الستائر الثقيلة والسجاد تزيد من إنتشار حشرات الفراش
يتغذى العث أساساً على بقايا الجلد الميت التي يتخلص منها جسم الإنسان وأيضاً على بقايا الأظافر والشعر ،علاوة على ذلك، تتعايش هذه الوحوش الصغيرة يومياً في فراشنا.
وحول هذا الموضوع، ناقشت الطبيبة المتخصصة في الحساسية، مادلين أبشتاين، والعضوة في النقابة الفرنسية لأطباء الحساسية، جملة الأخطاء التي يجب تجنبها باعتبارها عوامل تعزز انتشار العث في البيت.
الخطأ الأول: عدم تهوية غرفة النوم
في الواقع يعد هذا التصرف خطأً كبيراً لأن تهوية المنزل،وتحديداً غرفة النوم، أمر مهم للغاية. وفي هذا السياق، أوضحت مادلين أبشتاين، أن “العث” يتكاثر في الأماكن التي تتوفر فيها الحرارة والرطوبة، فهي لا تقدر على العيش في الأماكن التي تكون فيها درجة الحرارة منخفضة.
وبحسب الخبيرة يجب أن تستمر التهوية على الأقل لمدة 15 دقيقة خلال الصباح مع تكرار نفس العملية خلال الليل. من جانب آخر، قد تكون مدة 30 دقيقة الفترة الأنسب لتنظيف الهوا.
كما أكدت الخبيرة أن الخطأ لا يكمن فقط في عدم تهوية الغرفة بل يتمثل خصوصاً في عدم تهوية الفراش لأنه في هذه الحالة يصبح الأمر شبيهاً بملء حوض الاستحمام بالمياه دون تغييرها أبداً.
وأضافت أنه لا يجب ترتيب الفراش فوراً بعد الاستيقاظ من النوم لأنه لا يزال ساخناً وعموماً يجب تركه حتى يبرد قليلاً قبل ترتيبه مرة أخرى.
وفي مرحلة تالية يحبذ تغطية الفراش لمنع العث من البقاء في الحرارة والرطوبة الموجودة فيه وبالتالي تجنب تكاثره”.
الخطأ الثاني: ارتفاع درجة الحرارة في الغرفة
وأضافت الخبيرة أنه لا توجد درجة حرارة مثالية لكن من الضروري تجنب تعزيز الرطوبة في البيت ،وقد أوضح مستشفى لوكسمبورغ أن العث يفضل العيش في بيئة تكون فيها درجة الحرارة في حدود 25 درجة ورطوبة بنسبة 85 %.
ويعتبر وجود الفطريات عاملاً ضرورياً بالنسبة للعث نظراً لأنها تساعده على الحصول على بقايا جلد الإنسان وهو ما يفسر أهمية عامل الرطوبة في هذا السياق.
الخطأ الثالث: السماح بارتفاع معدلات الرطوبة في المنزل
أشارت طبيبة الحساسية إلى أن العث لا يطير في الهواء وإنما يتكاثر داخل الفراش وفي مكان رطب. و يستحسن تهوية الأغطية والوسائد والبطانيات خارج الغرفة وفي كل يوم ولكن،ليس من الممكن القيام بهذه العملية يومياً، بسبب عامل الوقت.
لكن في بعض الأحيان تكون رطوبة الغرفة جيدة لكن يبقى الفراش رطباً بسبب التعرق أثناء الليل ،من جهة أخرى، تعزز هذه الظروف انتشار العث وظهور الفطريات.
الخطأ الرابع: امتلاك سرير منجد
عموماً يتكاثر العث في المنسوجات لذلك من الضروري الحد من عدد هذا النوع من الأثاث في غرفة وهو ما يعني الاكتفاء بالسرير فقط.
أضافت طبيبة الحساسية أن الخيار الأفضل يتمثل في اختيار سرير معدني أو مصنوع من الشرائح الخشبية نظراً لأنها توفر تهوية أفضل من الشرائح المغطاة علاوة على ذلك يساعد عدم وجود الأنسجة على منع العث من التواجد في السرير.
الخطأ الخامس: عدم غسل الشراشف كما يجب
يتغذى العث أساساً على بقايا الجلد الميت وبقايا الأظافر أو الشعر وهي أشياء نجدها في الفراش. وقد أفادت الأخصائية في الحساسية أنه يجب غسل الشراشف وأغطية الوسائد وأوشحة السرير باستعمال ماء تبلغ درجة حرارته حوالي 60 درجة مئوية، لأن العث يموت في 56 درجة.
كما يجب غسل البطانيات والوسائد أيضاً بين مرتين أو ثلاثة مرات في السنة.
وأشارت المتخصصة أنه يجب استخدام مراتب ووسائد يمكن غسلها ويسهل تنظيفها ،كما يجب اختيار الأغطية الخاصة الواقية من العث مع الحرص على تغطية الوسادة واللحاف والأفرشة جيداً” ،مضيفة أنه ليس من الضروري شراء أغطية السرير المضادة للعث لأنها تصنع مع مواد لا نعرف مدى سلامتها وفعاليتها.
كما حذّرت من رش المبيدات في الغرفة الذي من شأنه أن ينشر جزيئات مهيجة في الهواء،مما يسبب تلوث الهواء الداخلي،علاوة على ذلك، لن يكون لرش المبيد في الهواء أي تأثير على العث الموجود داخل الفراش.
الخطأ السادس: تراكم الأشياء الجامعة للغبار
يمكن أن يحتوي غرام واحد من الغبار على عدد من حشرات العث يتراوح بين ألفين و10 آلاف حشرة ،حيث أوضحت الطبيبة أنه يجب تنظيف الرفوف من الغبار بمعدل مرة واحدة في الأسبوع، وذلك باستعمال قطعة قماش رطبة مصنوعة من الألياف وهو ما من شأنه أن يحد من انتشار الغبار في الهواء ،محذرة من استخدام منفضة من الريش لأنها لا تزيل الغبار بل تدفعه في الهواء.
الخطأ السابع: التصاق الأثاث بالجدران
إن التصاق أثاث المنزل بالجدران من العوامل التي تمنع تدفق الهواء لذلك ينصح بترك مساحة تقدر بحوالي 10 سنتيمترات بين الأثاث والجدران لتسهيل التهوية وبالتالي تجنب ظهور العث.
الخطأ الثامن: استخدام ستائر سميكة
بشكل عام يساعد الحد من وجود المنسوجات على التقليص من العث في البيت ،حيث أفادت الأخصائية أنه سيكون من الأفضل استعمال ستائر خفيفة سهلة التنظيف أو اختيار المصاريع الخارجية دون الستائر الداخلية وهو ما يعتبر أيضا بديلاً جيداً.
الخطأ التاسع: احتواء المنزل على سجادات
أوردت طبيب الحساسية أنه كلما كان السطح أكثر سلاسة كان العث أقل قدرة على التشبث فيه ،و من المحبذ استخدام المكنسة الكهربائية بانتظام لتنظيف السجاد وخاصة تحت السرير. كماأن اختيار الطلاءات القابلة للغسل أو تغطية الأرض باستعمال المشمع أو أرضيات الباركيه من الخيار الأكثر صحة بالنسبة للذين يعانون من الحساسية تجاه العث.
الخطأ العاشر: عدم القيام بالأعمال المنزلية بصفة دورية
في الإجمال يتغذى العث على القمامة: من بينها بقايا الجلد ،الأظافر والشعر، فضلاً عن الغبار الموجود في المنزل والذي يحتوي على شظايا من الحشرات والغذاء ،في هذه الحالة يجب استعمال المكنسة الكهربائية والممسحة التي ستساعد على إزالة جزء كبير من هذه الأوساخ.
ووفقاً لمادلين أبشتاين يتمثل الحل الأفضل في تنظيف الأسطح القابلة للغسل بقطعة قماش مبللة مع الحرص على تنظيف السجاد خارج المنزل وليس في داخله.
كما أكدت المختصة أنه من الواجب اختيار مكنسة كهربائية مجهزة بمرشح ،لأنه يطلق عدداً قليلاً من بقايا العث في الهواء ،كما يجب الحذر خاصة فيما يتعلق بجودة المرشحات التي تختلف من مكنسة إلى أخرى.