اقتصاد
بنك الجزائر يشرع في التحضير لإلزامية التعامل بالصكوك والبطاقات البنكية

الساعات الأخيرة للبيع والشراء بـ”الشكارة”

الشروق أونلاين
  • 16049
  • 20
ح.م
إلزامية الصكوك تدخل حيز التنفيذ

شرع بنك الجزائر في التحضير لإقرار إلزامية التعامل بالصكوك والبطاقات البنكية في المعاملات التجارية والعقارية، حيث يعتزم تنظيم سلسلة من اللقاءات مع مختلف فروعه والمؤسسات البنكية والمالية وبحضور رجال المال والأعمال في الأيام القليلة القادمة قصد إبراز الجوانب الإيجابية للتعامل بالصكوك والبطاقات البنكية بعد أن قطعت “اللوبيات” وجماعات الضغط المتحكمة في قوة الجزائريين طريق التعامل نظرا لخطورتها في فضح الأرصدة الحقيقية وكشف التصاريح المغلوطة تهربا من الضرائب.

وقالت مصادر موثوقة لـ”الشروق” حضرت الاجتماع السنوي الذي جمع محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي مع مديري فروع ووكالات البنك، نهاية الأسبوع أن هذا الأخير عبر عن عدم رضاه وامتعاضه للفشل الذي لازم أنظمة الدفع والتحويل البنكي، الذي رغم دخوله سنته السابعة من التطبيق، إلا أنه لم يتمكن من استقطاب الجزائريين، وهو الأمر الذي اعتبره أحد الأسباب التي جعلت المنظومة البنكية في الجزائر دون المستويات التي حققتها بعض الدول العربية حتى لا يأخذنا سوء التقدير إلى مقارنة وضع النظام البنكي الجزائري بالأنظمة الأوربية، وكانت “الشروق” أكدت في عدد سابق أن وزارة المالية أطلقت مجددا دراسة لمنع التعامل بالسيولة المادية، وتتجه نحو إقرارها على المعاملات العقارية ومجال بيع السيارات قبل التعميم لاحقا.

 

ومما جاء في تقرير لكصاسي أن التداول النقدي تحسن خلال السنة المنقضية والثلاثي الأول من السنة الجارية، إلا أن هذه النقطة جعلت البنك يحذر من تفويت فرصة تطوير ادوات الدفع غير النقدي كالصك والبطاقة البنكية في المعاملات التجارية للجملة ونصف الجملة والمعاملات العقارية، وجاء في التقرير أن أدوات الدفع الحديثة لم تحقق أية استجابة بعد مرور سبع سنوات من اعتمادها سوى نسبة 10 بالمائة. وأمر لكصاسي مسؤولي فروع البنك حسب محدثنا الى السعي لإبراز محاسن استعمال انظمة الدفع الحديثة التي تضمن  تأمينا ماليا اكبر، سيما لفائدة الأسر.  

كما تطرق لكصاسي حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية إلى محور الاشتمال المالي الذي  شجعته الإجراءات التحيفيزية التي أقرتها تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال للبنوك والمتعلقة بفتح حسابات بنكية لفائدة الأسر والمؤسسات. وأشار أن بنك الجزائر وبريد الجزائر يتوفران حاليا على ارصدة كبيرة من الأموال سواء من الأوراق النقدية أو القطع المعدنية، مشيرا إلى أن بريد الجزائر الذي عانى أزمة سيولة خانقة في 2011 امتدت إلى بداية 2012 بلغ مخزونه النقدي 5 آلاف مليار دينار في شهري جانفي وفيفري الأخيرين، زيادة عن الودائع المالية التي يسلمها بشكل يومي بنك الجزائر وتسمح لبريد الجزائر بالاستجابة لطلبات السحب التي يقدمها الزبائن سيما الأسر.  

وفي الجانب المتعلق بالأرصدة من العملة الورقية على مستوى فروع ووكالات بنك الجزائر فقد كشف تقرير بنك الجزائر أنها أزيد من 19600 مليار سنتيم يوم الثلاثاء الماضي مما سمح بتغطية ما يعادل 36 يوما مفتوحا من الطلب على المستوى الوطني، مشيرا إلى الوفرة “الموزعة” عبر التراب الوطني تضاف الى الأرصدة التي يتوفر عليها الصندوق العام لبنك الجزائر التي تقدر لوحدها بـ6000 مليار سنتيم. 

وقد سجلت عمليات السحب السنوية الخام من العملة النقدية ارتفاعا كبيرا، حيث سجلت أعلى مستوياتها السنة الماضية، وبعد أن كانت في حدود 163300 مليار ارتفعت إلى 247500 مليار سنتيم. فيما انتقلت حصة هذه العملة من الكتلة من 25 بالمائة سنة 2010 إلى 7.26 بالمائة مما يكشف زيادة في السيولة.

 

مقالات ذات صلة