العالم
نتائج متقاربة للرئاسيات التونسية

السبسي يتقدّم على المرزوڤي بست نقاط وسباق الدورة الثانية يشتعل

الشروق أونلاين
  • 2916
  • 15
ح.م
الباجي قائد السبسي

أعلن أمس شفيق صرصار، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، النتائج الأوليّة القابلة للطعن للدورة الأولى للانتخابات الرئاسيّة بتونس التي جرت الأحد 23 نوفمبر، وقطعت النتائج المعلنة حبل النقاشات المستعرة التي ركبت المنابر الإعلامية بناء على عمليات سبر الآراء، جاءت شديدة البُعد عن النتائج المعلنة.

إلى ذلك، حصل الباجي قائد السبسي مرشّح نداء تونس على1 مليون و289 ألف و384 صوت، من إجمالي عدد المصوتين البالغ 3 ملايين و267 ألف و569 ناخب، أي بنسبة 39  , 46 في المائة من الأصوات، وتبعه الرئيس الحالي محمّد المنصف المرزوڤي بـ1 مليون و92 ألفاً و418 صوت، أي بنسبة 33,43 في المائة، في حين حصل على المرتبة الثالثة مرشّح الجبهة الشعبيّة حمه الهمّامي بنسبة 7,82 في المائة يليه الهاشمي الحامدي بنسبة 5,75 في المائة، علمًا أن رجل الأعمال ورئيس الاتحاد الوطني الحرّ ومرشحه سليم الرياحي نال نسبة 5,55 في المائة، في حين لم يرتق بقيّة المترشحين إلى أكثر من نسبة 1,27 في المائة حصل عليها كمال مرجان الوزير السابق في زمن بن علي، ومرشّح “حزب المبادرة”.

من النظرة الأولى يمكن الجزم أنّنا أمام صورة تكاد تكون نسخة طبق الأصل من صورة الانتخابيّة التشريعيّة؛ مترشحان في الطليعة على بُعد أشواط من المترشح الثالث، حين كانت نسبة الباجي والمرزوڤي مجتمعة 72,89 في المائة، كذلك تحصل الخمس الأوائل على نسبة 92,01 في المائة، ما يدعو إلى قراءة منطق الترشح لمثل هذه الانتخابات أوّلاً وكذلك القوانين المؤسِّسة لها والشروط المعتمدة من أجلها.

بدأت عمليات الحساب وأساساً الجمع، حين وجب التذكير بأنّ حمّه الهمّامي طالب منتخبيه بالتصويت في الجولة الثانية للباجي قائد السبسي، ما يدعو إلى السؤال إن كان هذا الموقف يعبّر عن توجُّه “الجبهة الشعبية” بكاملها التي صارت تعرف تبايناً في الآراء بل تضارباً في المواقف، حين احتاج حمّه عند التزكية لصوت نواب النهضة” في المجلس التأسيسي وكذلك ترشحت القاضية كلثوم كنو ممثلة لـ”تيار الوطنيين الديمقراطيين” داخل الجبهة، ما خلق حساسيات على مدى الحملة، وأيضا تباينات على مستوى المنطق الحاكم لتشكيل الحكومة، ما يعني بالأساس أنّ تصدعاً” قد يصيب كتلة “الجبهة الشعبيّة” في مجلس نوّاب الشعب القادم.

عمليات الحساب على أشدّها، بدءاً بالسؤال عن نسبة المصوِّتين لمرشح “الجبهة الشعبية” حمه الهمّامي الذين سيتبعون نصيحته بالتصويت للباجي؟ علمًا أنّ أصوات داخل اليسار بدأت تنتقد علنا ذهاب حزب “ثوري” للتصويت لمرشح حزب “من أزلام النظام السابق”، وهو ما بدأ يلعب عليه المنصف المرزوڤي ومدير حملته الانتخابية منذ صدور النتائج الأولى لعمليات سبر الآراء، حين رأى أنّ موقع الجبهة ضمن “التيار الديمقراطي” (أي مساندة للمرزوقي) حسب قوله.

رجوعا إلى الأرقام التي قدمها رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يمكن الجزم بأنّ “الاستفاقة” التي دعا إليها الكثيرون أو ربما حلموا بها، لم تأت حين تخلّف عن ممارسة حقّ الانتخاب “العددُ ذاته” الذي تخلف عن الانتخابات التشريعيّة ما يدعو إلى البحث عن الأسباب التي تقف وراء هذا “الرفض الانتخابي”، وأيضًا سيبذل كلّ مترشح أقصى جهده للنيل من هذا الكنز النائم” أقصى ما يمكن، بل يمكن أن من يستطيع الدخول إلى هذه المجموعة ونيل نسبة منها سيرفع من حظوظه للفوز.

عن موعد الجولة الثانية، أعلن شفيق صرصار للقناة الأولى للتلفزيون الرسمي في تونس، أنّ الهيئة ستعلق النتائج في مقرّ الهيئة، وفي حالة عدم وجود طعون ستتمّ الجولة الأولى يوم 14 ديسمبر، وفي حال وجود طعون ستكون الدورة الثانية يوم 21 أو 28 من الشهر القادم، علمًا وأن الدستور ينصّ على عدم تجاوز العمليّة الانتخابيّة برمتّها سنة 2014.

هو سباقٌ من أجل قصر قرطاج، لكنّه سباقٌ ضدّ الساعة، سيرى استعمال “الأسلحة” جميعها. أساسًا الإعلام الذي بدأ في ممارسة انحيازه المعتاد دون أن تتحرّك أدوات الرقابة، أو تبدي أي ملاحظة.

مقالات ذات صلة