الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي للشروق:
“الساسة الفلسطينيون يتحملون المسؤولية كاملة عن حصار غزة”
السيد بن حلي متحدثا الى مندوب الشروق
عقل دبلوماسي متمرس، وجزائري لامع في سلك السياسة الخارجية، انه السيد أحمد بن حلي الذي يشغل منصب الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية، وصفه البعض بأنه رجل الثقة الأول عند عمرو موسى فكان ذلك مبررا لتكليفه بإدارة ملف الشؤون السياسية بالجامعة التي يتهمها البعض أنها تحولت إلى هيكل بدون روح، فيما وصفها البعض الآخر بأنها قبر من الرخام.
-
الشروق اليومي التقت بالسيد بن حلي في مكتبه بجامعة الدول العربية وفتحت معه ملفات الوضع العربي الراهن، علما أن اللقاء كان قبل الاجتماع العاجل لوزراء الخارجية العرب من أجل بحث مسألة حصار غزة وكيفية مساعدتها.
-
-
-
أحمد بن حلي: الحصار أمر بشع وفظيع، وما يحدث في غزة هو كارثة إنسانية خطيرة يتحمل مسؤوليتها الاحتلال، ولكن أيضا ينبغي القول أن الانقسام الفلسطيني الواقع حاليا، من أخطر ما عرفته القضية الفلسطينية في تاريخها، حيث انعكس ذلك على الشعب والرأي العام العربي، كما أثر على مستوى علاقاتنا كجامعة عربية وأحرجنا مع بقية الأطراف الدولية، لذلك نعتبر الانقسام سلبي لابد من معالجته، ونحن نحمل الساسة الفلسطينيين تبعات ذلك، وكذا مسؤولية رفض المبادرة المصرية بسبب الشروط السلبية المطروحة.
-
-
**المستفيد الأساسي هو الاحتلال طبعا، وكذا معسكر التطرف في إسرائيل، زيادة على أن الانقسام الخطير أثر على مكتسبات الشعب خلال السنوات الفارطة، وينبغي أن يعرف الفلسطينيون أن أي دعم عربي لن ينجح في ظل وجود شرخ في الصف الفلسطيني الداخلي.
-
-
**يعني لو لم نكن حاضرين في كل تلك الأزمات وأيضا في تأسيس الاتحاد المتوسطي لقلت أن كلامك صحيح، ولكن الاتحاد بني استنادا على مسار برشلونة الذي تطور بوتيرة خيبت التوقعات والطموحات، فهذه المبادرة التي طرحها ساركوزي تعتبر الجامعة عضو فيها منذ اجتماع مرسليا وهي تجسيد لمبدأ التعاون بين الشمال والجنوب ولا خطر منها.
-
-
– لا أعتقد ذلك، فنحن للمرة الأولى أنشأنا إدارة للمغتربين في الجامعة العربية، بمعنى أن هذه القضية لم تكن ضمن الأجندة فيما قبل، وأصبحت الآن من القضايا الأساسية، وقد كان هنالك اجتماع هذه السنة على مستوى الوزراء المكلفين بالهجرة، وخرجنا بمجموعة توصيات أهمها إيجاد آلية لمعالجة المشكل تتمثل في الوزارات المعنية، الجامعة، السفارات، علما أن رؤيتنا لا تتوافق مع الرؤية الأمنية للاتحاد الأوروبي، فنحن نعتقد أنه يجب مساعدة دول الجنوب تنمويا مع ضمان شفافية في قنوات الهجرة وتجاوز فكرة الانتقائية في التعامل مع المهاجرين والمغتربين.