السباحة ودخول الشواطئ مجاني لكلّ المواطنين
تلقت كل البلديات الواقعة في الولايات الساحلية للجمهورية مراسلات من وزارة الداخلية والجماعات المحلية، تفيد بضرورة أن تأخذ بعين الإعتبار في تحضيرها لموسم الاصطياف القادم، مجانية دخول كل الشواطئ من دون استثناء، وركزت هذه المراسلة على إلزامية تمكين المواطنين من الحق في ممارسة حريتهم في دخول الجميع إلى شواطئ البحر واستعمالها، ويحق ضمن هذا الإطار لأي شخص أن يمر فيها ويتوقف ويسبح مجانا، ويستعمل في حاجاته الخاصة منتوجات البحر باعتدال، ضمن الحدود والشروط المنصوص عليها في القوانين.
وحسب مصادر “الشروق” فقد تقرر إدراج ترتيبات جديدة على استغلال الشواطئ ومحيطاتها بحسب ما تضمنه أحكام قانون تسيير الأملاك العمومية التابعة للدولة، إذ يتوّجب أن لا يعرقل استعمال مرافق الأملاك الوطنية المخصصة لاستعمال الجمهور استعمالا مباشرا، في وقت تبقى فيه الإدارة تحتفظ بالحق في تحديد تخصيصها أو تغييره، حسب الشروط والأشكال المنصوص عليها في القوانين والتنظيمات المعمول بها، والتي تؤكد على ضرورة ضمان الاستعمال المشترك أو الجماعي للأملاك العمومية المخصصة لاستعمال الجمهور استعمالا مباشرا، وهو الاستعمال الذي يمكن أن يقوم به جميع المواطنين حسب الشروط نفسها، وسيرتكز هذا الاستعمال على مبادئ وقواعد لا يمكن تغييرها إلا بقواعد مماثلة، وكما قد يكون هذا الاستعمال مجهولا قد يكون دوريا ومتقطعا، ويتساوى المستعملون في ممارسته ويكون الاستعمال المشترك أو الجماعي عاديا إذا كان يمارس طبقا للغرض الخاص الذي حدد لمرفق الأملاك الوطنية المقصود وخصص لاستعمال الجميع، ويكون غير عادي إذا لم يمارس بما يطابق هذا الغرض مطابقة كلية، لكنه يتعارض معه وفي هذه الحالة يجب أن يكون مرخصا به مقدما والاستعمال العادي لأملاك الدولة يكون حر ومجانيا، ويتساوى فيه جميع المستعملين مع مراعاة الاستثناءات والقيود .
ويرتكز هذا الاستعمال للشواطئ ومحيطاتها على سند قانوني خاص يعتبر رخصة تسلم لمستفيد معين وتخول صاحبها حقا مانعا يستمر حتى إلغاء العقد طبقا لمبدأ وقتية شغل الأملاك العمومية شغلا خاصا، ويمكن تغييره دائما أو إلغاؤه، إذا غير تخصيص ملك من أملاك الدولة، أو كان غرضه بدافع المنفعة العامة ولا يسمح بهذا الاستعمال إلا إذا توافق مع تخصيص الملك، واكتسى بذلك طابعا وقتيا، ويترتب على المستعمل دفع أتاوى .
ويرخص الاستعمال الخاص بموجب عقد وحيد الطرف، تصدره الإدارة أو الهيئة صاحبة الامتياز أو المسيّرة مع المستفيد، ويترتب على حرية استعمال الأملاك العمومية المخصصة للجميع استعمالا عاديا فيما يتعلق بالطرق العمومية عدم شرعية الموانع العامة أو القطيعة التي تقام ضد الراجلين والمستعملين الآخرين الراكبين، غير أن الموانع النسبية التي تتخذ بسبب خصائص بعض الطرق لضمان أمن المرور وسهولته تكون شرعية، ويمكن للسلطات الإدارية المخولة قانونا أن تفرض في هذا الإطار بعض التبعات التنظيمية على مستعملي الطرق العمومية في ميدان المرور والتوقف حرصا منها على تحقق المنفعة العامة.
وتخوّل حرية دخول الجميع إلى شواطئ البحر واستعمالها، ويحق ضمن هذا الإطار لأي شخص أن يمرّ فيها ويتوقف ويسبح، ويستعمل في حاجاته الخاصة منتوجات البحر باعتدال، ضمن الحدود والشروط المنصوص عليها في القوانين، ووفقا للصيغة الجديدة لاستغلال الشواطئ فإن الداخلية فضلت قطع الطريق أمام الاستغلال العشوائي للشواطئ التي أصبح المنطق السائد في حكمها هو وضع اليد، والبزنسة بأملاك الدولة والتي تقع على رأس المواطن وتكلفها دفع أتاوى وحقوق لا تدخل الخزينة العمومية بل تدخل جيوب من دون عنوان أو شخصية قانونية.