 في ايطاليا، بالإضافة إلى تدريبه لفرق الناشئين بالنادي الأهلي أكثر من مرة، ولا تنسى جماهير الأهلي موسم 2002 / 2003 حين تولى تدريب الفريق الأول خلفا للهولندي بونفريرو قبل مواجهة الاتحاد السكندري في دور الثمانية لكأس مصر، حيث تخطى الفريق عقبة الاتحاد ثم تخطى بلدية المحلة، ثم فاز على الإسماعيلي في النهائي بركلات الجزاء الترجيحية ليحقق بطولة غالية للنادي الأهلي.